صحيفة المدينة
منتدى

إلى فقهاء اللغة العربية

إلى فقهاء اللغة العربية
محمد مراد رضا
دقيقة قراءة
هناك كلمات وأسماء نكتبُها خلاف نطقِنا لها، مثل اسم (ليلى)، حيث ننطقُها (ليلا)، ولكن نكتبُها (ليلى)، أي نستبدلُ الألفَ الممدودةَ (ا) بالياءِ، وكأنَّنا (نجرُّ) الكلمة، ولا يكفي أنْ نحذف النقطتين تحت حرف الياء؛ لتميُّزه عن حرف الياء العاديَّة ذي النقطتَين؛ لأنَّ التساؤل لا يزالُ قائمًا خاصَّةً أنَّ كثيرين يكتبُون حرف الياء العاديَّة بدون النقطتين تحتها، مثلها مثل الياء (المُستبدل بها) الألِف؟ فلماذا عدم استخدام الألِف الممدودة، وهو الأمر الطبيعيُّ، بل المنطقي؛ (لتطابق) النُّطق مع الكتابة: (ليلا)؟
وهذا مثال واحد فقط، من بين أمثلة كثيرة تكادُ لا تُحصَى، أقصدُ لا (تُحصَا) من الكلمات والأسماء!
لذلك كم أرجُو من فقهاءِ وعلماءِ اللُّغةِ العربيَّةِ الفُصحَى أقصدُ (الفُصحَا) أنْ يعطفُوا علينَا، ويوضِّحُوا لنا السَّبب (الوجيه) في ذلك؟
وكلمة أخيرة وهامَّة، أرجُو أنْ يستشهدَ أحدٌ بأنَّ في القرآن الكريم وردَ اسمُ يحيى بالياء، وليس بالألِف؛ لأنَّه لا يخضع لقواعد ونحو اللُّغة، بل اللُّغة هي التي تخضعُ له، وهنا أذكرُ جملةً بليغةً ذكرَها عميدُ الأدب العربيِّ طه حسين، حيث قال: كلُّ لغات العالم تتكوَّن من نثر وشعر، ما عدا اللُّغة العربيَّة فإنَّها تتكوَّن من قرآنٍ ونثرٍ وشعرٍ!
المزيد من القسم