كتاب

قانون الألم..!!

كيف تتجاوب في العادة مع التجارب السيئة؟، هل تنفجر غضباً؟، هل تقُصر عواطفك على نفسك؟، هل تفصل نفسك عن هذه التجربة بقدر الإمكان؟، هل تتجاهل حدوثها؟.

يقال بأن كل مشكلة تسهم في معرفة المرء نفسه، لأن في كل مرة تواجهنا تجربة مؤلمة، نتمكن من معرفة أنفسنا بشكل أفضل قليلاً، فبإمكان الألم أن يوقفنا تماماً عن الحركة، أو بإمكانه أن يجعلنا نتخذ قرارات كنا نود تأجيلها، ونواجه أموراً كنا نفضل عدم مواجهتها، ونحدث تغيرات لا تجعلنا نشعر بالراحة، فالألم يدفعنا لمواجهة أنفسنا ومواجهة موضعنا الحالي، فما نقوم به خلال هذه التجربة يحدد من نصبح عليه.


في كل تجربة هناك فرصة للنمو الشخصي وهناك فرصة للنجاة فقط، وأعتقد أن السر يكمن في كيفية مواجهة مشكلاتهم، وكيف عبور جسر التجارب السيئة للوصول الى النجاح. الكثيرون الذين أقروا بأن أعظم مكاسبهم جاءت في منتصف ألمهم، الحقيقة بأن كل شخص لديه تجارب سيئة، والحياة مليئة بالتقلبات الجيدة والسيئة، ومعظمنا لا يريد سوى الأحداث الجيدة والجيدة فقط، وهو ما ليس ممكناً، وأعتقد أنه من الواضح جداً أنه لا أحد يمكنه الهروب من التجارب السيئة، ويجب أن تكون توقعاتك واقعية عندما يتعلق الأمر بالألم والمشكلات ولا يمكن تجنبها، لا أحد يحب التجارب السيئة، لأنها عادة ما تكون مؤلمة، ولكن إن تمكن المرء من إدارة التجربة السيئة بشكل جيد، فسوف يستمتع بالحديث عنها لاحقاً، حيث تصبح التجربة قصة كفاح رائعة، هناك القليل من الناس يجعلون من التجارب السيئة تجارب إيجابية، لا تسمح لنا مصاعب الحياة أن نظل كما نحن، فهي تحركنا، والسؤال في أي اتجاه ستحركنا تلك التجارب للأمام أم للخلف؟ عندما نمر بتجارب سيئة هل سنصبح أفضل أم أكثر مرارة؟، هل ستفيدنا تلك التجارب وتقودنا نحو النمو؟ ، الحكمة تقول لا يأتي النجاح في الحياة نتيجة المرور بمواقف جيدة، ولكنه ينبع من الإدارة الجيدة للمواقف الصعبة.

عندما تحل الأوقات الصعبة، لا يتجاوب الكثير من الناس معها بشكل جيد، ويحمل البعض شعار عند احتدام الأمور حان الوقت كي نغفو!! لابد أن تعلم أن قانون الألم ضروري لأي شخص يريد أن ينمو ويتقدم، يشير معظم الناجحين للأوقات الصعبة في حياتهم باعتبارها نقاطاً رئيسية في رحلتهم للتطور.


أخيراً إذا كنت حريصاً على النمو، عليك إذن أن تلتزم بإدارة تجاربك السيئة بشكل جيد وتعدها للانطلاق.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة