<p> لا جدال أن غايات رؤية 2030 من الشمول والإحاطة بحيث لامست تقريبًا كل تفاصيل الاقتصاد الوطني ومنها اقتصاد المملكة ما بعد عصر البترول ولكنها لم تضرب موعدًا تتوقف فيه المملكه عن تصدير البترول كما
لا جدال أن غايات رؤية 2030 من الشمول والإحاطة بحيث لامست تقريبًا كل تفاصيل الاقتصاد الوطني ومنها اقتصاد المملكة ما بعد عصر البترول ولكنها لم تضرب موعدًا تتوقف فيه المملكه عن تصدير البترول كمادة خام وفي السطور التالية سأوضح أهمية هذه الجزئية، مشيرًا إلى أن المملكة مثل كثير من دول أوبك ظلت تصدر نفطها في الغالب كمادة خام مما جعل استفادة شركات عالمية بأنحاء العالم بأكبر مما ينبغي، فإعادة تصنيع ذات البرميل الخام يولد عوائد مدهشة مثل استخدام مشتقاته الأولية وبيعها كمدخلات صناعية لعدد من المنتجات فمن البرميل الخام يصفى البنزين ووقود الطائرات والديزل والأسفلت فضلا عن تصنيع عدسات لاصقة وهواتف نقالة وشرائح إلكترونيات وأغطية بلاستيكية ومواسير وفايبرغلاس ثم تعود هذه كسلع تستوردها السوق المحلي بأسعار عالية، وقد ظلت هذه سائدة عندما كانت أسعار النفط مرتفعة وتكلفة استخراجه منخفضة وكان العائد مجديًا نوعًا ما ومن ناحية الواردات في مقابل الصادرات ظلت معقولة ولكن في ظل ما استجد من تراجع في الأسعار وارتفاع في التكلفة فإن الأمر يحتاج لاستدراك وأسارع بالإشارة إلى أن المملكة فطنت في وقت مبكر لتشجع قيام صناعات محلية للبتروكيماويات ورغم أهمية الخطوة إلا أن الجانب الأهم في رأيي هو استهداف توقيت بعينه ضمن رؤية المملكة للتوقف عن تصدير البرميل كمادة خام وفي المقابل تشجيع القطاع الخاص بالاستثمار في المصافي وتشجيع التصنيع في المشتقات للسوق المحلي والعالمي وهو ما سيمكن الاقتصاد الوطني من الاستفادة القصوى مثلما يحد من تكسب شركات عالميه على حساب المملكة.