
يأتي اليوم الوطني السعودي بوصفه أكثر من مناسبة احتفالية تزدان فيها المدن بالأعلام؛ وتتردد فيها الأناشيد الوطنية، فهو موعد يتجدد فيه الوعي بقصة وطن انتقل خلال عقود قليلة من مرحلة التأسيس إلى الريادة، ورسم لنفسه مكانة متقدمة بين الأمم؛ من خلال مشروع تنموي طموح يجمع بين الحفاظ على الهوية والانفتاح على المستقبل. اليوم يستحضر السعوديون ملحمة التوحيد، وما تبعها من مسيرة بناء متواصلة أسهمت في تشكيل بلادهم بصورتها الحديثة، دولة مؤثرة إقليمياً وعالمياً، ومركزاً اقتصادياً وثقافياً وإنسانياً ترنو إليه
فيما يحتفل الشعب السعودي هذه الأيام بالذكرى الثانية عشرة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، تقف المملكة اليوم في موقع مختلف عما كانت عليه في السابق. فهذه المناسبة الوطنية المحبّبة للنفوس؛ تمثّل فرصة لتأمل مرحلة تاريخية شهدت خلالها السعودية إحدى أكبر عمليات التحوّل والتطوير في تاريخها الحديث. فخلال 12 عاماً، استطاعت المملكة أن تنتقل من التركيز على إدارة الموارد والإمكانات المتاحة؛ إلى الاستثمار في المواطن، وتعزيز الكفاءة الحكومية، وتحويل الطموحات الكبرى إلى مشروعات
كشفَ اللقاءُ الذي جمع رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة) مازن الكهموس، برئيس وكالة الاتحاد الأوروبيِّ للتعاون في مجال العدالة الجنائيَّة (يوروجست) مايكل شميد، خلال الأسبوع الماضي، في فيينا، كشف أنَّ السعوديَّة لم تعدْ تبحث عن الخبرات الدوليَّة، إنَّما أصبح الآخرُون يتعاملُون معها كنموذج بارز لاستلهام تجاربها، والتعرُّف عليها والاستفادة منها. فالمسؤول الأوروبيُّ الكبير كان حريصًا على معرفة الأسلوب السعوديِّ، الذي حقَّق نجاحات كبيرة خلال الفترة الماضية، وأسفر عن استعادة مبالغ ضخمة تمت إعادة
يشكِّل الأمرُ الملكيُّ الكريمُ الصَّادرُ عن خادمِ الحرمَين الشَّريفَين الملكِ سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- بتحويل منصَّة (إحسان) إلى مؤسَّسة مستقلَّة غير ربحيَّة باسم (مؤسَّسة إحسان للعمل الخيريِّ)، محطَّة جديدة في مسيرة العمل الخيريِّ والتنمويِّ السعوديِّ، حيث يعكسُ حجم الثِّقة التي اكتسبتها المنصَّةُ خلال السَّنوات الماضية، بعد أنْ أصبحت إحدى أبرز التجارب الوطنيَّة في توظيف التَّقنية؛ لضمان وصول التبرُّعات إلى مستحقِّيها؛ وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافيَّة. وتكمن أهميَّة القرار في أنَّه
أيام قلائل تفصلنا عن بدء العام الدراسي الجديد؛ الذي يزداد معه الأمل بمستقبل أكثر إشراقاً، حيث يعود ملايين الطلاب والطالبات لمقاعد الدراسة حاملين أحلامهم وطموحاتهم، فيما تستأنف المؤسسات التعليمية رسالتها النبيلة؛ في إعداد أجيال قادرة على الإسهام في بناء الوطن، ومواصلة مسيرة التنمية الشاملة. وتمثل هذه العودة السنوية محطة مهمة تعكس حراكاً وطنياً واسعاً، يضع التعليم في مقدمة الأولويات، لأنه الركيزة الأساسية لبناء الإنسان، وتحقيق التنمية المستدامة. ومما يرفع منسوب التفاؤل، إقرار نظام التعليم العام
تُمثل منطقة نجران نموذجا بارزا للتلاحم والنسيج الاجتماعي المترابط، إذ عُرفت عبر تاريخها الطويل بوحدة صف أبنائها، وهي خصائص برزت بصورة لافتة في مواجهة التحديات الأمنية التي فرضتها الاعتداءات الحوثية خلال الفترات الماضية. ففي الوقت الذي هدفت فيه تلك الاعتداءات إلى بث القلق وزعزعة الاستقرار، برزت صورة مختلفة رسمها أبناء نجران من خلال تمسكهم بوحدتهم الوطنية، ورفضهم لكل ما من شأنه المساس بأمن مجتمعهم. فقد أدركوا منذ اللحظات الأولى أن مواجهة التهديدات لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فحسب، بل
مرة أخرى تؤكد المملكة العربية السعودية علو كعبها، والمكانة البارزة التي تحظى بها لدى دوائر صنع القرار العالمي، وأنها لاعب رئيسي في المنطقة لا يمكن تجاوزه في اتخاذ أي قرار يهم منطقة الشرق الأوسط، وذلك من واقع السياسة المعتدلة والمتوازنة التي تتبعها، والتي تمكنت بفضلها من ترسيخ حضورها على الساحة العالمية، ليس فقط باعتبارها قوة اقتصادية كبرى، إنما كطرفٍ فاعلٍ في دعم الأمن الإقليمي والدولي، تدفع دوماً باتجاه التهدئة والحوار، وبناء الشراكات وحماية المصالح المشتركة لجميع الدول. فالمملكة ظلت طوال
مساعيها المتواصلة لتجويد مخرجات العملية التعليمية، وتهيئة البيئة أمام المدارس وتمكينها من تخريج أجيال فاعلة، يشهد قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية مرحلة جديدة من التطوير؛ مع اعتماد نظام التعليم العام الجديد، الذي يمثل خطوة إستراتيجية تهدف إلى بناء منظومة تعليمية أكثر كفاءة ومرونة؛ وقدرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة محليا وعالمياً. ويعكس هذا النظام توجهًا واضحًا نحو تعزيز جودة التعليم، وتطوير البيئة المدرسية، وإعداد أجيال تمتلك المعارف والمهارات التي تمكّنها من الإسهام الفاعل في مسيرة
لم يعد الأمن الدوائي في العصر الحديث ضرورة صحية فقط، بل تحول إلى أحد أهم عناصر الأمن الوطني للدول، وأصبح امتلاك القدرة على تأمين الأدوية والمستلزمات الطبية بصورة مستدامة جزءاً أساسياً من منظومة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والصحي. وخلال السنوات الأخيرة تسببت الأزمات والتوترات الأمنية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في تعطيل تدفق السلع الأساسية، وفي مقدمتها الأدوية والمواد الخام الداخلة في صناعتها، لذلك تزايدت أهمية تعزيز الأمن الدوائي السعودي كضرورة وطنية ملحة؛ تتجاوز حدود القطاع الصحي، إلى
شكّل الإعلان عن إطلاق وجهة ترفيهية جديدة في نجران خلال العام المقبل؛ نبأً سارًا لسكان المنطقة، وحدثاً لافتاً يتجاوز كونه مجرد مشروع ترفيهي جديد، ليعكس توجّهاً تنموياً متكاملاً يستهدف تعزيز جودة الحياة، وتوسيع الخيارات الاقتصادية، وإعادة رسم الخريطة السياحية في المناطق الواعدة خارج المدن الرئيسية. فالوجهة المرتقبة التي ستقام على مساحة 100 ألف متر مربع؛ تضم مرافق متنوعة تشمل المطاعم والمتاجر والعروض الحية والألعاب، بما يجعلها مركزاً متكاملاً للتجارب الترفيهية الحديثة. لذلك لا يمكن النظر للمشروع
خلال الفترة الماضية ثار على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى وسائل الإعلام جدل كبير ارتبط بآراء طبية مثيرة للجدل؛ روّج لها بعض الأطباء دون أدلة علمية كافية، مما تسبب في حدوث بلبلة كبيرة بين المتابعين، لا سيما أن بعض أولئك الأطباء يتمتعون بشهرة في بلدانهم. ومما زاد من خطورة تلك المزاعم، ما نعايشه من انتشار سريع للمعلومات عبر الفضاء الرقمي، حيث لم يعد تأثير هذه الآراء محصورا في نطاق ضيق، بل بات يصل إلى ملايين المتابعين، بعضهم من المرضى الذين يبحثون عن بصيص أمل في مواجهة أمراض خطيرة أو مزمنة. وتكمن
تعيش المملكة العربية السعودية إحدى أهم مراحل تحولها الاقتصادي؛ التي تقودها رؤية طموحة أعادت صياغة مفهوم التنمية، ووسّعت آفاقها إلى ما هو أبعد من الموارد التقليدية. وفي قلب هذا التحول يبرز الاقتصاد غير النفطي؛ كأحد أهم الركائز التي تعتمد عليها المملكة لبناء مستقبل مستدام، قادر على التكيّف مع التغيرات العالمية، وتحقيق التوازن بين النمو والاستقرار طويل المدى. ومع أن الاعتماد على النفط في العقود الماضية، كان واقعا فرضته طبيعة الموارد المتاحة، إلا أن التحولات العالمية في أسواق الطاقة، والتطورات
نطالع في وسائل الإعلام والفضائيات ومواقع الإنترنت بصورة متكررة قصصًا عن أخطاء طبية مؤثرة في بعض دول المنطقة، راح ضحيتها أبرياء دفعوا حياتهم ثمنًا لثقة وضعوها في مؤسسات طبية؛ لم تُراعِ حرمة النفس البشرية، وتعاملت - في كثير من الأحيان- مع معاناتهم بنوع من الاستهتار وعدم التقدير. ومما يزيد من عنصر الدهشة أن كثيراً من تلك الحالات وقعت في مؤسسات طبية خاصة؛ يُفترض فيها أن تقدم مستوى أفضل من العناية، يوازي ما تتكبَّده الضحايا من نفقات. بدءاً، ومن واقع عملي الطويل في هذا القطاع الحيوي، فإنني أدرك أن
فيما يترقب السعوديون بدء موسم الإجازة الصيفية؛ تبرز السياحة الداخلية كخيار إستراتيجي لا ينبع من فراغ، حيث يمثل توجهاً لا تُخطئه العين. فالقيادة السعودية تبذل جهوداً ضخمة ومتواصلة لترقية هذا القطاع الحيوي الذي شهد إضافات كثيرة وفق ما نادت به رؤية 2030، التي وضعته كأحد أهم مصادر الدخل التي تمتاز بالاستدامة، والتي تؤثر على الكثير من جوانب النشاط الاقتصادي والتجاري. ومن الأسباب التي تسهم في تغليب خيار السياحة الداخلية، وتدفع السعوديين للبقاء في وطنهم خلال الموسم، ما تشهده بعض دول الجوار من اضطرابات
امتداداً لسلسلة النجاحات التي ظلت تحققها طيلة السنين الماضية، أضافت جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية إنجازاً جديداً بحصولها مؤخراً على الاعتماد الأكاديمي الكامل لمدة خمس سنوات؛ تمتد حتى العام 2031، لبرنامج ماجستير إنفاذ القانون من المجلس الأعلى لتقييم البحث والتعليم العالي في فرنسا، وهو ما يشكّل محطة مفصلية تؤكد أن التعليم الأمني في هذه المؤسسة قادر على المنافسة ضمن أرقى الأطر العالمية. ولم يتحقق هذا النجاح صدفة، بل أتى نتيجة لتخطيط علمي متواصل، مما يشكّل حلقة جديدة في سلسلة نجاحات عديدة
في لحظة تتقاطع فيها الطموحات الوطنية مع التحولات العالمية المتسارعة، تجد السعودية نفسها أمام فرصة تاريخية لإعادة صياغة دور التعليم العالي لإيجاد قوة محركة كافية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والتقنية. وتتجلى هذه الفرصة في مشروع استقطاب الجامعات الأجنبية وافتتاح فروع لها داخل المملكة بوصفه خطوة إستراتيجية. ومع التسليم بأهمية هذه الخطوة في تطوير التعليم في السعودية، وسد الفجوات التي يواجهها سوق العمل، وقدرة هذه الجامعات على تقديم مخرجات تعليمية معاصرة تواكب الاحتياج الفعلي، إلا أن نجاح هذه الخطوة
ساعات قلائل تفصلنا عن وقوف الحجَّاج على صعيد عرفات الطَّاهر، والبدء الفعلي لحجِّ هذا العام، بعد اكتمال كافَّة الاستعدادات لاستقبال ملايين الحجَّاج القادمين من مختلف أنحاء العالم، في واحدةٍ من كُبْرى العمليَّات التنظيميَّة واللوجستيَّة على مستوى العالم، وهو ما يمثِّل تتويجًا لعام كامل من التَّخطيط والتَّطوير والعمل الميدانيِّ المتواصل، الذي تشارك فيه عشراتُ الجهات الحكوميَّة والخدميَّة؛ بهدف تقديم تجربةٍ حجٍّ آمنةٍ ومريحةٍ ومتكاملةٍ، تعكس مكانة المملكة، باعتبارها راعية الحرمَين الشَّريفين. وكما
وسط الأحداث المتصاعدة التي يشهدها العالم بصورة عامة؛ ومنطقة الشرق الأوسط بصورة خاصة، تبرز المملكة العربية السعودية بصفتها إحدى أهم أدوات الاستقرار السياسي لاحتواء هذه التحديات بأدوات دبلوماسية متقدمة تقوم على الحوار والتوازن، وبناء مساحات مشتركة بين الأطراف المتصارعة، والسعي الحثيث المتواصل لإيجاد حلول لأزمات المنطقة. فالقيادة السعودية الرشيدة تحاول بشتى السبل نزع فتيل الأزمات، والتوصل إلى حلول سلمية تجنّب المنطقة شرور التصعيد، حيث تستخدم مكانتها المرموقة والثقل السياسي الكبير الذي تحظى به وسط
يُجمِع السعوديُّون على ولائهم وحبِّهم وتقديرهم لقيادتهم الرَّشيدة، وهو ما أصبح سمةً ملازمةً لهم أينما وُجدوا، حيث ترتفع رؤوسُهم فخرًا واعتزازًا، وهم يتحدَّثُون عن بلادهم، وقيادتهم، ومقدار الجهود التي يبذلها ولاةُ أمرهم لأجلهم. ومثل هذه الحالة من الحبِّ، لا يمكن أنْ تتحقَّق بمجرَّد الخُطب الإعلاميَّة، أو الأحاديث العابرة، بل تكون حصيلة تراكم طويل من التَّجربة والعطاء. فالسعوديُّون اليوم، لا يعيشُون داخل دولة تكتفي بإدارة شؤونهم، بل داخل مشروع وطنيٍّ كبيرٍ يتسابق فيه المسؤولُون لإسعادهم، ورفع
بإصرارٍ كبير على مواصلة رحلة النجاح الطويلة التي تحققها في خدمة ضيوف الرحمن، ورغبة في توفير أفضل الظروف التي تمكنهم من أداء فريضة الحج في أجواء من الطمأنينة والسكينة والسلام، تستمر وزارة الداخلية في تقديم خدماتها للحجاج، وتتجسد جهودها كمنظومة متكاملة تُعنى بصناعة تجربة الحج بكل تفاصيلها الإنسانية والتنظيمية والخدمية، من اللحظة الأولى لوصول الحاج إلى أراضي المملكة، وحتى عودته بذاكرة ممتلئة بالرضا والامتنان. تبدأ هذه الجهود من بوابات الدخول، حيث لا يُنظر إلى المنافذ الجوية والبرية والبحرية كمجرد