أقامت جمعية الثقافة والفنون بالطائف أمسية شعرية؛ حيث حضر الشعر بجماله وبذاكرته من خلال ضيف الأمسية الشاعر الدكتور أحمد محمد متعب العبادي، والذي حاوره الإعلامي عادل الزهراني ليجعل الضيف يبحر بالحضور في تجليات القصيدة بجميع أنواعها.
وكان الزهراني بارعاً في سبر أغوار الشاعر من بداياته حتى تناوله لتفاصيل صغيرة خلدها في قصائد فاخرة أنصت إليها الحضور.

الشاعر العبادي قدم قراءة من ديوانه «مارد الذكرى»، ليكون الوطن أولى قصائد الشاعر، حيث ألقى قصيدة في صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتأخذ الأمسية مسار محطات ووقفات، وتنقلت بين عدد من المحطات الوطنية والوجدانية من بينها تجربة الشاعر مع ابنه حين كان على الحد، وقصائده في عشق الطائف، وحضور الأم في تجربته الشعرية، إضافة إلى حكاية الحقيبة التي تحولت إلى ذكرى وقصيدة، وقصة الحادي عشر من أغسطس وما يحمله هذا التاريخ من حضور في ذاكرته.
كما استعرض العبادي جانباً من تجربته في «حرف ونغم» والقصائد التي تغنى بها عدد من الفنانين، وتحدث عن بداياته مع الشعر وطقوس الكتابة وأول قصيدة كتبها، وتجربته بين الشعر الفصيح والنبطي والكسرة، إلى جانب تجربته في كتابة المقال الصحفي.
واتسم اللقاء بحوار تفاعلي أدار من خلاله الإعلامي عادل أحمد الزهراني مجموعة من الأسئلة التي اقتربت من الإنسان خلف القصيدة والحكاية خلف النص، واختتمت بـ «أسئلة من القلب» التي أضاءت جوانب مختلفة من شخصية الشاعر وتجربته.

وفي ختام الأمسية كرم مدير جمعية الثقافة والفنون بالطائف الأستاذ فيصل الخديدي الشاعر الدكتور أحمد محمد العبادي، والإعلامي عادل أحمد الزهراني، تقديراً لمشاركتهما في الأمسية وإسهامهما في إثراء اللقاء الثقافي.
كما عبّر المشاركون عن شكرهم وتقديرهم للأستاذ فيصل الخديدي على دعمه واهتمامه بالحراك الثقافي والفني، والشكر للأستاذ خالد الحارثي على جهوده في التنظيم والتنسيق والإعداد للقاء.

جاءت الأمسية وسط حضور لافت وتفاعل من الأدباء والشعراء والإعلاميين ومحبي الشعر، في ليلة أكدت حضور الكلمة والشعر في المشهد الثقافي بالطائف وقدرة الأمسيات الأدبية على صناعة مساحة يلتقي فيها المبدع بجمهوره.