
يأتي حجُّ هذا العام 2026، في ظلِّ توتراتٍ جيوسياسيَّة في منطقة الشرق الأوسط، على رأسها الحربُ المتوقِّفةُ بين إيران، وأمريكا وشريكتها إسرائيل، فمنذ انطلاق الهدنة، والعالم يترقَّب الأخبار بين كرٍّ وفرٍّ، والوصول إلى اتفاقيَّة، فيما تختلفُ لغة التَّصعيد والهدوء، وبين ضربةٍ أمريكيَّةٍ، وتهديداتٍ إيرانيَّةٍ لدول المنطقة الخليجيَّة والعربيَّة، وفي ظلِّ كلِّ هذا التوتر السياسيِّ والأمنيِّ في المنطقة، حيث الاستعدادات العسكريَّة العالية المستوى من قوات جيشنا السعوديِّ الباسل، فإنَّ استعداد الدولة
الجغرافيا محورٌ رئيسٌ في تحديد التوجُّهات السياسيَّة والتكوين البشريِّ، إنَّها تحدِّد بأنْ تكون هذه الدولة قويَّةً، وتلك الدولة هشَّةً، وليست مجرَّد خرائط وحدود بريَّة ومائيَّة، أو فقط استعراض لمساحة الصحارى والجبال والسواحل، كما درسناها منذُ سنواتٍ في المدارس، بل هي ركائزُ إستراتيجيَّة في بناء خطط الدُّول الإستراتيجيَّة وتحدِّد سياساتها، وتوجُّهاتها، ونفوذها، وحجم تأثيرها العالميِّ، وتكون أيضًا سببًا في الأزمات والصراعات التي تعيشها، وبلا شك الثروات الطبيعية التي تمتلكها الدول تعتبر مطمعًا
- كيف حَالك؟! يأتي كسؤالٍ عابرٍ في يوميَّاتنا، ليس نحن فقط، بل في كافَّة الجغرافيا العالميَّة، وبكلِّ اللُّغات واللَّهجات يتكرَّر يوميًّا ويصادفه الكثيرُون، إنَّنا نسمعه أحيانًا أكثر من أسمائنا في كلِّ لقاء مع أحدهم، ممَّن نعرف، وممَّن لا نعرف، ولكن رغم بساطته وسهولته وعبوره العشوائيِّ ونحن نصافحُ الآخرين يوميًّا، إلَّا أنَّه سؤالٌ في منتهى الصعوبة، يحمل في طيَّاته من التراكمات المعقَّدة الفكريَّة والثقافيَّة والإنسانيَّة والتاريخيَّة، ومع ذلك تأتي الإجابة -كثيرًا- سهلةً، بسيطةً، وغير مقصودة
بعيدًا عن كون الفيلسوف فريدريك نيتشة عاش وحيدًا، ولم يتزوَّج قط، وحياته العاطفيَّة معقَّدة خاصَّةً بعد قصَّة حبِّه الوحيدة للأديبة الروسيَّة اليهوديَّة لو سالومي، والتي جعلته ناقمًا على اليهود بعد تركها له، مع ذلك فلنيتشة حكمة حيويَّة تتعلَّق بالزَّواج، هي «ليس نقصَ الحُبِّ، بل نقصُ الصداقةِ؛ ما يجعل الزَّواج غيرَ سعيدٍ»، لماذا؟! لأنَّ الحُبَُ قد ينتهي بين الزَّوجين، يتناقصُ ويفترُ مع مرور السنوات، في ظلِّ الحياة الروتينيَّة الممتلئة باحتياجات الأسرة، ومتطلَّباتها الماديَّة، وهذه هي الطبيعة
ربَّما يعجزُ بعضُهم ممَّن هُم خارج السعوديَّة، عن توقُّع ما نعيشه اليوم من تطوُّرٍ، وازدهارٍ، وجودةِ حياةٍ راقيةٍ، وخدماتٍ حكوميَّةٍ تسابقُ الزَّمن تقنيًّا، فمثلًا، الخميس الماضي حجزتُ تذكرتِي من بيتِي في أقلِّ من دقيقة، وتنزَّهتُ بطمأنينةٍ وسعادةٍ في حديقة (بولفارد الزهور) بالرِّياض، إنَّها تجربةٌ مميَّزةٌ تعيشها بين الفنِّ والطَّبيعة الخلَّابة، ضمَّت في جنباتها 200 مليون زهرةٍ ووردةٍ في قلب صحرائِنَا المباركة، وتأتي في ظلِّ الأوضاع المضطربة الرَّاهنة التي تعيشها دولُ المنطقة حولنا، هكذا
أربعون يومًا مضت على حرب إيران مع إسرائيل وأمريكا، قبل إعلان الهدنة، تجاوزت خلالها إيران حدودها، واستهدفت دولًا خليجيَّة وعربيَّة؛ بحجة وجود القواعد الأمريكيَّة، واعتدت اعتداءاتٍ سافرةً آثمةً على السعوديَّة -بلاد الحرمَين الشَّريفَين- غير مبرَّرة، ولا يمكن غُفرانهَا، وكان من الممكن أنْ تذهب المنطقة إلى الغليان المميت؛ لولا أنَّ السعوديَّة والدول الخليجيَّة والعربيَّة كظمُوا الغضب أمام الاستفزازات الإيرانيَّة، فكانت الحكمة العربيَّة التي تصدَّت لهذه الهمجيَّة الحربيَّة، وهذا هو ما احتاجه الوضع
تبدُو الحياةُ أمامَ أعيننا «سكَّةً طويلةً» كما صبَّها في أذهانِنَا الصَّوت الشجيُّ «عبادي الجوهر»، لكنَّها عكس ما تبدُو كلَّما غادَرَنا أحدُهُم سريعًا تاركًا أثرَه في ذاكرتنا الإنسانيَّة والثقافيَّة، ومنهم الأديبُ والنَّاقدُ والصَّحافيُّ الكبيرُ سِعيد السريحي الذي انتقل إلى جوار ربِّه -رحمه الله- الأربعاء الماضي، ولم يكن حضوره نمطيًّا كما الكثيرين في المشهد الثقافي، بل كحاطب ليل يبحث عن نار يقلبها، وقد عرفته مثقَّفًا وصحافيًّا منذ سنوات، وأتذكَّرُ حين حدَّثته كصحافيَّةٍ آتيةٍ من بوابة الأدب عام
أفرحنا جدًّا، حصول الإعلاميِّ القدير مقدِّم نشرة الأخبار الدكتور حسين النجار على جائزة «شخصيَّة العام الإعلاميَّة»، التَّكريم المُستحق لأحد أبرز روَّاد الإعلام، صاحب الصَّوت العميق، الذي ينغمسُ في شغاف قلوبنا، خلال أيام شهر رمضانَ المبارك لسنوات، بالابتهال والدُّعاء قبل موعد آذان المغرب والإفطار، فيما يُشعرك بالطمأنينة مع دُعاء السَّفر على طائرات الخطوط السعوديَّة، إن تكريم النجار حدثٌ يستحقُّ الاحتفاء بحجم احتفائنا بـ»منتدى الإعلام السعوديِّ»، الذي أُقيم برعايةٍ كريمةٍ من والدنا خادم الحرمين
فجأةً، في ظلِّ أحداث العالم التي «مش حتقدر تغمض عينيك»، فمن حرب روسيا وأوكرانيا، والقبض «بغمضة عين» على رئيس فنزويلا بالبجامة، وحمله وزوجته إلى الولايات المتحدة الأمريكيَّة، إلى تهديدات ترامب لأوروبا لأجل «جرينلاند»، ثمَّ الإعلان عن «المربك» الذي شلَّ أسلحة الدفاع الفنزويليَّة، وجعل جنودها ينزفُونَ، إلى منطقة الشرق الأوسط التي تلتهب فيها ليبيا، وسورية، والسودان، والصومال، بالمليشيات الانفصاليَّة، فيما تترقَّب المنطقة الضربة الأمريكيَّة على إيران، والعين الصينيَّة تنتظرُ التهام تايوان، إلى ثلوج
أنعم اللهُ -سبحانه وتعالى- على سعوديِّتنا الحبيبة بنعم عديدةٍ وكبيرةٍ، أعظمها نعمة إعمار وخدمة الحرمَين الشَّريفَين وقاصديهما، وقد بذلتِ القيادةُ السعوديَّة منذ تأسيس المملكة على يد الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- إلى يومنا الحالي، حيث عناية والدنا خادم الحرمَين الشَّريفَين وولي عهده المُلهم قائد الرُّؤية السعوديَّة -حفظهما الله- جهودًا حثيثة للعناية بهما ومتابعتهما الدقيقة لتطوير إعمار المشاعر المقدَّسة، وخدمة ضيوف الرَّحمن، وهو شرفٌ عظيمٌ، وواجبٌ دينيٌّ جليلٌ، وجزءٌ أصيلُ لا يتجزَّأ
كلاكيت أوَّل مرَّة: أحيانًا.. ليست قليلةً... قد نحمل التَّعب في حقيبة القلب ونمشي.. نمشي ي ي ي.. ي ي.. ي.. هكذا في دروب الحياة، دون محاولة لنفض الغبار من رؤوسنا.. كلاكيت ثاني مرَّة: الحبُّ في أبسط تعريف له كما أتوقَّع.. هو حيثُ لا سماءَ تعلُو ولَا أرضَ تدنُو.. كلاكيت ثالث مرَّة: هكذا دون تفكير.. كما قطعة سُكر صغيرة، تظنُّ قلبك في كلِّ مرَّة تُذوبه في فنجان «شاي مع النعناع» لامرأةٍ كانت تستريحُ في كوب «قهوة» بلا سُكَّر! كلاكيت رابع مرَّة: فيما تنقله وكالة «تقول» الحليميَّة: إنْ كنت صاحب حظٍّ في
بكلِّ تأكيدٍ، السعودية ستُوقف أيَّ عبثٍ يُهدِّد أمنها -مقصودًا كان أو غيرَ مقصودٍ، ومن أيٍّ كان؛ معتقدًا بحُلم الأخ الأكبر الذي ينتظر عودة شقيقه إلى الصَّواب بعد الإضرار به وبأمنه؛ لأنَّ الأمن الوطنيَّ للمملكة، وأمن حدودها ومواطنيها، والوافدين إليها، واستقرارها هو خطٌّ أحمرُ، ولن تسمح بأنْ يتمَّ المساسُ به، لمجرَّد أنَّ بعض الجيران يريدُون تحقيق طموحاتٍ على حساب جيرانهم، بمبدأ ميكافيليٍّ «الغاية تبرر الوسيلة». إنَّ الأحداث الأخيرة في اليمن، أظهرت لنا بكلِّ فخرٍ ما تتمتَّع به السعوديَّة من قوَّة
انتهَى فيلمُ «الست»، وما أزالُ جالسةً في مقعدي بالسينما منتشيةً معَ موسيقى الخاتمة، لأغنيتها الخالدة «ألف ليلة وليلة»، القريبة من قلبي، ولم يكنْ اختيارها مِن فريق العمل عشوائيًّا، فـ76 عامًا من عمرها، فيها ألف ليلة وليلة، عاشتها «ثومة»؛ لتكون أنموذجًا للأنوثة الحقيقيَّة التي خلَّدت فيها «كوكب الشرق»، أنوثةً ناضجةً غيرَ مبتذلٍ، تمسَّكت فيها بالقِيم والمبادئ الأصيلة، والتي لم تنفصلْ فيها عن أمومةٍ داخلها كأُنثى لم تعشها إلَّا مع أغنياتها، فكانت دقيقةً مع كلِّ التفاصيل، وكأنَّ أغنياتها أبناءٌ لها،
لولا التَّباين الاجتماعيُّ بين النَّاس، لكانت المجتمعاتُ صمَّاء، لا سعيَ فيها، ولا نموَّ، ولا تطوُّر، ولهذا طبيعيٌّ جدُّا، أنْ نختلف فيما بعضنا بعضًا كأفرادٍ في ميزان الأحلام، والطموحات بحسب ظروفنا، وتجاربنا، وبيئتنا، وحياتنا، ونتباينُ تباينَ العيشِ على الأرض، فما تحلم به أنت من ذوي الدَّخل المحدود بامتلاك مسكن 250 مترًا لأُسرتِكَ الصَّغيرة، يختلف تمامًا عن حُلمِ عاملِ النَّظافة الذي ينظِّف الشَّارع والأرصفة من الأوساخ المُطلِّة عليه شقَّتِكَ بجوار بنايتِكَ، فتراهُ يقفُ أمامَ مطعم «شواية
هناك نوعيَّة من البشر مقزِّزة، تصادفكم أحيانًا وربَّما كثيرًا في كلِّ طيفٍ ولونٍ ومهنةٍ، خلال مسيرة حياتِك العمليَّة، وتجاربِك الإنسانيَّة، فئة رديئة مهما فعلت معها من خيرٍ، لكنَّهم من الخسَّة بأنَّهم لا يتوانُونَ عن «عضِّ يدِك» ما دام في ذلك مصلحتهم!! وهؤلاء يتمتَّعُون بلقب يُحسدُونَ عليه «أبو وجهَين» أمامك بوجهٍ باسم، ولسانٍ مادحٍ، يتعامُونَ عمَّا يكون فيه منفعة لك، ولا يتردَّدُونَ في تلميع أخطائِك أمام عينيِك؛ كي يتكسَّبُوا خلفَك بها، وتنتفع مصالحهم منك. هم المنافقُون، وما أدراكُم مَا
حين تتصدَّر صحيفة بارزة، بتقرير، وبصورة مُسيئة لكبار السِّن، وعنوان كـ»شقر دادي» المُولات، ويذكر نصيًّا «البعض يمضي إلى المبالغة في وصفهم بخرفان السوق»!! فهذا أمرٌ يثير الاستغراب! لأنَّ التعميم مرفوضٌ شكلًا ومضمونًا، فيما يأتي عنوان جانبي لتأكيد تشويه سياق الوعي (يعوِّضُون ما فاتهم من السَّيطرة والاستحواذ بالأصباغ والمشاعر)!! ممَّا يجعلك أكثر دهشةً، هل بات اهتمام المُسن بنفسه، وحرصه على أناقته، وصبغ شعره يجعله (خروف سوق)!! هل يجب أنْ يظهر بمظهر رديءٍ ومنكسرٍ على ما فاته؛ كي يثبت أنَّه لا يسعى
لم يكن ارتداؤها للأزرق الداكن الأنيق، دلالة على ثقافتها العميقة وذوقها الملكي الرفيع فقط، والذي تألقت به قدوتُنا وسفيرتُنا في الولايات المتحدة الأمريكيَّة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود، خلال استقبال الرئيس الأمريكيِّ «دونالد ترامب» لوليِّ العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- في البيت الأبيض، إنَّما دلالة -أيضًا- على ما تتمتَّع به من قدرةٍ فائقةٍ في الإلمام بالتَّفاصيل الدبلوماسيَّة الدَّقيقة، والتي رأيناها في لون فستان «ميلانيا ترامب» الأخضر الأنيق، في حفل عشاء استقبال وليِّ
خلال زيارة وليِّ العهدِ سموِّ الأميرِ محمد بن سلمان للولايات المتحدة الأمريكيَّة، التي امتدَّت ليومَين؛ كانت أعينُ العالم أجمع -شرقًا وغربًا- متَّجهةً بوصلتها مع كامل أداوتِها التحليليَّة إلى البيت الأبيض في واشنطن، تُحلِّل كلَّ تعليق، وكلَّ إشارةٍ حتَّى أبسط التفاصيل، كاللَّون الأخضر الأنيق، لفستان السيِّدة الأُولى "ميلانيا ترامب" كدلالةٍ لونيَّةٍ دبلوماسيَّةٍ على الحفاوة الأمريكيَّة بضيفها السعوديِّ، والذي تألَّقت فيه برقيٍّ وبهاءٍ في استقبال وليِّ العهد مع زوجها الرئيس الأمريكيِّ دونالد
كَمْ جَميلٌ لَوْ بَقِينَا أَصْدِقَاءْ.. وَأنَا كامٍرأةٍ يُسعدُنِي أنْ أسْمَعَكْ. كُنْ صَدِيقِي! فأنَا مُحتاجةٌ جدًّا لِمَيناءِ سَلَامْ وأنَا مُتعَبةٌ مِن قصصِ العِشقِ وأخبارِ الغرامْ وَأنَا مُتعَبةٌ مِن ذلكَ العصرِ الذِي يعتبرُ المرأةَ تِمْثالَ رُخَامٍ كلَّما استمعتُ للدافئةِ ماجدة الرومي، وهي تغنِّي قصيدةَ الشَّاعرة الكويتيَّة الرَّقيقة الدكتورة سعاد الصباح؛ حلَّقتُ مع شعور الكلمة، وإحساس الأداءِ لامرأتَينِ يُعبِّران معًا عَن رسالة تنبعث من أعماق أُنثى إلى رجل حياتِها؛ وفكَّرتُ كثيرًا بذلك
وأنا أهمُّ بكتابة هذا المقال، دخلتُ في حوار داخليٍّ كالعادة! ماذا سأكتبُ؟! الكثير من الأفكار والأحداث والأخبار ملأت يوميَّاتي خلال أسبوع كامل، عصفت بتفكيرِي؛ كي أختارَ موضوعًا لهذا الأحد.. وللحظةٍ تساءلتُ: كم مرَّة استمعتُ إلى قلبي، وأنا أتحدَّث مع عقلِي؟! مجرَّد سؤال؛ يمكن تأمُّله جيدًا مع ذاتك بهدوء، ولنركز على هدوء. الجميع دون استثناء، يتحدَّث مع عقله، أو نفسه، أو ذاته بحسب ما نظن، وهنا يأتي سؤال: هل في حواراتنا الداخليَّة نتحدَّث مع العقل، أم النفس أم الذات؟ وهل هناك فرق بينها؟! ومتى يتدخل