كتاب

الوجهة (مصر أو المغرب)؟

يظل مونديال كأس العالم لكرة القدم محتفظا بألقه، ومكانته كمسابقة رياضية يتابعها كل العالم، في وقت يسجل كأس العالم 2026 حضوراً لافتاً لمنتخبات لم تكن ضمن ترشيحات ذلك الحضور مع غياب أخرى ليس لأنها لم تكن مؤهلة لذلك بل لأن هنالك منتخبات بدأت من حيث انتهى الآخرون فاستحقت إشادة الجميع.
وعن مشاركة منتخبنا الوطني قياساً بتاريخ الأخضر، ومقارنة مع منتخبات أقل إمكانات، وبفارق كبير، فإنها مشاركة لم ترق إلى حجم التطلعات، ولذلك أسباب قديمة جديدة أثق أن في معالجتها ما سوف يعيد للصقور ذلك الحضور، الذي سجله عمالقة العصر الذهبي من نجوم الأخضر قاريا، وعالميا.

فالاحتراف بما أنه يمثل نقلة في حياة اللاعب، فإن من الواجب على اللاعب أن يعيش الاحتراف كما هو حال اللاعب المحترف في أنحاء العالم، وهنا نحتاج أكثر من سعود عبدالحميد كنموذج للاعب النجم، الذي يُعول عليه في صناعة الفارق، ولنا تأمل وجود (١١) لاعبا يمثلون الأخضر كلهم خرجوا من تحت عباءة الاحتراف كما هو الاحتراف، وكما هو النجم سعود عبدالحميد.
الأكاديميات الرياضية لها دور كبير في اختصار الوقت، وتوفير الجهد أمام صناعة نجوم تتبناهم من الصغر، وهو ما يمثله بكل اعتزاز المنتخب المغربي، فنحن رياضيا لا تنقصنا المواهب، ولا الإمكانات المادية، فوجود ثلاث أكاديميات مرجعيتها وزارة الرياضة خطوة على الطريق الصحيح في إعداد نجوم يُعول عليهم في التعامل مع كرة القدم بفكر ما نشاهده من أداء نجوم عالميين بدأت مسيرتهم من أكاديميات أعدتهم من ألف باء كرة قدم.

عامل الروح من أهم العوامل التي تكمل ما قد يحصل من قصور فني، بل قد تصنع المستحيل رغم كل الظروف، وهنا أسجل بمداد الإعجاب ما قدمه نجوم منتخب الرأس الأخضر، وما أضافته تلك الروح على الأداء الفني المتميز للمنتخب المصري، ويبقى السؤال: ماذا عن الأخضر، والحديث هنا عن عامل الروح؟
وهنا لابد من مراجعة أداء الإعلام الرياضي، الذي كرّس على مدى عقود منهجية إعلام الأندية، فماذا كانت النتيجة سوى أن تحولت الجماهير إلى ذات النهج حتى، والمشاركة للأخضر، والراية سعودية.
لنصل أن مشاركة الأخضر في كأس العالم بعيدة عن الحد الأدنى من الطموح، مع أن الإنذار جاء مبكرا منذ التصفيات المؤهلة، وإذا ما أردنا الإعداد لكأس العالم القادم 2030 فلنبدأ من الآن مع الأخذ في الاعتبار وجهتين (مصر أو المغرب) كأداء مشرف لمنتخبين منهما نستفيد، وعلمي وسلامتكم.

أخبار ذات صلة

ليس المطلوب أكل قلوب النياق!!
كيف غيَّرت رؤية الوطن خريطة إجازاتنا الصيفية؟
الأسطورة والتاريخ
المدينة النبوية.. حيث تتعلم القلوب كيف ترى النعمة
;
المكتبات.. ذاكرة الأمم وروح الحضارة
النقل والعقل عند ابن رشد
من جمع المال عاش به.. ومن صنع الأثر عاش بعده
لا نريد حميرًا..!!
;
القطاع غير الربحي.. قصة نجاح تنتظر «الأفضل»
الاقتصاد السعودي.. ثبات في زمن الاضطرابات
﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾
حين ينقلب الفكر على صاحبه
;
إشادة مجلس الوزراء.. بالقطاع غير الربحي
ملحمة الشقيقة في أتلانتا
المشهد السياحي.. صناعة التجارب
نواصي الحياة والواقع..!