تحويشة عمر الوطن

تحويشة عمر الوطن
المشهد السعودي مشحون بالتحولات، فيما المشهد الإقليمي مشحون بالتحديات، الآمال في السعودية ترد على الأخطار المحدقة بها من الخارج، إرادة التحدي والتصدي والتغيير في السعودية تبدو في اللحظة الراهنة أعلى منها في أي مرحلة في مسيرة هذا الوطن، ليس فقط لأن الأخطار المحدقة كبيرة، ولكن أيضا لأن الآمال الأكبر، تبحث عن همم أعلى، وجدها خادم الحرمين الشريفين في شباب العائلة المالكة وفي أبناء هذا الوطن الأكفاء. حانت لحظة استدعاء تحويشة عمر هذا الوطن، حانت لحظة اضطلاع خلاصة شباب الوطن، بمواقع المسؤولية عند أعلى مستويات القرار، وحين استشعر المليك الفذ عبق لحظة التغيير، أمسك بها ووضع الوطن عند خط بدايتها، في توقيت بالغ الدقة، وفي ظرف إقليمي ودولي بالغ الحرج. هؤلاء الشباب الذين تسنموا مواقع المسؤولية ، هم تحويشة عمر هذا الوطن، وهم خلاصة مشواره مع التنمية، وخلاصة مخرجاته من التعليم والتأهيل والرعاية الصحية والاجتماعية . أمران ، هما أعظم ما في قرارات الملك سلمان بن عبد العزيز، التي صدرت قبل يومين : الأمر الأول: عبقرية التوقيت.. فالظروف العصيبة التي تجتازها المنطقة، وفداحة الأخطار التي تحدق بها، لا تدع فسحة من الوقت أمام مسؤوليها للتأمل والتدبر والقرار، وتفرض بذاتها أولوية المواجهة مع الخطر، قبل أي أولوية أخرى مهما بلغت درجة إلحاحها، ومع ذلك.. وبينما تنخرط المملكة في قيادة تحالف عريض ضمن عمليتي «عاصفة الحزم» ثم « استعادة الأمل»، خرج الملك سلمان بن عبد العزيز بقراراته الأخيرة، متفاعلاً بالإيجاب، مع ضغوط الوقت ودقة الظرف، فلا شيء يمنع القائد النافذ البصيرة، من اتخاذ القرار الحكيم في التوقيت السليم. وكنت قد كتبت في هذا المكان قبل أسابيع تحت عنوان «مفتاح الفرص تحت دواسة باب الأزمات» وقلت إن استخراج المفتاح في خضم أزمة يتطلب عبقرية خاصة لا تتوفر لكثيرين، وشجاعة مبصرة لا تتاح لأكثرهم، والآن يجري استخراج المفتاح، في ضوء قرارات خادم الحرمين الشريفين، التي حملت صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف الى موقع ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، كما حملت صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان الى موقع ولي ولي العهد ووزير الدفاع، بالاضافة الى تطعيم مجلس الوزراء بعناصر الشباب والديناميكية القادمين من خلفيات سطرت قصص نجاح مبدعة في أرامكو وسابك والشركة السعودية للأبحاث والتسويق. الأمر الثاني: مستوى التجاوب الوطني مع القرارات، وهو ما عبر عنه بجلاء حرص صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد السابق، على أن يكون أول المبايعين لولي العهد الجديد الأمير محمد بن نايف، وكذلك لولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ثم حرص خادم الحرمين الشريفين على زيارة سمو الأمير مقرن في منزله وبصحبته الأميران محمد بن نايف ومحمد بن سلمان. هذا المشهد يعكس قوة الالتزام بقيم العائلة المالكة، وقوة الالتفاف الوطني حولها، وفي تقديري أن المسلك الرائع والمسؤول والمتحضر من صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز، والذي عكس شعوراً بالمسؤولية الوطنية في توقيت دقيق وظرف عصيب، إنما يضع سموه في مكانة شديدة التميز بين أمراء وقادة العائلة المالكة السعودية في تاريخها الحديث كله. بوضع رجل الأمن الأول في موقع ولي العهد، ورجل الدفاع الأول في موضع ولي ولي العهد، تكون المملكة قد استخرجت تحويشة عمرها من زهرة شبابها ، وأخذت أهبتها لخوض غمار معارك صيانة مستقبلها واستعادة الآمال لشقيقاتها العربيات.

أخبار ذات صلة

حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي
;
الأبجدية في #نواصي_الإيجابية
شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
;
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!