استشهد ثلاثة فلسطينيين، وأُصيب عدد آخر بجروح مختلفة، في عمليَّات إطلاق نار وقصف من طائرات الاحتلال الإسرائيليِّ، أمس، استهدفت مدينتي غزَّة، ودير البلح، والمناطق الشرقيَّة من قطاع غزَّة.
وفي السياق، تواصل القصف المدفعي وإطلاق النار من الآليات العسكريَّة والطائرات المسيَّرة للاحتلال في مناطق متفرِّقة من القطاع، تزامن ذلك مع إطلاق زوارق الاحتلال نيرانها تجاه مراكب الصيَّادين على شواطئ القطاع.
إلى ذلك، أكَّد مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس، عمر الرجوب، اقتحام 1792 مستوطنًا لباحات المسجد الأقصى المبارك، خلال فترتي الاقتحامات الصباحيَّة والمسائيَّة، بحراسة مشدَّدة من القوات الإسرائيليَّة ومن خلال باب المغاربة، في اليوم الثالث ممَّا يُسمَّى «عيد العرش» اليهودي.
وأضاف -في تصريحات لوكالة «سبوتنيك»، الروسيَّة- إنَّ المستوطنِين الإسرائيليِّين أجرُوا طقوس «الانبطاح الجماعي»، و «السجود الملحمي»، وأدخلُوا القرابين النباتيَّة، وقاموا بأداء صلواتٍ وطقوسٍ تلموديَّة بينها الرَّقص والغناء بصوت مرتفع.
وأوضح أنَ وزير الأمن القومي المتطرِّف إيتمار بن غفير شاركهم الاقتحام؛ ليصبح اقتحامه الحادي والعشرين للمسجد الأقصى، مشيرًا إلى أنَّ هذه الاقتحامات ترافقت مع إجراءات مشدَّدة فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على المواطنين المقدسيِّين في بلدة القدس القديمة، حيث منعت المواطنين المقدسيِّين من غير السكَّان من دخولها، وأجبرت المحال التجاريَّة على الإغلاق؛ ممَّا طال معظم أسواق البلدة إلى جانب فرض قيود وإجراءات مشدَّدة على دخول المصلِّين للمسجد الأقصى.
وأشار الرجوب إلى «قيام الاحتلال الإسرائيلي من إغلاق العديد من الطرق الرئيسة الممتدَّة من سلوان حتى حائط البراق، أمام حركة المقدسيِّين؛ لتسهيل وصول المستعمرين لساحة حائط البراق لأداء الصلوات التلموديَّة، في حين اقتحم الآلاف منهم منطقة وادي الربابة ببلدة سلوان، وأدوا صلوات «المساف» وطقوسًا تلموديَّة أخرى».
وبيَّن أنَّ «سلطات الاحتلال تُصعِّد من إجراءاتها ضد المقدسيِّين منذ انطلاق موسم الأعياد العبريَّة عبر إغلاق الطرق، ونشر الحواجز، وقطع التواصل بين البلدات المقدسيَّة، وقطع الطرق بين القدس والمحافظات الأخرى، بالتزامن مع حملات مداهمة وتفتيش واعتقالات متصاعدة ومستمرَّة».
وحذَّرت المملكة، والدول العربيَّة، والرئاسة الفلسطينيَّة من خطورة التصعيد الإسرائيلي الممنهج في مدينة القدس ومقدساتها، معتبرةً أنَّ استمرار اقتحامات المستوطنين ووزراء الحكومة الإسرائيليَّة للمسجد الأقصى لليوم الثالث على التوالي يمثل محاولة لفرض وقائع جديدة.
بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينيَّة نبيل أبو ردينة، إنَّ الاقتحامات الاستفزازيَّة، تمثِّل انتهاكًا للوضع التاريخيِّ والقانونيِّ القائم في المسجد الأقصى، متهمًا الحكومة الإسرائيليَّة بمحاولة فرض سياسة الأمر الواقع، واستهداف هوية القدس ومقدساتها الإسلاميَّة والمسيحيَّة.
وأكَّد أنَّ هذه الإجراءات لن تغيِّر الحقيقة الثابتة بشأن القدس الشرقيَّة، مشددًا على أنَّ المسجد الأقصى بكامل مساحته، البالغة 144 دونمًا، مخصص للمسلمِين وفق الموقف الفلسطينيِّ.