كتاب
الذين يغيرون جلودهم كالحرباء!
تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2025 23:45 KSA
هناك نوعيَّة من البشر مقزِّزة، تصادفكم أحيانًا وربَّما كثيرًا في كلِّ طيفٍ ولونٍ ومهنةٍ، خلال مسيرة حياتِك العمليَّة، وتجاربِك الإنسانيَّة، فئة رديئة مهما فعلت معها من خيرٍ، لكنَّهم من الخسَّة بأنَّهم لا يتوانُونَ عن «عضِّ يدِك» ما دام في ذلك مصلحتهم!! وهؤلاء يتمتَّعُون بلقب يُحسدُونَ عليه «أبو وجهَين» أمامك بوجهٍ باسم، ولسانٍ مادحٍ، يتعامُونَ عمَّا يكون فيه منفعة لك، ولا يتردَّدُونَ في تلميع أخطائِك أمام عينيِك؛ كي يتكسَّبُوا خلفَك بها، وتنتفع مصالحهم منك.
هم المنافقُون، وما أدراكُم مَا المنافقون، آفةُ كلِّ زمانٍ ومكانٍ، حتَّى رسول اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- لم يسلم من هؤلاء، وتناولهم اللهُ -سبحانه وتعَالى- في كتابهِ المبين، وأفردَ سورةً كريمةً باسمهم (المنافقون)، وصدق اللهُ العظيمُ في وصفِهم: {وَإِذَا رَأَيتَهُم تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَولِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيحَةٍ عَلَيهِمْ هُمُ ٱلعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ ٱللهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ}.
والمنافقون الذين يغيِّرون جلودهم كالحرباء، مع كلِّ ظرفٍ وحينٍ، بحسب مصالحهم، قد تجدهم في بيئة العمل كي يتكسَّبوا فيها من مسؤول صغر أو كبر، وقد تجدهم في محيط العائلة؛ كي يفسدَ لُحمة أُسرةٍ سعيدةٍ، وأحيانًا يظهرون في المجتمعات كنباتٍ سامٍّ بين الورود والثَّمر، دون أنْ ينتبه لهم أحدٌ، حتى ينمو شوكه، وأقرب مثال على ذلك، تلك الجماعة التي سَمَّت نفسها بـ»الإخوان المسلمين»، التي كانت -خلال فترة سابقة لما قبل 2011 بعقودٍ- جماعةً كامنةً خاملةً تعملُ في صمتٍ وبطولِ نَفَسٍ؛ لتحقيق مطامعها على حساب أمن المجتمعات، من خلال المتاجرة بالدِّين، مستغلِّةً حُسنَ ظنِّ النَّاس ونيَّتهم الطَّيبة، فيما تتسلَّلُ من خلال تجارتها الدِّينيَّة، وبفكرٍ فاسدٍ إلى الإعلام والمناصب، مستغلِّين جهل الجاهلِينَ، وتصنعُ منهم أتباعًا وقنابلَ موقوتةً لهم، وما أن حانت فرصتهم عام 2011 في بعض الدُّول العربيَّة، التي انجرفت مع ثورات دمويَّة، حتَّى رأينا هذه الجماعة الفاسدة تكشفُ وجهها القبيح، في استغلال العقول، واستعباد المجتمعات، وخرابها باسم الدِّين؛ لتحقيق مصالح فرديَّة خاصَّة، ولأنَّني ممَّن تابعُوا تلك المرحلة جيِّدًا، ظهر المتضامنُونَ معها نتيجةَ عواطفَ كامنةٍ مع أفكار الإخونجيَّة في أنفسهم، وباتُوا أكثر «المتحمِّسين» لها ولأعمالها التي وصلت إلى مستوى دمويٍّ في تلك المجتمعات، وما أن سقطت الجماعة، وأدركت الشعوب وجهها القبيح وجرائمها، حتى رأينا المتلوِّنِينَ وقد تغيَّرت جلودهم، وتحوَّلُوا فجأةً إلى ناقدِينَ للجماعة، وناقمِينَ على أعمالها، فيما كانُوا بالأمس يمدحُونَها، ويمجِّدُونَ أفعالهَا!
لا شكَّ أنَّ بعض هؤلاء كانُوا فِي جَهلٍ يَعمَهُون، «ومع الخيل يا شقرا»؛ للتكسُّب في صناعة شعبيَّة لهم بين الجماهير، التي تحتاج إلى مَن يرفع وعيها ثقافيًّا، ويرتقي بفكرها سياسيًّا، ولكنَّ هؤلاء ممَّن تحمَّسُوا للجماعة خرج بعضهم يعلن جهله صراحةً، وأنَّه وقع في فخِّها، وصحَّح المسار، فيما آخرُون اكتفُوا بتغيير جلودِهم تمامًا كـ»الحِرباء»؛ كي تُخفِي ما تكنُّه قلوبُهم، بعد تجريم جماعة الإخوان المسلمين، وتصنيفهم من المنظَّمات الإرهابيَّة! وغاب عن هؤلاء أنَّ النوايا الفاسدة لا تتوارَى عن الأفعال، إنَّما الصامتُون ممَّن لم تكنْ لهم خلفيَّات، وتدجَّنت عقولُهم بالفكرِ الإخوانيِّ، هؤلاء هم «النَّباتُ السَّامُّ»!! وممَّن يصدقُ عليهم آفة المجتمعات.
لذلك، من المهم توعية الأجيال بفساد الفكر الإخواني، وأنه محصلة لجماعة فاسدة، والتهاون مع أتباعها من باب «حسن النية» أمر ينبغي التوقف عنه؛ كما ينبغي الوعي بأنَّ أتباعها يمتلكُونَ خزانة «أقنعة» لوجوههم بجانب خزانة ثيابهم، يرتدُونَها بحسب الظَّرف والسَّاعة، بما يتناسب مع مصالحهم الفاسدة، فبعد أنْ كان الواحدُ منهم بالأمس بلحيةٍ وكرفتةٍ، قد تراهُ اليومَ حليقًا ببدلةِ «قوتشي»، فهم متمرِّسُون على النِّفاق، و»التقية» ديدنهم، ومع كلِّ جيل لهم ثمرة فاسدة من نباتٍ سامٍّ، والفَطِنُ مَن حذر فكرها المشوَّه، وقطع دابرهَا.
هم المنافقُون، وما أدراكُم مَا المنافقون، آفةُ كلِّ زمانٍ ومكانٍ، حتَّى رسول اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- لم يسلم من هؤلاء، وتناولهم اللهُ -سبحانه وتعَالى- في كتابهِ المبين، وأفردَ سورةً كريمةً باسمهم (المنافقون)، وصدق اللهُ العظيمُ في وصفِهم: {وَإِذَا رَأَيتَهُم تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَولِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيحَةٍ عَلَيهِمْ هُمُ ٱلعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ ٱللهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ}.
والمنافقون الذين يغيِّرون جلودهم كالحرباء، مع كلِّ ظرفٍ وحينٍ، بحسب مصالحهم، قد تجدهم في بيئة العمل كي يتكسَّبوا فيها من مسؤول صغر أو كبر، وقد تجدهم في محيط العائلة؛ كي يفسدَ لُحمة أُسرةٍ سعيدةٍ، وأحيانًا يظهرون في المجتمعات كنباتٍ سامٍّ بين الورود والثَّمر، دون أنْ ينتبه لهم أحدٌ، حتى ينمو شوكه، وأقرب مثال على ذلك، تلك الجماعة التي سَمَّت نفسها بـ»الإخوان المسلمين»، التي كانت -خلال فترة سابقة لما قبل 2011 بعقودٍ- جماعةً كامنةً خاملةً تعملُ في صمتٍ وبطولِ نَفَسٍ؛ لتحقيق مطامعها على حساب أمن المجتمعات، من خلال المتاجرة بالدِّين، مستغلِّةً حُسنَ ظنِّ النَّاس ونيَّتهم الطَّيبة، فيما تتسلَّلُ من خلال تجارتها الدِّينيَّة، وبفكرٍ فاسدٍ إلى الإعلام والمناصب، مستغلِّين جهل الجاهلِينَ، وتصنعُ منهم أتباعًا وقنابلَ موقوتةً لهم، وما أن حانت فرصتهم عام 2011 في بعض الدُّول العربيَّة، التي انجرفت مع ثورات دمويَّة، حتَّى رأينا هذه الجماعة الفاسدة تكشفُ وجهها القبيح، في استغلال العقول، واستعباد المجتمعات، وخرابها باسم الدِّين؛ لتحقيق مصالح فرديَّة خاصَّة، ولأنَّني ممَّن تابعُوا تلك المرحلة جيِّدًا، ظهر المتضامنُونَ معها نتيجةَ عواطفَ كامنةٍ مع أفكار الإخونجيَّة في أنفسهم، وباتُوا أكثر «المتحمِّسين» لها ولأعمالها التي وصلت إلى مستوى دمويٍّ في تلك المجتمعات، وما أن سقطت الجماعة، وأدركت الشعوب وجهها القبيح وجرائمها، حتى رأينا المتلوِّنِينَ وقد تغيَّرت جلودهم، وتحوَّلُوا فجأةً إلى ناقدِينَ للجماعة، وناقمِينَ على أعمالها، فيما كانُوا بالأمس يمدحُونَها، ويمجِّدُونَ أفعالهَا!
لا شكَّ أنَّ بعض هؤلاء كانُوا فِي جَهلٍ يَعمَهُون، «ومع الخيل يا شقرا»؛ للتكسُّب في صناعة شعبيَّة لهم بين الجماهير، التي تحتاج إلى مَن يرفع وعيها ثقافيًّا، ويرتقي بفكرها سياسيًّا، ولكنَّ هؤلاء ممَّن تحمَّسُوا للجماعة خرج بعضهم يعلن جهله صراحةً، وأنَّه وقع في فخِّها، وصحَّح المسار، فيما آخرُون اكتفُوا بتغيير جلودِهم تمامًا كـ»الحِرباء»؛ كي تُخفِي ما تكنُّه قلوبُهم، بعد تجريم جماعة الإخوان المسلمين، وتصنيفهم من المنظَّمات الإرهابيَّة! وغاب عن هؤلاء أنَّ النوايا الفاسدة لا تتوارَى عن الأفعال، إنَّما الصامتُون ممَّن لم تكنْ لهم خلفيَّات، وتدجَّنت عقولُهم بالفكرِ الإخوانيِّ، هؤلاء هم «النَّباتُ السَّامُّ»!! وممَّن يصدقُ عليهم آفة المجتمعات.
لذلك، من المهم توعية الأجيال بفساد الفكر الإخواني، وأنه محصلة لجماعة فاسدة، والتهاون مع أتباعها من باب «حسن النية» أمر ينبغي التوقف عنه؛ كما ينبغي الوعي بأنَّ أتباعها يمتلكُونَ خزانة «أقنعة» لوجوههم بجانب خزانة ثيابهم، يرتدُونَها بحسب الظَّرف والسَّاعة، بما يتناسب مع مصالحهم الفاسدة، فبعد أنْ كان الواحدُ منهم بالأمس بلحيةٍ وكرفتةٍ، قد تراهُ اليومَ حليقًا ببدلةِ «قوتشي»، فهم متمرِّسُون على النِّفاق، و»التقية» ديدنهم، ومع كلِّ جيل لهم ثمرة فاسدة من نباتٍ سامٍّ، والفَطِنُ مَن حذر فكرها المشوَّه، وقطع دابرهَا.