كتاب

أضرار المال

صحيح بأن المال هو هدف الجميع مهما اختلفت المسميات والدلالات له، إلا أن القليل منا يكون المال لهم وسيلة لتحقيق غاياتهم وسبباً لها، والمال يعد من فتن الدنيا التي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لكل أمة فتنة وإن فتنة أمتي المال»، وفتنة المال نظل نعاني منها ونحاول أن نسيطر على مقدرتنا في التعامل معها، ومع كل ما قيل فيها إلا أننا نحاول الاقتراب منها والحصول على الأموال بكل استطاعتنا، والكثير منا يربط حياته وسعادته بمقدار المال الذي يحصل عليه أو الذي سوف يحققه، ولكن كما أقول دائماً في الوصول الى السعادة بأن عدم ربطها بأي شيء سوف يجعلك تراها في كل شيء، فلا المال يحققها ولا غيره إذا لم تكن قانعاً وراضياً بما تكتسبه من خلال قدرتك وجهدك «من عرق جبينك».

أبواب الحصول على المال كثيرة منها المباح ومنها غير ذلك، والبعض مع الأسف قد يطرق أي باب للحصول على أي مال، دون الاكتراث بالعواقب وما قد يجنيه من بعض هذه الأبواب وخصوصاً غير المشروعة، فالحلال بيِّن والحرام كذلك، وكل إنسان مسئول عما تجنيه يداه وهو على نفسه بصير مهما حاول أن يبرر لنفسه غير ذلك.


هل للمال أضرار؟.

نعم فهو ذو حدين، يمكن أن يسخر للخير والبناء، ويمكن أن يكون عكس ذلك تماماً، وكم نرى ونسمع عن هاذين الحدين وما ينتج عنهما من صور على أرض الواقع تعكس واقعاً جميلاً أو مخيفاً فيه من الأضرار ما يعجز الحال عن وصفه في قصص للحصول على المال من خلال الحروب والقتال والسطو والابتزاز والنصب والاحتيال والتزوير، جرائم تعدَّد أبطالها وتعدَّدت طرقها بشكل مستمر، ورغم كل المحاولات التي تقوم بها جميع المجتمعات الدولية للحد منها إلا أنها غريزة وجَدت من يقوم بها ويتبعها مغيباً عقله وفكره للوصول اليها.


المال نعمة قد تتحول الى نقمة إذا لم يحسن التصرف بها، فكم من أسرة تفتَّتتْ بسبب قلة المال، وكم من أسرة تفتتتْ بسبب كثرة المال، وكم من إخوة تفرقوا بسبب المال، وكم من أبناء حجروا وهجروا آباءهم بسبب المال، وكم من ناس قتلوا بسبب المال، وكم من ناس شُردوا بسبب المال، وكم وكم، وكله بسبب المال.

بقي من القول بأن المال وجد للبقاء وللبناء وليس لغير ذلك، ومن يظن غير ذلك فهو واهم كبير، ويجب أن يتعالج من هذا الوهم بأسرع وقت ممكن قبل فوات الأوان وقبل وقت لا ينفع معه أي ندم.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة