كتاب

إحسان.. من منصة للعطاء إلى مؤسسة للأثر

في السعودية، لا يحتاج العمل الإنساني إلى يوم واحد كي نتذكره؛ فهو حاضر في تفاصيل حياتنا، في يد تمتد لمريض، وفي أسرة تستعيد الأمل، وفي محسن يبحث عن باب موثوق يصل من خلاله عطاؤه إلى من يستحق.
ومن هنا جاء تحول منصة «إحسان» إلى مؤسسة إحسان للعمل الخيري ليحمل دلالة أكبر من مجرد تغيير في الاسم أو الصفة؛ إنه انتقال بالعطاء من منصة ناجحة إلى مؤسسة للأثر والاستدامة، ورسالة بأن الخير حين تحيط به الحوكمة والثقة والتنظيم يصبح أوسع وصولا وأبقى أثرا.

عشت سنوات في العمل الإنساني، وتعلمت خلالها ألا أتذكر الأرقام بقدر ما أتذكر الوجوه. وجه مريض عاد إليه شيء من الأمل، وعينا أم امتلأتا بالفرح، ودعوة صادقة خرجت من قلب أنهكه الألم.
كنت أظن أنني أذهب إلى هذا العمل لأعطي، ثم اكتشفت أنني في كل مرة أعود وقد أخذت أكثر مما أعطيت؛ رضا داخليا، وطمأنينة، وسعادة لا تشبهها سعادة.

وهذا ما يجعلني أرى «إحسان» اليوم بصورة مختلفة. فهي ليست مجرد وسيلة للتبرع، بل جزء من قصة وطن جعل من العمل الخيري عملا مؤسسيا، ومن التقنية جسرا للخير، ومن حفظ كرامة الإنسان أساسا لكل عطاء.
في السعودية، لا ننتظر مناسبة كي نحسن. الإحسان في قيمنا، وفي مجتمعنا، وفي مؤسساتنا.
وما أجمل أن يكبر الخير من منصة للعطاء، إلى مؤسسة للأثر؛ لأن أجمل ما يتركه الإنسان بعده ليس اسمه، بل أثره.

أخبار ذات صلة

رؤيتا 2030 واحدة.. آفاق الشراكة السعودية الفرنسية
سيدة المدائن.. حب وحنين
نحـــــــــاس (2)
التفاعل.. بين الإيجابية والسلبية وانعدامه
;
فن الود المسموم
رسالة من غرفة غسيل الكلى
اتفاق مكة.. بداية مسيرة شرق أوسط جديد
مديرو المساجد!
;
عندما ينخفض السهم عن سعر الاكتتاب.. من المسؤول؟
بيض ودجاج!!
في الجهة الأخرى من باب العيادة
مدرسة الصحراء بالمسيجيد
;
فرقه «أبو سراج».. نصف قرن من الأصالة
الأثر الباقي.. الذّكر الحسن بعد الرحيل
هل النفس أقرب إلى الفجور؟!
الفلسفة والدين