كتاب

مهارات تربوية.. في أربعة أحاديث نبوية

زامل كل منهما الآخر عبر سنوات التعليم العام، ودرسا بجامعة الملك فهد، وتخرَّجا فيها، وسلك كل واحد منهما الطريق الذي اختاره لنفسه.. الأول كان يؤمن بالعمل الحر، ووجد منذ البداية الفراغ الذي ينبغي استثماره بتنمية المهارات الحياتية بشقيها العلمي والعملي، فأنشأ عدة مراكز تدريب لقيت بعض القبول، ثم سرعان ما وجدت إقبالاً منقطع النظير بعد إدراك الأفراد بالأهمية البالغة للتأهيل في العمل، والمفاضلة في الاختيار.

والزميل الآخر اختار منذ البداية العمل في القطاع العام، يحدوه كثير من الأمل في تغيير بعض السلوك السلبي الذي لمسه لدى البعض في هذا القطاع، من عدم الانضباط، وضعف الاستشعار بالمسؤولية، واللامبالاة بالمراجعين، فضلاً عن التأجيل في إنجاز الأعمال والتسويف.


كلاهما ظل حريصاً على التواصل شبه اليومي وفي الأعياد والمناسبات، وبعد مرور عقد من الزمان التقيا في إحدى الدول المجاورة، وخصَّصا هذا اللقاء لتقييم تجربة كل منهما، في ظل الود والشفافية التي تعوَّدا عليها.

أراد الصديق الذي ينتمي إلى القطاع العام أن يؤكد على حقيقة مقتنع بها، وهي أن الدورات التي يقيمها معهد الإدارة العامة تضاهي بعض الدورات التي يقيمها القطاع الخاص، ومن جانب آخر يؤكد التزامه بأن أصول الأخلاق والأدب مجتمعة في ميثاق احتوته أربعة أحاديث نبوية، وهي تغني عن أربع دورات تدريبية لأربع مهارات في غاية الأهمية لمن يلتزم بها.


المهارة الأولى تتجسد في الحديث النبوي: 'من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت'، وهذه المهارة تسمى مهارة ضبط اللسان.

أما الثانية من الحديث النبوي: 'من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه'، وهي مهارة ضبط الفضول.

والمهارة الثالثة تتعلق بمهارة ضبط النفس، وتتجسد في الحديث عن الرجل الذي جاء للنبي صلى الله عليه وسلم، وقال: أوصني يا رسول الله، فكان الجواب: 'لا تغضب'.

والمهارة الرابعة كما وردت في الحديث: 'لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه'، وهي مهارة سلامة القلب، وهي ما تحرص تعاليم الإسلام عليه، حيث إن هذا الأمر مهم للغاية حتى تسود الألفة والمحبة في المجتمع المسلم، من خلال حرص كل فرد من أفراده على مصلحة غيره، وهذا ما يزيد من حلول النعم وزوال النقم ويكمل الإيمان بالقلب.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة