أسهمَ الاستثمارُ في قُدرات المرأة السعوديَّة في تعزيز مشاركتها في التنمية الوطنيَّة، وفتح أمامها فرصًا جديدةً لإثبات الكفاءة والقُدرة على تحمُّل المسؤوليَّة، والمشاركة في صناعة المستقبل.
وتشير الشواهد إلى أنَّ المرحلة المقبلة تتطلَّب مواصلة الاستثمار في الإنسان السعوديِّ، وتطوير المهارات، ورفع مستوى التأهيل.
شريك فاعل في التنميةفي البداية، تحدَّثت زينة الفدح (مدير التواصل المؤسَّسي بمستشفى الولادة والأطفال بمكَّة المكرَّمة) لـ«المدينة»، فقالت: إنَّ المرأة السعوديَّة أصبحت حاضرةً في مختلف القطاعات، وأسهمت في التنمية الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة، وأثبتت قدرتها على أداء الأدوار المهنيَّة والإداريَّة والقياديَّة بمستويات مختلفة، وأشارت إلى أنَّ القطاع الصحي يمثِّل نموذجًا واضحًا لحضور المرأة، حيث تعمل الكفاءات النسائيَّة في مختلف التخصُّصات الطبيَّة والصحيَّة والإداريَّة، وأكَّدت أنَّ المرحلة المقبلة تتطلَّب مواصلة الاستثمار في الإنسان السعوديِّ، وتطوير المهارات، ورفع مستوى التأهيل.
بوابة إلى وظائف المستقبلمن جهتها، أوضحت أمنية المرشد (من منسوبات المؤسَّسة العامة للتدريب التقنيِّ والمهنيِّ بجدَّة) أنَّ المرأة أصبحت أمام فرص متزايدة لاكتساب المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل الحديث.
وقالت إنَّ التدريب التقني والمهني يمثِّل أحد المسارات المهمَّة لإعداد الكوادر الوطنيَّة، خصوصًا في ظل التحوُّلات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل.
وأضافت إنَّ المرحلة الحاليَّة تفتح مجالات واسعة أمام المرأة في تخصصات حديثة، مثل التقنية، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والبرمجة، والتصميم الرقمي، وغيرها من المجالات التي تتطلَّب مهارات متخصِّصة.
وأشارت إلى أنَّ مشاركة المرأة في التنمية لا تقتصر على الحصول على وظيفة، وإنَّما تمتد إلى تطوير الأفكار والمشروعات والمبادرات، والمشاركة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والمهارات.
العمل الزراعي والتعاونيوأكَّدت أبرار الحريري (رئيسة مجلس إدارة تعاونيَّة روَّاد الزراعة بمكَّة) أنَّ المرأة السعوديَّة أثبتت حضورها في مجالات متعدِّدة، ومن بينها العمل الزراعي والتعاوني، وريادة الأعمال، مشيرةً إلى أنَّ اتِّساع مجالات المشاركة أمام المرأة أسهم في ظهور نماذج وطنيَّة فاعلة في مختلف القطاعات.
وأوضحت أنَّ القطاع الزراعي يمثِّل مجالًا مهمًّا أمام المرأة السعوديَّة، خصوصًا مع تنامي الاهتمام بالمشروعات الزراعيَّة، والاستدامة، والأمن الغذائي، والعمل التعاوني.
وقالت إنَّ العمل التعاوني يُسهم في تعزيز ثقافة المشاركة، والمسؤوليَّة الاجتماعيَّة، ويفتح المجال أمام أصحاب الأفكار والمبادرات لتحويلها إلى مشروعات ذات أثر اقتصاديٍّ واجتماعيِّ.
التطوع يعزز حضور المرأةوقالت الكاتبة والإعلاميَّة عائشة الحازمي: إنَّ المرأة السعوديَّة أثبتت حضورًا واضحًا في مجالات العمل التطوعيِّ والإعلاميِّ والمجتمعيِّ، مشيرةً إلى أنَّ التطوُّع يمثِّل أحد المجالات التي تعكس روح العطاء والمسؤوليَّة لدى أبناء وبنات الوطن.
وأوضحت أنَّ مشاركة المرأة في الأعمال التطوعيَّة والمبادرات المجتمعيَّة أسهمت في تقديم العديد من النماذج الوطنيَّة التي تجمع بين العمل المهنيِّ وخدمة المجتمع.
وأكدت أنَّ المرأة أثبتت خلال السنوات الماضية، أنَّها قادرة على المشاركة في مختلف المجالات، وأنَّ استمرار دعم الكفاءات الوطنيَّة سيسهم في ظهور المزيد من النماذج النسائيَّة التي تخدم الوطن، وترفع اسمه في المحافل المحليَّة والدوليَّة.
التعليم يصنع أجيال المستقبلمن جانبها، قالت تهاني بنت معتوق رفاعي (قائدة مدرسة بتعليم مكَّة المكرَّمة) إنَّ التعليم يمثِّل الركيزة الأساسيَّة لبناء الإنسان، وصناعة المستقبل، مؤكِّدةً أنَّ المرأة السعوديَّة كان لها حضورٌ بارزٌ في المسيرة التعليميَّة، سواء في التدريس، أو القيادة المدرسيَّة، أو التطوير والمبادرات التعليميَّة.
وأوضحت أنَّ قائدة المدرسة، والمعلِّمة تؤدِّيان دورًا مهمًّا في بناء شخصيَّة الطالب والطالبة، وغرس قيم المواطنة والانتماء والعمل والمسؤوليَّة، وأشارت إلى أنَّ المرأة السعوديَّة في قطاع التعليم لم تعد تقتصر مساهمتها على الجانب التعليميِّ فقط، وإنَّما امتدَّت إلى الإدارة، والقيادة، والتطوير، والمشاركة في البرامج والمبادرات التي تستهدف تحسين العمليَّة التعليميَّة.
وأضافت إنَّ التطوُّرات التي شهدها قطاع التعليم أسهمت في توفير فرص أوسع أمام الكفاءات الوطنيَّة، وإنَّ المرحلة المقبلة تتطلَّب إعداد جيل يمتلك مهارات المستقبل.