كتاب

لَبَّيْـكَ

شُعْثًا أَتَوْكَ.. وقد قامُوا مُناجِينا

ربَّاهُ.. ربَّاهُ.. قد جَفَّتْ مَآقِينا


غُبْرًا أَتَوْكَ.. وفي أفواهِهِمْ خُطَبٌ

مِنَ الدُّعاءِ.. فضجَّ الكَونُ آمِينا


تَجرَّدُوا من ثِيابِ الفخْرِ وائتَزرُوا

مآزرَ النُّورِ.. فازْدَانُوا بِها فِينا

لَبَّيْكَ.. ضَجَّتْ بها أصواتُهُمْ شَغَفًا

وفي رِحَابِ الهُدَى سارُوا مُنِيبينا

من كُلِّ فَجٍّ أتَوا يَرجُونَ مَغفرةً

وفي حِمَى البيتِ قد طَافُوا مُلَبِّينا

إلى المَشاعرِ سارَ الرَّكْبُ واحتشَدتْ

جُمُوعُهمْ في مِنًى.. بَاتُوا مَلايِينا

مَضَوا إلى عرفاتِ اللهِ تَسبِقُهُمْ

أرواحُهُمْ.. واسْتفاضُوا ثَـمَّ داعِينا

رمَوا الجِمارَ أفاضُوا.. بعدَما ازْدَلفُوا

وودَّعُوا البيتَ بالآهاتِ.. باكِينا

ركبَ الحَجِيجِ كفاكَ اليومَ مَنْقبةً

لمَّا بِكَ اللهُ باهَى في المَلا.. حِينا

غَنيمةُ العُمْرِ أنْ قد حُزْتَ مَغفرةً

فعُدْتَ نُورًا.. وقد غادرْتَنا طِينا

طُوبَى لحُجاج بيتِ اللهِ إذ رَجُعُوا

منَ الذُّنُوبِ كأطْفَالٍ بَريْئِينا

وقد غدَوا في جَبينِ الدَّهرِ غُرَّتَهُ

وفي عُيُونِ الوَرَى.. فُلًّا ونِسْرِينا

كأنَّهمْ حينَما وفَّوا.. وقد نَفَرُوا

صَوْبَ الدِّيارِ حَمَامَاتٌ فَتُشْجِينا

الحجُّ.. ما الحَجُّ إلا رِحلةٌ مُلِئَتْ

عَفْوًا وجُوْدًا.. وبالفِردوسِ تُغرِينا

في الحَجِّ للرُّوْحِ والأفهامِ تَبْصِرةٌ

تَستحْضِرُ 'الحَشْرَ'.. تُدْنيهِ وتُدْنينا

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!