
في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي كنا نتابع الأفلام والمسلسلات الأمريكية بشغف، خاصة المسلسلات التي كان بعضها يحوي تقنية الخيال العلمي والفنتازيا ما لا يصدقه العقل. واليوم نشهد على أرض الواقع ما كانت تعرضه تلك المسلسلات سواء كانت أحداثاً أو آلات.. فهل كان إعلامهم ترفيهاً أم كان استشرافاً متعمقاً للمستقبل، تحوَّل مع الوقت إلى صناعة؟. ومقارنةً بما قدمه التلفزيون السعودي من برامج محلية ومسلسلات منذ بدايته عام 1385هـ إلى يومنا هذا، نجد أننا لا زلنا في مرحلة الترفيه ليس إلا، وأعني المسلسلات التي
حين يكون الوطن حاضرًا ينتهي كل القول، ويسمو الانتماء حتى يبلغ عنان المجد.. سماءه وأرضه.. بحره وبره.. تاريخه.. حاضره ومستقبله. حين يكون الوطن حاضرًا، يشرق صباحنا وطنًا.. وينهمر غيثنا وطنًا، فتثمر الأرض ولاءً ممزوجًا ببذلٍ مطلق دون شرط أو قيد. حين يكون الوطن حاضرًا، نظل سعوديين دائمًا وأبدًا، ومن الوريد إلى الوريد يحل اليقين، ليغدو عاصفة حزم تذر من تجرَّأ على المساس به هباءً منثورًا. حين يكون الوطن حاضرًا.. يظل العهد ثابتًا من ثوابتنا.. والولاء ثابتًا من ثوابتنا.. والانتماء ثابتًا من ثوابتنا.. لا
يعلم الجميع أن المملكة العربية السعودية لا تتأخر عن تقديم المساعدات الإنسانية لكل محتاج، حيث تتكفّل بإجراء عمليات نادرة -على نفقتها الخاصة- لحالاتٍ مرضية من خارج المملكة، فعلى سبيل المثال -لا الحصر- عمليات فصل التوائم السياميين، والتي تبلغ نفقاتها ما بين الـ300 ألف إلى المليون ريال. ونحن نعلم مقدار الميزانيات الهائلة التي ترصدها الدولة –أيدها الله- لوزارة الصحة، وكذلك الإمكانات الطبية المتقدمة في العالم، التي توفرها الدولة أيضا في المستشفيات والمدن الطبية، وكمّ الكوادر الطبية المؤهلة في المملكة
تشهد بلادنا اليوم عهد تسارع الخطى صوب مستقبل واعد، وقفزة الألف ميل بدأت منذ أن تيقَّنا أننا اليوم على مشارف مستقبل مغاير، إن لم نكن ولجنا فيه فعليًّا. لا مكان اليوم للمقارنة بيننا وبين غيرنا من الدول المجاورة اقتصاديا، فالانطلاقة القوية التي تعيشها المملكة في فترة زمنية لا تتجاوز العام على طرح رؤية 2030 تجعلنا على ثقة تامة أننا سنبلغها قبل وقتها بكثير. إن طفرة النهضة القادمة التي كنا جميعنا نحلم بها للوطن ولأنفسنا ولأبنائنا -على حدٍ سواء- تُحتِّم علينا نحن السعوديين أن ندير ظهورنا لمن أقام بينه
حرصت وزارة التعليم على تأهيل وتدريب الكوادر التعليمية على أحدث استراتيجيات التعليم، إلا أنها عوضًا عن توظيف تلك الكوادر في دفع العملية التعليمية إلى الهدف المنشود منها، فقد رزحت تحت مظلة النمطية القديمة داخل حجر الدراسة، ولا أعلم هل استوعب الميدان التعليمي المطلوب منه بالضبط، أم أنه يُحبِّذ الركون صوب مكانك راوح!!. ولا ننكر اهتمام الوزارة بإنشاء العديد من المدارس الجديدة في كل عامٍ دراسي جديد، ولكن هل كان تصميم المبنى المدرسي مُهيَّئًا لخلق البيئة المحفزة على التعلم؟، أم أن دوره اقتصر على تكديس
بقراءة بسيطة لخطابات تميم ووزير خارجيته نكتشف سياسة الدوحة المرتبكة والمتناقضة التي تدفع بالمزيد من الزيف والكذب والمراوغة للخروج من الموقف المشين الذي وضعوا أنفسهم به، فكان فشل الإقناع متصدرًا الرأي العالمي برمته. إن سياسة قطر الإجرامية في توظيف الحسابات الوهمية، والتحالف القطري مع الشريفة إيران!! كما يصفونها!!، والسعى إلى إثارة التوتر والقلاقل والفوضى، وتفتيت المنطقة العربية برمتها، والتركيز كان على أشده صوب المملكة العربية السعودية، بالتدخل في شأنها الداخلي سياسيًا ودينيًا.. وكان آخرها خرافة
أكف مبتورة الأصابع، اعتمرت رؤوسها العمائم، واعتلت أبواقها المنابر، بالفتنة تجاهر، وعلى الباطل تناصر!!. هل أدرك أولئك -الذين يُساقون إلى حتفهم المشين سوق النعاج، ليتقاذفهم صعاليك الفتنة من كل جانب، وترمي بهم في كل واد سحيق- أنهم ليسوا سوى مرتزقة حلت عليهم لعنة النبذ دينًا وانتماءً؟!. ألم يع عملاء الغدر والخيانة ومن كان الإرهاب نهجًا متاحًا في دستورهم، أننا شعب لا يقبل المساومة على وطنه وقيادته، وأن انتماءنا لم يكن يومًا ما عبثًا، بل هو الخط الأحمر الذي لا يمكن المساس به. لم يعِ من كانت الجهالة
إلى البقاع المقدسة قدموا من كل حدب وصوب، جاؤوا مهللين مكبِّرين، لينعموا بأداء مناسك الحج على الأرض الطاهرة التي احتضنت أكبر تجمُّع إيماني في أجواء روحانية آمنة. نجاح حج هذا العام كان الحقيقة التي أخرست ألسن الزيف، ليعلم أولئك المشوّشون أن أمن ضيوف الرحمن وسلامتهم كان ولازال من أولى أولويات ولاة الأمر في هذه البلاد، الذين سخَّروا من أجله جلَّ اهتمامهم ووقتهم وجهدهم. صور البذل والمواقف الإنسانية كانت حاضرة مع كل موقف. هنا في الحد الجنوبي حيث سنابل الولاء تثمر عزًا وفخرًا، أسود أشاوس نذروا أنفسهم
في موسم الحج من كل عام يشهد تقدم الخدمات التي تقدمها المملكة العربية السعودية لضيوف الرحمن على الجهد التكاملي النادر نظيره. في موسم الحج من كل عام تثمر الجهود عن كوكبة من أبناء الوطن قادة وشعبًا سعوديين أخلصوا البذل والعطاء من أجل أن يحظى ضيوف الرحمن بحج آمن مستقر ينعمون فيه بأداء شعيرتهم آمنين مطمئنين على أكمل وجه. في موسم الحج من كل عام يرتقى دور المملكة العربية السعودية ليخرس أبواق المشككين العفنة والتي تسعى إلى نفث السم الزعاف. في موسم الحج من كل عام تتجلى ثقافة التكاتف بين جميع مؤسسات
في موسم الحج من كل عام يتجلى الدور العظيم الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في خدمة ضيوف الرحمن دون النظر إلى طائفة أو لون، وأكرم به من فضل وشرف اختص به الله المملكة العربية السعودية قيادة وشعبًا. انطلاقًا من هذا الدور الرائد بدا واضحًا للعالم أجمع ما للمملكة العربية السعودية من ثقل ديني وسياسي واقتصادي كان ولازال بالغ الأثر والتأثير، وهذا ما حدى بإيران وأذيالها ومن التحق بركبهم فيما بعد إلى السعي الحثيث على قلب الدنيا رأسًا على عقب من أجل تدويل الحج. فما هي الذريعة التي بين أيديهم على
الحج من العبادات العظيمة، والمتتبع للجهود الجبارة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في موسم الحج يدرك أنها ليست وليدة اللحظة، وستنتهي بانتهائه، إنما هي جهود استثنائية لفريق وطني استثنائي على مدار اثني عشر شهرًا استثنائية.. بدءًا بالتخطيط والتنفيذ وانتهاءً بالمتابعة فالتقييم، وكفاهم بذا فضلاً وشرفًا. إن المشروعات الضخمة التي سخرتها المملكة العربية السعودية في موسم الحج لهي أكبر دليل على حرص قادة البلاد على راحة ضيوف الرحمن. إلا أننا عهدنا في كل موسم حج، استهدافه من قبل الحجاج الإيرانيين
منذ أكثر من عشرين عامًا ودولة قطر تعيش في ظل عهد غرس بين جنباته ركائز التشرذم والفرقة، فقد أبى الأب حمد وخلفه تميم إلا التغريد خارج سرب وحدة الصف العربي، والخليجي في المقام الأول، والتعدي السافر على سيادة دول الجوار وحقوقها. يقرأ المتتبع في تصريحات وخطابات أمير قطر منذ بدء المقاطعة خروجًا معهودًا عن جوهر القضية في التفاف بين على الحقائق، وانتهاج مسلك التضليل والمراوغة، وهذه لعمري سمة من أفلس رأيًا وحكمةً وموقفًا. على الرغم من أن الدول المقاطعة والمتضررة تملك بين يديها الوثائق التي تدين النظام
هناك.. حيث كانت السماء ظلا والأرض وطنًا، وحيث كان للربيع محل. هناك.. حيث كانت بغدادنا فاتنة الشرق، وشامنا عينه وجنة الأرض، وحين كان يمننا سعيدًا. تبدَّل الحال إلى المحال.. أصبحت مطالب الحرية تعديًا ووحدة الصف انشقاقًا، وانبرت أصوات الباطل تنعق بالهلاك، وللخلاص ابتلعت الأرض أبناءها في جوفها. هناك.. حيث كان متعهد التقليب والتمزيق والتشظي ينتشي نزقًا.. كانت الطائفية إما طوق نجاة أو منفذًا إلى موت سحيق. بين قرار مضاد وواقع يُعاش وعقول غابت في ضباب العتمة، استفاقوا ذات صباح غارق في الدم على حقيقة
كنا نقول في مثلنا الشعبي: «من أمنك لا تخونه ولو كنت خاين»، وحسن الظن هو ما دأبنا عليه وتربَّينا جيلًا بعد جيل، ولكن أن يتحول هذا الأمان إلى خنجر نُطعن به، فعلينا أن نُفعِّل قانون العين بالعين والسن بالسن، والبادئ أظلم. لم أورد مقدمتي هذه بقصد الشحن، وإنما أردت أن أقول: إن الصمت والتأنِّي في كثير من المواقف المعيبة، قد يكون لحكمة، لا يعلمها إلا من عقل الأمور. فاض الكيل بنا، فخيانة حُكَّام قطر لدول الجوار هي أبلغ المصائب التي نعيشها اليوم، وهي وصمة العار التي وُصم بها حُكَّام قطر، ولن يتجرع كأسها
يُدرك قادتنا جيداً، أنهم يتعاملون مع نظام غِرْ فاقد الأهلية، فلو أن نظام قطر الحاكم يتسم بالرشد لكان قد علم أن قائمة المطالب الثلاثة عشر التي قدمتها الدول العربية الأربع المقاطعة غير قابلة للمناقشة أو الحوار فإما.. نعم أو لا. فقد تفاقم التسويف والمماطلة في الرد على المطالب من الأزمة القطرية، ولم يُدرك حكام قطر أنه لا مناص من التمسك بالمطالب، وعليهم الانصياع لها، شاءوا أم أبوا، لينجو بأنفسهم وبالشعب القطري الشقيق من الولوج في نفق مظلم من العزلة الدولية التي لا يعلم مداها إلا الله. فمَن يرى أن
في ظل التحولات التي يمر بها العالم.. والتي أسفر معظمها عن ثورات، كانت الحروب الطائفية والانقسامات من أسوأ نتائجها، برز دور ومطامع المنتفعين من كل الأحداث الدامية على امتداد خارطة العالم الإسلامي.. ولم تكن المملكة العربية السعودية في منأى عن تلك المطامع، فكانت محط أنظار التنظيمات الإرهابية التي كرَّست كافة جهودها إعلاميًا وماديًا للنيل من استقرارها الأمني. تمر المملكة العربية السعودية اليوم بمرحلةٍ حاسمةٍ وهامة من تاريخها، وهذا ما جعلها أكثر إصرارًا على صُنع التغيير المستشرف على مستجدات العصر
حروب ودمار.. أحزاب وتنظيمات إرهابيَّة.. هذا هو حال العالم الإسلامي اليوم، وكأنَّنا أمام أحد ألعاب الـplaystation القتاليَّة، فبضغطة زر يموت ويُصاب المئات، بل الآلاف، عن طريق المُتحكِّم باللعبة كيفما يشاء.. ببساطة أضحت كثيرٌ من الأوطان المسلمة بيد لاعبٍ، يعصف بها وفق مصالحه، وأضحت مصائرها بين الصفر والعدد في زوبعة التخيير، إمَّا طريق الشتات، وإمَّا طريق الموت!!. المشهد يقول: إنَّ تلك الأوطان باتت خاويةً على عروشها! واللاعب يركنُ إلى التسيُّد في الوقت الضائع!! فمَن هُم المُتقاتلُون على أرضه؟،
حين كانت الخصومات والشحناء والاقتتال يفترس بعض المناطق في الوطن العربي، وحين تفشَّت العداوات بين أبناء الدين الواحد، كانت المملكة العربية السعودية تسود العالم بشرع الله، وبرهنت أنها في وسط تلك الأحداث الدامية كانت ولازالت القوة المتصدية في وجه كل ما يُحاك ضدها من دسائس الإيغار والضغينة، من أجل إحلال الفرقة والتمزق محل التلاحم والتكاتف. من مفارقات العبث.. إن تلك الأنظمة الغاشمة، والتي أقصت الأوطان خلف ظهرها وعاثت في الأرض تشرذمًا وحروبًا، هي نفسها اليوم من يُروِّج إلى أيدلوجية الضد بالضد، واللعب
لم يأتِ قرار قطع علاقة المملكة مع قطر من فراغ، بل جاء استنادًا على الدلائل الدامغة التي تدين حكومة قطر، وتكشف دورها المشين في كل ما يجري في المنطقة العربية، فكانت المقاطعة رد الفعل لحفظ الحق السيادي الذي يكفل للمملكة حماية مواطنيها ومواطني قطر -على حدٍّ سواء- من نزق النظام القطري، وأطماعه، ولا قول بعدها. على الرغم من أن العالمين الإسلامي والعربي اليوم بالذات في أمس الحاجة إلى الوقوف صفًا واحدًا في وجه القلاقل والفتن والصراعات المحدقة بهم من كل حدبٍ وصوب، إلا أنه قد نفد صبر القيادة السعودية مما
لم نستغرب التصريحات الطائشة التي أدلى بها أمير قطر، والتي تنم عن نقض بائن للعهود والمواثيق بينه وبين دول مجلس التعاون الخليجي. ولِمَ العجب وهو مُغذِّي النزاعات والصراعات في منطقة الخليج والشرق الأوسط، والحاضن الرئيس للتنظيمات الإرهابية في المنطقة العربية برمتها. إن حقيقة الدور الخبيث الذي تلعبه قطر في دعم وتمويل الإرهاب لم يعد خافيًا على أحد، وهي أضحت اليوم الخنجر المسموم في خاصرة دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تسعى سياسة أميرها إلى شق الصف وزرع الفتن والقلاقل في دول الجوار. إن تأييد النظام