جدَّد «مجلس الوزراء» في الجلسة التي ترأسها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس المجلس، أمس، في الرياض، حرص المملكة على إرساء الأمن والاستقرار على المستويين الإقليميِّ والدوليِّ، والتأكيد على الدور المحوريِّ لدول اتفاقيَّة مكَّة في استتباب أمن المنطقة واستقرارها، ودعم جهود الوساطة التي تبذلها دولة قطر وجمهوريَّة باكستان الإسلاميَّة لخفض التصعيد، ودعم جميع المساعي الرَّامية إلى تحقيق السلام.
وفي مستهلِّ الجلسة؛ أطلعَ سموُّ وليِّ العهد مجلسَ الوزراء على مضمون الرسالتين اللتين تلقاهما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ أيده الله ـ وسموه من رئيس جمهوريَّة مصر العربيَّة عبدالفتاح السيسي، ورئيس جمهوريَّة كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، وعلى فحوى استقباله رئيس الجمهوريَّة الفرنسيَّة إيمانويل ماكرون، ونتائج مباحثاته الرسميَّة مع رئيس وزراء الجمهوريَّة الهيلينيّة كيرياكوس ميتسوتاكيس، وما أكدته من متانة العلاقات التاريخيَّة بين البلدين، والحرص على تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وتناول المجلسُ إثر ذلك مضامين المحادثات التي جرت بين دول اتفاقيَّة مكَّة للدفاع المشترك، وكبار المسؤولين في الجمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة.
وأوضح وزيرُ الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري -في بيانه الصحفي، عقب الجلسة- أنَّ مجلسَ الوزراء أشاد بالقدرات العالية لمنظومات الدفاع الجويِّ، وتمكُّنها -ولله الحمد والمنَّة- من إحباط المحاولات المتكرِّرة لميليشيا الحوثيِّ الإرهابيَّة استهداف مكَّة المكرَّمة، والمدينة المنوَّرة، وعدد من مدن المملكة ومنشآتها، معربًا عن التنديد بتلك الاعتداءات الإجراميَّة بوصفها عدوانًا خطيرًا على سيادة المملكة، وحرمة المقدَّسات الإسلاميَّة، وانتهاكًا سافرًا لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافَّة، وعن التأكيد على الحق المشروع للمملكة في الدفاع بكلِّ حزم عن أمن الحرمين الشريفين، وقاصديهما، ومواطنيها، والمقيمين على أرضها.
ونوَّه مجلسُ الوزراء بارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكريِّ في المملكة إلى (27,3%) بنهاية عام 2025م، متجاوزة المستهدَف السنوي البالغ (24%) مع زيادة في المحتوى المحليِّ؛ ليصل إلى ( 40,9%)؛ ممَّا يعكس كفاية القدرات الوطنيَّة، ويدعم العمل التكاملي بين القطاعين العام والخاص، والتقدُّم المستمر نحو توطين ما يزيد على (50%) من إجماليِّ الإنفاق العسكريِّ بحلول عام 2030م -بمشيئة الله-.
واستعرض المجلسُ عددًا من مؤشِّرات أداء منظومة العمل الحكوميِّ، وما حققته من تقدُّم في مجالات الإدارة والحوكمة والتميُّز المؤسسي، مشيدًا -ضمن هذا السياق- بحصول وزارة الموارد البشريَّة والتنمية الاجتماعيَة على جائزة عالميَّة من المعهد الدوليِّ لإدارة المشروعات، متفوِّقة بذلك على 53 جهة من 28 دولةً، بإسهامها في تعزيز فاعليَّة تنفيذ المبادرات، وتحقيق المستهدَفات، ومواءمتها مع الأولويَّات الوطنيَّة.
قرارات المجلساطَّلع مجلسُ الوزراء على الموضوعات المُدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلسُ الشورى في دراستها، كما اطَّلع على ما انتهى إليه كلٌّ من مجلسَي الشؤون السياسيَّة والأمنيَّة، والشؤون الاقتصاديَّة والتنمية، واللجنة العامَّة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
* نموذج استرشادي لاتفاقيَّة مع حكومات الدول الأُخرى في شأن إعفاء حملة جوازات السفر الدبلوماسيَّة، أو الخاصَّة، أو نحوها من تأشيرات الدخول.
* مذكرة تفاهم تركي في مجالات القطاعين البلديِّ والإسكانيِّ.
* اتفاقيَّة مع الهند حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركيَّة.
* تفاهم سوري في مجالات القطاعين البلديِّ والإسكانيِّ.
* تفاهم أردني في مجال الأمان والأمن النوويَّين والوقاية من الإشعاع.
* مذكرة تعاون كوري للتعاون في مجال الحكومة الرقميَّة.
* اتفاقية تعاون مع بنجلاديش في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله.
* الموافقة على نظام المعاملات التجاريَّة.
* الموافقة على الترتيبات التنظيميَّة للمعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافيَّة.
* الموافقة على أدوار واختصاصات وصلاحيات الجهات في الإشراف والتفتيش والرقابة على الألعاب الكهربائيَّة.
* الموافقة على إعادة تشكيل مجلس إدارة شركة المياه الوطنيَّة برئاسة معالي المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي.
* إضافة وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى عضويَّة لجنة التحقيق في حوادث التسمم الغذائيِّ.
* اعتماد الحسابات الختاميَّة لهيئة الفروسيَّة، وبنك التصدير والاستيراد السعوديِّ، وبنك التنمية الاجتماعيَّة، لعامين ماليَّين سابقين.
* التوجيه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المُدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنويَّة لهيئة تطوير منطقة حائل، وهيئة الفروسيَّة، والهيئة العامَّة للموانئ، والهيئة العامَّة للمعارض والمؤتمرات، والمؤسسة العامَّة للخطوط الجويَّة العربيَّة السعوديَّة، والمؤسسة العامَّة للمحافظة على الشُّعب المرجانيَّة، والسلاحف في البحر الأحمر، ومركز الملك عبدالعزيز للخيل العربيَّة الأصيلة، والمركز الوطني للأرصاد، ومركز الإيرادات غير النفطيَّة، والمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحيِّ.
* الموافقة على عددٍ من الترقيات في عددٍ من الوزارات والجهات المتعدِّدة.