إلى الشيخين محمد بن محمد المختار الأمين الشنقيطي وصالح المغامسي :

عظم بلاؤنا في وسائل التواصل الاجتماعي وكثرالقيل والقال والمشكلة انه ممن يتوخى فيهم الصلاح والتدين ،فبات البعض وليس قليلاً منهم ينشرون أسماء أموات وأنهم قبضوا على خاتمة سيئة ويفصلون في ذلك سواء بالقول أو بالصور ويقولون للعبرة ومنهم من قضى بموت فجاءة والذي استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم - كفانا الله ميتة الفجاءة - دون مراعاة لحرمة الميت ،ولا أتكلم عن غيرالمسلمين ومنهم من قضي بموت فجأة وليس على عمل يعتبره البعض باطلاً وإنما ميتة فجأة وحسب ،وينشرون ذلك دون مراعاة لشعور أهل وأقارب وأبناء وخلان الفقيد . بل تمادى البعض بالحكم عليهم بالعذاب وعدم المغفرة وكأنهم وكلاء الله في الأرض .

ومما يدور أيضاً في وسائل التواصل الاجتماعي نشر ذنوب وهتك أستار واتهام بالفاحشة والموبقات ولا يملكون دليلاً و لا اعترافاً .

والمصيبة الاكبر تنزيه الانفس وتزكيتها واتهام الآخرين في عقائدهم والكل من مذهب أهل السنة والجماعة .

الأمة ليست بحاجة الى تأجيج الصراع وإشعال الفتن وإيقاظها التي حذر منها الحبيب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .

أيها الشيخان.. لكما من المستمعين والمتابعين والتابعين الكثير وعليكما مسئولية تجاه هذه الأمة المحمدية وأنتما من المشايخ الذين لهم علم غزير ولا نزكيكم على الله انما نحسبكم على الحق وللحق قائلين ،أرجوكم توجيه المسلمين لتداول ما فيه الخير وتوحيد الامة وترك التفسيق والتبديع الذي يحصل من البعض ، ويصل أحيانا إلى حد التكفير ، ويكفي تداول ونشر ما يفرقها ، وحتى لو عُلم من البعض عن ذنوب وسوء خاتمة والله أعلم بصدق ذلك .

الواجب الستر سواء في وسائل التواصل أو من على المنابر والكف عن نشر ذلك ولدينا من النصوص الدينية ما فيها الكفاية من الترغيب والترهيب .

كما تعلمنا من الكتاب والسنة أن المشكلة الكبرى تكمن في إشاعة الفاحشة وهذا نوع من الإشاعة لها ولو أراد الله عز في علاه تطهير مجتمع لطهر المجتمع النبوي « صلوات ربي وسلامه على نبي الرحمة والستر «وجعله ملائكياً وما وجود الذنوب فيه إلا لكي نتعلم كيف نتعامل معها مع أشخاصها وليس ذلك نقصاناً في المجتمع النبوي وصحابته صلى الله عليه وسلم والدليل على أفضليته أن من اصابوا شيئاً من الذنوب زكاهم الحبيب صلى الله عليه وسلم في توبتهم وقال عن البعض لو وزعت توبتهم على أهل المدينة لكفتهم .

وأرجو أن يكون نصحكم وتوجيهكم باستمرار من حين لآخر تذكيراً للكل بما فيه مصلحة الكل والأمة . وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجراً من أحد سواه.