منتدى
حفلات الأعراس الفوضوية
تاريخ النشر: 07 يوليو 2026 10:52 KSA
في الماضي كانت حفلات الأعراس بسيطة وجميلة، يعرف فيها الكبير مكانه والصغير قدره، وكان العريس واضحاً للعيان، فلا يحتاج الحضور إلى لوحة إرشادية أو جهاز تتبع بالأقمار الصناعية لمعرفة موقعه. أما اليوم، فقد تحولت بعض حفلات الأعراس إلى مهرجان متعدد الفصول، يحتاج الداخل إليه إلى خريطة ودليل ميداني!
تدخل القاعة فتجد صفاً طويلاً من أصحاب المشالح، وكل واحد يمشي بثقة وكأنه صاحب المناسبة. تحتار: من العريس؟ ومن الضيف؟ ومن الذي حضر لاستعراض مشلحه الجديد؟ وقد يضيع العريس بينهم، حتى إن أحد الحضور يسأل: “يا جماعة بالله وين العريس؟” فيأتيه الجواب: “اصبر لين يخلصون التصوير.. يمكن نلقاه!”.
ومن المشاهد المتكررة ظهور شخصيات تختفي طوال العام، ثم تعود إلى الواجهة بمجرد سماع كلمة “زواج”. لا تراها في مناسبة اجتماعية، ولا في زيارة مريض، ولا في عزاء قريب، وما إن يلوح موعد حفل زفاف حتى يخرج المشلح من الخزانة ويبدأ الاستعداد، وبعد انتهاء الحفل يعود إلى مكانه منتظراً المناسبة التالية.
ومن الطرائف أيضاً أن بعض المدعوين يتعامل مع الحفل وكأنه أقيم تكريماً له شخصياً، فيتنقل بين الصفوف، ويشغل الممرات بالسلامات والحوارات الجانبية، فتتعطل حركة الدخول والخروج، بينما يبحث كبار السن عن مقعد فلا يجدون إلا أطراف القاعة، أو يقفون وقتاً طويلاً في مشهد لا يليق بمكانتهم.
ثم تأتي مرحلة الإسراف، حيث أصبحت عند البعض معياراً لنجاح المناسبة. موائد ضخمة، وأصناف كثيرة، وكميات تفوق الحاجة، ثم ينتهي جزء كبير منها إلى الهدر. وكأن قيمة الضيافة تقاس بعدد الصحون، مع أن البركة ترتبط بحسن الاستقبال، والكرم المتزن، واحترام النعمة. وقد أقام آباؤنا وأجدادنا أفراحاً أقل تكلفة، وأكثر بركة، وأبقى أثراً في الذاكرة.
نجاح العرس يبدأ من حسن التنظيم، واحترام الحضور، وتقدير أصحاب المناسبة. عندما يفسح الشاب للكبير مكانه، ويلتزم الجميع بأدوارهم، ويحرص المدعو على عدم إرباك سير الحفل، تصبح الفرحة أجمل، والذكرى أطيب.
فيا أيها المدعو الكريم، ساعد أصحاب العرس على إنجاح مناسبتهم. اجلس في مكانك، وأعطِ كبار السن حقهم، واترك الممرات سالكة، ولا تجعلها مجلساً دائماً لك ولأصدقائك، واترك للعريس مساحة يستحقها في ليلة عمره.
فالزواج فرحة تستحق الذوق، والاحترام، والتنظيم. ومع هذه القيم يعود للعرس رونقه، وللمشلح هيبته، ويحظى العريس بحقه الطبيعي في أن يكون نجم الحفل.
تدخل القاعة فتجد صفاً طويلاً من أصحاب المشالح، وكل واحد يمشي بثقة وكأنه صاحب المناسبة. تحتار: من العريس؟ ومن الضيف؟ ومن الذي حضر لاستعراض مشلحه الجديد؟ وقد يضيع العريس بينهم، حتى إن أحد الحضور يسأل: “يا جماعة بالله وين العريس؟” فيأتيه الجواب: “اصبر لين يخلصون التصوير.. يمكن نلقاه!”.
ومن المشاهد المتكررة ظهور شخصيات تختفي طوال العام، ثم تعود إلى الواجهة بمجرد سماع كلمة “زواج”. لا تراها في مناسبة اجتماعية، ولا في زيارة مريض، ولا في عزاء قريب، وما إن يلوح موعد حفل زفاف حتى يخرج المشلح من الخزانة ويبدأ الاستعداد، وبعد انتهاء الحفل يعود إلى مكانه منتظراً المناسبة التالية.
ومن الطرائف أيضاً أن بعض المدعوين يتعامل مع الحفل وكأنه أقيم تكريماً له شخصياً، فيتنقل بين الصفوف، ويشغل الممرات بالسلامات والحوارات الجانبية، فتتعطل حركة الدخول والخروج، بينما يبحث كبار السن عن مقعد فلا يجدون إلا أطراف القاعة، أو يقفون وقتاً طويلاً في مشهد لا يليق بمكانتهم.
ثم تأتي مرحلة الإسراف، حيث أصبحت عند البعض معياراً لنجاح المناسبة. موائد ضخمة، وأصناف كثيرة، وكميات تفوق الحاجة، ثم ينتهي جزء كبير منها إلى الهدر. وكأن قيمة الضيافة تقاس بعدد الصحون، مع أن البركة ترتبط بحسن الاستقبال، والكرم المتزن، واحترام النعمة. وقد أقام آباؤنا وأجدادنا أفراحاً أقل تكلفة، وأكثر بركة، وأبقى أثراً في الذاكرة.
نجاح العرس يبدأ من حسن التنظيم، واحترام الحضور، وتقدير أصحاب المناسبة. عندما يفسح الشاب للكبير مكانه، ويلتزم الجميع بأدوارهم، ويحرص المدعو على عدم إرباك سير الحفل، تصبح الفرحة أجمل، والذكرى أطيب.
فيا أيها المدعو الكريم، ساعد أصحاب العرس على إنجاح مناسبتهم. اجلس في مكانك، وأعطِ كبار السن حقهم، واترك الممرات سالكة، ولا تجعلها مجلساً دائماً لك ولأصدقائك، واترك للعريس مساحة يستحقها في ليلة عمره.
فالزواج فرحة تستحق الذوق، والاحترام، والتنظيم. ومع هذه القيم يعود للعرس رونقه، وللمشلح هيبته، ويحظى العريس بحقه الطبيعي في أن يكون نجم الحفل.