كتاب

موهبة وإبداع

أُقيم بالمدينة المنورة الأسبوع الماضي -برعاية أمير منطقة المدينة وبحضور نائب أمير المنطقة- الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي.. وقد حقق هذا الأولمبياد على أرض الواقع؛ تميُّزاً وإبداعاً على المستويين المحلي والدولي؛ بسواعد أبناء وبنات الوطن، عبر مشاريع علمية متميزة في الأعوام الماضية، وها هو التميُّز والإنجاز يستمر إبداعاً بكل اقتدار، والذي تُنظِّمه وزارة التعليم ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة»، تطبيقاً لسياسة التعليم في المملكة على تشجيع وتنمية روح البحث والتفكير العلمي، والاهتمام بالإنجازات العالمية في ميادين العلوم والمعرفة، وهي مسابقة علمية سنوية تستهدف طلبة المرحلتين المتوسطة أو الثانوية، وهي قائمة على أساس التنافس في أحد المجالات العلمية، من خلال تقديم مشاريع علمية فردية وفقًا للمعايير والضوابط الخاصة المطلوبة، وتُحكَّم المشاريع إلكترونيًا من قِبَل نخبة من الأكاديميين والمختصين؛ وفق معايير علمية محددة، بهدف تحديد المشاريع المتميزة لترشيحها للمراحل التنافسية المتقدمة اللاحقة.

والمحاور الأساسية لهذا الأولمبياد تكون في العمل على إحـداث حـراك علمي لطلبة التعليم العام، وزيادة الـشغـف بالعـلـوم والأبحاث العلمية، وتوفير البيئة التنافسية التي تُشبع اهتمام الطـلاب والطالبـات من أبـناء وبنات الوطن، وكذلك تنمية روح الإبداع لدى الطلاب والطالبات في المجالات العلمية والتقنية، واكتشاف المواهب والملكات العلمية للطلاب والطالبات، وإكـسـاب الـطـلاب والطـالبـات مـهـارات البـحث العلمـي بمـا يُوفِّـر تطـويـر مواهبهم العلمية الخاصة، وتمثيل الممـلـكـة في الـمحـافـل الدولـيـة بـمشـاريـع متميزة. ما تراه في هذا الحراك الكبير والإيجابي مشهد مهيب لا يمكن أن تنساه وأنت تتنقل بين جنبات الإبداع بين إنجازات ومواهب المشاركين من الفتيات والفتيان، الذين يُبدعون في شرح مشاركاتهم بثقة الكبار؛ بين أروقة صرح مركز الملك سلمان للمؤتمرات بالمدينة المنورة، وعندما تسمع عن إبداع هذه المواهب ليس كما تشاهده عن قرب من هؤلاء الطلاب الذين يصنعون مستقبلًا واعدًا لهذا الوطن الكبير، لأنه ينافس المحافل الدولية والمراكز المتقدمة في العالم (آيسف).


الأولمبياد الذي ضم أكثر من 103 آلاف مشارك في نسخته الحالية، وسط جهود إبداعية ومواهب مشتركة، تضم نخبة مجتمعية من أنحاء المملكة، عمل دؤوب وخلية نحل تُخرج صورًا إبداعية لمواهب تتنافس فيما بينها لإظهار القوة التي يحملها جيل يُمثِّل الثروة الحقيقية لمستقبل المملكة.

ويحق لنا أن نفخر بأبنائنا، وكذلك بكل مَن يقف خلف هذه الإنجازات الكبيرة، من إدارة ومحكمين ومنظمين، وهذا الأمر هو تبعات لقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده ورجالات الدولة المخلصين، الذين يخطون بثبات نحو مستقبل ورؤية وبصيرة بسواعد وطنية، لا يمكن إلا أن نقف تقديرًا واحترامًا وإجلالاً لهم. (المواهب كثيرة في أبنائنا، ولدينا الفرص الكافية والمتاحة لاكتشافها واستثمارها ورعايتها وتوجيهها نحو المستقبل المشرق).

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة