يقول د. خضر: جاءت محتويات هذا الديوان على أربعة أقسام مترابطة ببعضها، بما لا يخرجها عن مضمونه الذي من أجله تم إنشاؤه: القسم الأول يحوي قصائدي الشعرية التي صدحت بها في مناسبات الأعراس والليالي المالح لزملاء وجيران وأصدقاء وأبناء زملاء وجيران في الحي الذي أقطنه بجدة، والقسم الثاني حول مناسبات اجتماعية، مثل المعايدات وكذلك "الشعبنيات"، فيما حوى القسم الثالث التكريم والزيارات والحفلات، وحوى القسم الرابع والأخير: متفرقات وشملت الرحلات والمناسبات الوطنية، وفرحة قدوم حفيد، ولقطات اجتماعية ، وعيادة مرضى.
وأكد المؤلف قائلا: إن شعري مشاعري والمشاعر الصادقة لا تباع ولا تشترى بل يهديها الشاعر بروحه الشاعرة لمن توسم فيه أنه يستحقها دون انتظار لجزاء منه أو شكور، ودلل على ذلك بشعره حيث قال:
أنا إن قرضتُ الشعر يزهو كالملكْ
ونثرته عطرا يعبّق ذا الفلكْ
ومدحت زيدا ثم عمرا بعدهُ
لا أرتجي نيل النوال لمن ملك
الشعر أزجيه بهيا مبهرا
وجه الإله ومسلكي حيث سلك
ويضيف: كما أنني أيضاً قلت شعراً في شعري أعتز لكرامته لأنها من كرامتي وأجعله يرفع قوافيه شامخا عزيزاً لا يحابي فيمدح من يستحق القدح أو يقدح من يستحق المدح قلت فيها:
ما كنت يوما بالضلالة بائعا/ شعري لغر حاسدٍ متعجرفِ
الشعر جوهرة الكلام وكنزه/ لا ُيشترى أعرفت أم لم تعرفِ
يستطرد الشاعر خضر الشريف بقوله: ومن وحي ما سبق أنسج قصائدي -التي أزعم أنها ذات بهجة- للمحبين والمقربين إلى نفسي، ولا أريد منهم "جزاء ولا شكوراً".
وكان هذا الديوان- كما كان غيره -على هذا المنوال وهذا النهج التي أنتهجه وأراضه لي، في عالم الشعر والشعراء، والحمد لله، له وحده الشكر، ومنه الجزاء.


