الأمم الحكيمة في عهود مضت، كانت تقطع الفيافي والقفار؛ بحثًا عن حكمة تبدِّد حيرتها، فكانت المعرفة عزيزة المنال، تُطلب بالارتحال، وتُصان بالتدبُّر. أمَّا اليوم، فقد انقلب الأمر تمامًا؛ فلم يعد الإنسان المعاصر يشكو شُحَّ المعلومة، بل بات يغرق في سيلها الجارف. لقد تحوَّلنا من كائناتٍ تبحث...