كتاب

شعور السايكوباث!!

أمراض الاضطرابات النفسيَّة تُعدُّ من اضطرابات الصحَّة العقليَّة التي تُسبِّب العديد من المشكلات في حياة الفرد اليوميَّة، وعادةً ما تُعالج بالأدويَّة أو بالطبِّ النفسيِّ، ومرض السايكوباث هو أحد الاضطرابات النفسيَّة التي تتميَّز باستجابات عاطفيَّة غير نمطيَّة، وسلوكيَّات معادية للأفراد الآخرين، وعادةً ما يتم ربطه مع انخفاض الاستجابة العاطفيَّة، وخطورة هذا الاضطراب النفسيِّ، تُعزى إلى السِّمات السلوكيَّة المُعادية التي يتَّسم بها المصابون بالسايكوباث، بالإضافة إلى بعض السِّمات الأُخْرى، مثل: عدم الصِّدق، وعدم المسؤوليَّة، وغيرها، وهم يتميَّزُون بشخصيَّتهم العدائيَّة، والمخادعة، والمتهوِّرة، بالإضافة إلى عدم اهتمامهم بمشاعر الأفراد الآخرين.

لم يستطع الأطبَّاء المختصُّون الوصول إلى السَّبب الرئيس وراء الإصابة بمرض السايكوباث -حتَّى الآن- ولكنْ يوجد بعض العوامل التي لها دور رئيس في زيادة خطر الإصابة بهذا الاضطراب النفسيِّ، ومن أهمها وجود العامل الوراثيِّ، أيِّ امتلاك الفرد للجينات التي لها الدور في الإصابة بهذا الاضطراب، ولكنْ لابُدَّ من التَّنويه إلى أنَّ هذا الأمر نادر الحدوث، وكذلك تناول بعض أنواع الأدوية، التي من المحتمل أنٍ يكون لها دور في زيادة خطر الإصابة، وذلك يشمل بعض الأدوية التي تحتاج إلى وصفة طبيَّة، مثل: الأمفيتامينات، أو تعاطي المخدِّرات، أو التعرُّض للصدمات التي من الممكن أنْ تتسبَّب بالإصابة بمرض السايكوباث، ومن أبرز الأمثلة على هذه الصدمات: فقدان شخص عزيز وقريب، أو التعرُّض للاعتداءات الجنسيَّة المتكرِّرة، وكذلك الإصابة ببعض الحالات الصحيَّة والأمراض، مثل: إصابات الدِّماغ الرضيَّة، وأورام الدِّماغ، والسكتات الدماغيَّة، ومرض باركنسون، ومرض الزهايمر والخَرَف، بالإضافة إلى مرض نقص المناعة البشريَّة.


أمَّا عن أنواع مرض السايكوباث التي من الممكن تقسيمه إلى عدَّة أنواع مختلفة، ومن أبرز هذه الأنواع: انفصام الشخصيَّة، وهو يؤثِّر بشكل سلبيٍّ على عقل الأفراد المُصابين به، إذ يجد هؤلاء المصابون صعوبةً في التَّمييز ما بين ما هو حقيقي وما هو خيال، وأيضًا اضطراب الانفصام العاطفي، وهي حالة مشابهة لحالة انفصام الشخصيَّة، كما أنَّها من الممكن أنْ تتضمَّن فترات من الاضطرابات المزاجيَّة في بعض الحالات، وكذلك الاكتئاب الذهاني، وهو الاضطراب الذي قد يُعرف في بعض الأحيان بالاضطراب الاكتئابيِّ الرئيس ذي السِّمات الذهانيَّة، وممكن أيضًا من الذهان الناجم عن المواد المخدِّرة والتي تتضمَّن كلًّا من الكحول، وبعض الأدوية غير المشروعة، وبعض الأدوية الأُخْرى التي تحتاج إلى وصفة طبيَّة من طبيبٍ مختصٍّ.

وعن الأعراض فإن من أبرزها وأشهرها، الشعور العظيم بقيمة الذات، الحاجة إلى التحفيز، أو تعرض الفرد المصاب للملل، الكذب المرضي، الخداع والتلاعب، عدم الشعور بالندم، أو الذنب تجاه الأفراد الآخرين، انخفاض الاستجابات العاطفية لدى المصاب، عدم القدرة على التحكم بالضوابط السلوكية، الاندفاع في بعض الحالات، عدم وجود أي نوع من الأهداف الواقعية طويلة المدى لدى المصابين.


مع الأسف قد نحمل معنا بعضًا من الصِّفات والشُّعور لمرض السايكوباث، ولكنَّها قد تكون بسيطةً وصغيرةً، ولكنْ إذا لم نتنبَّه لها مبكِّرًا، فقد تتحوَّل إلى مرض مزمن يصعب علاجه، ويصبح جزءًا من حياتك تعاني منه، والأهم أنَّ مَن حولك سوف تجعله أيضًا يعاني معك، ويحاول الابتعاد عنك في أقرب فرصةٍ تُتاح له.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة