كتاب

«مركز نجود الطبي».. ما أجمل الوفاء

أصبح الوفاء اليوم عملة نادرة ليس فقط بين أفراد الأسرة أو في مقر العمل بل وفي كثير من مجالات الحياة المختلفة، ولذلك أصبحنا نفرح ونستبشر بأي موقف تتمثل فيه معاني الوفاء ويعيد لنا معنى قيمة الوفاء، فالوفاء خصلة اجتماعية تعني التفاني من أجل قضية ما أو شيء ما بمنتهى الصدق وهو صفة إنسانية جميلة، والوفي هو من يعرف قيمة الآخرين ويقدر مكانتهم وعملهم ويعترف بفضلهم ونبلهم ويحفظ ودهم ويحرص على رد الجميل لهم دون أن ينتظر شيئًا منهم.

مؤخرًا تم في المدينة المنورة تدشين مستشفى ميداني متكامل تبلغ سعته 100 سرير منها 20 سريرًا للعناية المركزة وذلك ضمن الجهود المتواصلة التي تقدمها الدولة لمواجهة جائحة كورونا بالشراكة مع القطاع الخاص وقد أطلق على المستشفى اسم (مركز نجود الطبي) وذلك تقديرًا وعرفانًا بتضحية الممرضة نجود الخيبري -يرحمها لله- والتي توفيت بعد إصابتها بفيروس كورونا المستجد أثناء تأدية عملها، وقد نوه أمير منطقة المدينة المنورة الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز بهذه التسمية والتي أكد أنها تأتي تقديرًا وعرفانًا بتضحية الممرضة نجود الخيبري -يرحمها الله- والتي خدمت في المدينة المنورة في هذا المجال لأكثر من 18 عامًا وجهود زملائها الممارسين الصحيين في التصدي لفيروس كورونا كما أكد معالي وزير الصحة أن تلك التسمية تأتي تقديرًا لما قامت به الممرضة نجود -رحمها الله- لخدمة المرضى وعرفانًا لجهود الممارسين الصحيين.


ما قامت به إمارة منطقة المدينة المنورة ووزارة الصحة بتسمية ذلك المستشفى الميداني باسم الممرضة نجود الخيبري -يرحمها الله- هو من الأمثلة التي تجسد مفهوم الوفاء في مجتمعنا ومن النماذج الجميلة والتي تساهم في رفع المعنويات وشحذ الهمم وتعظيم روح الولاء والوفاء لدى العاملين في ذلك القطاع، ولذلك فإن على المسؤولين في مختلف الجهات أن يحرصوا على الوفاء لمنسوبيهم وخصوصًا القدامى منهم أو من ضحى وتفانى في سبيل إنجاز عمله على أكمل وجه وعمل على تحقيق الأهداف المأمولة وأداء المهام المطلوبة وخاصة في الأوقات الحرجة، فالوفاء لأولئك يعد مطلبًا ضروريًا على جميع الإدارات أن تسعى لتحقيقه لتعميق روح الولاء والإخلاص في نفوس منسوبيها ولرد الجميل لهم على ما قدموه من إخلاص وتفاني وعدم نكرانهم.

علينا أن نربي أبنائنا على الوفاء وأن نستعرض معهم باستمرار قصص الوفاء وأن نؤصل في منهج حياتهم بأن الوفاء من أنبل الخصال التي يجب أن تكون لدى الفرد ليتعامل بها مع كافة أفراد مجتمعه فمن المهم أن يكونوا هم أوفياء وألا ينتظروا أن يكون الآخرون أوفياء معهم فلا معنى للحياة بلا وفاء.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ