
قبل حزمةٍ من السنوات، كنتُ رجلًا سمينَ السلبيَّة، عريضَ التَّشاؤم، أقتاتُ عليهما بشغفٍ. وفي لحظة خلوةٍ صريحةٍ مع الذَّات، قرَّرتُ الانعطاف نحو الإيجابيَّة العمليَّة، وأعلنتُ التوبةَ من ممارسة الإحباط بجميع أبعاده. وأُولى ثمار هذا التحوُّل، أنَّني غدوتُ أرى التحدِّيات فرصًا واعدةً ترتدي قناعًا متنكِّرًا؛ ومن أبرز هذه التحدِّيات التي تفرض نفسها علينا زحمة الرياض. فماذا لو توقَّفنا عن تكرار الحديث عن الزحام، وقرَّرنا استثمار هذه الظَّاهرة العصيَّة في وثبةٍ ثقافيَّةٍ تبدِّل مسار حياتِنَا؟ إذا كنتَ
تتميَّز الأناشيدُ الوطنيَّة للدًّول بأنَّها تُكتب أوَّلًا كقصائدَ شعريَّة، ثمَّ تُلحَّن؛ لتُصبحَ رمزًا للبلاد، إلَّا أنَّ النَّشيد الوطنيَّ السعوديَّ خالف هذه القاعدة التاريخيَّة. النُّواة الأولى: لحنٌ صامتٌ يتردَّد في المحافل. بدأت الحكايةُ في عام 1947م (عهد الملك عبدالعزيز آل سعود)، عندما قام بزيارةٍ رسميَّةٍ تاريخيَّةٍ إلى جمهوريَّة مصر العربيَّة. ونظرًا لأهميَّة الزِّيارة ورغبةً في وجود سلامٍ ملكيٍّ رسميٍِّ يُعزَف في الاستقبالات، والمناسبات الدوليَّة، كلَّف الأمير منصور بن عبدالعزيز (وزير
ناصية: لاحظتُ أنَّ اختياراتِ الإنسانِ تدلُّ على عقلهِ وثقافتهِ، فقلتُ: البيت الأوَّل: خَيَارَاتِي تَدلُ بِكُلِِّ صِدْقٍ عَلَى عَقْلِي وَتفْكِيرِي وَذَاتِي البيت الثَّاني: سَأعْكِسُ بِاخْتِيارَاتِي وَذَوْقِي حصيلةَ كُلِّ عِلْمٍ فِي دِمَاغِي البيت الثَّالث: كِتَابَاتِي وَأفْعَالِي وَقوْلِي تُعبِّرُ عَنْ قِرَاءَاتِي وَعَقْلِي البيت الرَّابع: قَرَارَاتِي وَأقْوَالِي وَأكْلِي تُمثِّلُ لُبَّ تَفكِيرِي وَعَقْلِي.! حسنًا.. ماذَا بَقِيَ..؟! بَقِيَ القولُ: تذكَّرُوا ناصيةً قديمةً أقولُ فيهَا:
#ناصية واللهِ يا قوم اختلفتْ حياتي بشكلٍ كبيرٍ؛ بسبب عشرِ جملٍ أردِّدًها كلَّ صباح، حيث أقولُ: أوَّلًا: الحمدُ للهِ علَى نعمةِ الأمنِ. ثانيًا: الحمدُ للهِ علَى نعمةِ العافيةِ الشاملةِ. ثالثًا: الحمدُ للهِ علَى نعمةِ صلاحِ البَالِ. رابعًا: الحمدُ للهِ علَى نعمةِ القبولِ. خامسًا: الحمدُ للهِ علَى نعمةِ بركةِ المَالِ. سادسًا: الحمدُ للهِ علَى نعمةِ رزقِ التفكيرِ المُثمرِ. سابعًا: الحمدُ للهِ علَى نعمةِ الحظِّ الجيِّدِ. ثامنًا: الحمدُ للهِ علَى نعمةِ الذاكرةِ القويَّةِ التي تحفظُ الأشياءََ المهمَّة
يعتقد الكثيرُ من النَّاس أنَّ الحياة معركةٌ شرسةٌ يجبُ خوضها بالصِّراع والمشقَة، لكن في المقابل، هناك فلسفة نفسيَّة وعميقة ترى الحياة من منظورٍ مختلفٍ تمامًا، تراها كـ»لعبةٍ» دقيقةٍ ومحكومةٍ بقوانين صارمةٍ، الفائز فيها هو مَن يفهم كيف يرسل إشاراته لتعود إليه بالخير. هذا المفهوم هو ما يُعرف عالميًّا بـ»قانون البومرنج»، ونحن نصيغُه هنا -لأوَّل مرة- بتعريبٍ أدقَّ وأعمقَّ يعبِّر عن جوهره: «لعبة الارتداد الحياتي»، وهو المبدأ الذي أسست له الكاتبةُ الشَّهيرة فلورنس سكوفيل شين في كتابها العالميِّ
أهلًا بكم في «سوق عكاظ الإلكترونيِّ»، حيث تُرفَع بضاعة التَّفاهة إلى سقف السَّماء، وتُكسَد سلعةُ الحكمة في قاع النِّسيان! إنَّه -لعمري- مشهدٌ يثيرُ الضَّحك والبُكاء معًا، أنْ ترى جهابذةَ الفكر، ودكاترةَ الجامعات، وأهلَ الرَّأي، يمرُّون زاهدِينَ أمام مقالٍ عميقٍ، أو بحثٍ رصينٍ كأنَّهم لم يسمعُوه، ثمَّ تجدهم يهرولُونَ كالمجاذيبِ، ويتسمَّرُونَ كالمسحورِين أمام فيديو تافهٍ لـ»مشهورِ غفلةٍ»، أو مشاجرةٍ رخيصةٍ بين جهلاءَ، بل ولا يغادرُونَ المكان حتَّى يتركُوا بصمةَ تعليقاتِهم المُباركة! والمُضحك
#ناصية (1) هل استمعُ إلى «قلبي العاطفيِّ»، أم إلى «نفسي اللوَّامة والأمَّارة بالسُّوء»!؟ ولكن؛ قبل الإجابة، تأمَّلُوا هذا الحديث: عن وابصةَ بنِ مَعْبِدٍ قَالَ: أَتَيْتُ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- فَقَالََ: «جِئْتَ تسأَلُ عنِ البِرِّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، البِرُّ: مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، واطْمَأَنَّ إِلَيْهِ القَلْبُ، والإِثمُ: مَا حَاكَ في النَّفْسِ، وتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوكَ»! هل أميلُ إلى حديث قلبي، أم أذهبُ
#ناصية مَن يحمينا من شركات الاتِّصالات؟ مَن يحمينا نحنً الذين لا حولَ لنا ولا قوَّة؟ إنَّنا ندخل مع شركات الاتِّصالات في عقود وشراكات، وأحيانًا يقولون لنا: إنَّكم مميِّزًون كنادي الاتحاد، أو راقُون كالنادي الأهلي! ولكن؛ من خلال التَّعامل المستمر مع هذه الشركات، تدرك أنَّه لا «مميَّز» ينفع، ولا «راقي» يفيد..! لماذا؟ لأنَّهم يتعاملُون معنا على النحو الآتي: - إذا تأخَّرت في تسديد الفاتورة يومًا واحدًا، قطعُوا عنك الخطَّ؛ فلا أنت مميَّز، ولا أنت راقٍ. وإذا اشتركتَ معهم قالوا لك: إنَّ خدمة التجوال
قبل أيامٍ، جاءني شابٌّ ذكيٌّ اسمه عمَّار، وقال: «يا عم، لماذا يسألُ النَّاس أسئلةً تُشعرني بالحَرَجِ؟ وكيف أتصرَّفُ إذا واجهتُ مثل هذه المواقفِ؟». ابتسمتُ وقلتُ: يا عمَّار، ليس كلُّ سؤالٍ يستحقُّ جوابًا، وليس كلُّ فضولٍ يستحقُّ أنْ نمنحه مفتاح خصوصيَّاتنا. فالنَّاسُ يختلفُون؛ فمنهم مَن يسأل بدافع المحبَّة، ومنهم مَن يسأل بحُكمِ العادةِ، ومنهم مَن لا يميِّز بين الاهتمامِ والتَّدخُّلِ. والأسئلةُ نوعان: أسئلة تفتح باب المعرفة، مثل: مَن اخترع المصباح؟ ولماذا ينصحُ الأطبَّاءُ بالمشي صباحًا؟ وهذه
المَعرفَة لَهَا تَأثيرٌ عَلَى صَاحبها، وهي تُلقي بظِلالها عَلَى مَن يَعيش فِيهَا ويَتعَاطَاهَا، وقَد كَان النَّاس فِيمَا مَضَى يُدركُون مِقدَار مَعارف الإنسَان، ومَشَاربه الثَّقافيَّة، بمَدَى مَا يَتمتَّع بِهِ مِن رَحَابة صَدْر، وسِعة أُفق، وإذَا لَم تَنعَكس ثَقَافته عَلى تَسَامحهِ، فلَا قِيمَة لَهَا..! لقَد قَال أَسلَافنَا: «مَن يَعرف كَثيرًا يَغفر كَثيرًا»، وهَذا دَليلٌ صَارِخٌ عَلَى أَنَّ المَعرفة تُوسِّع مِن العَقْل، وتَفتَح المِسَاحَات لقبُول الآخَر، وتَجعَل صَاحبها مُستوعبًا للتَّعدُّد
ذكر الإمامُ السيوطي في كتابه «الإتقان في علوم القرآن» القصَّة التالية: سمعتُ أبا إسحاق إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم يقول: سمعتُ أبي يقولُ: سألتُ الحسين بن الفضل فقلتُ: إنَّك تُخرِجُ أمثال العرب والعَجَم من القرآن، فهل تجد في كتاب اللهِ: (خيرُ الأمورِ أوسطُها)؟ قال: نعم، في أربعة مواضع، قوله تعالى: {لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَٰلِكَ}. وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا}. وقوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ
#ناصية (1) كنتُ في الماضي أنظرُ إلى عقلي وكأنَّه وعاءٌ أملأه.. ثمَّ تغيَّرت نظرتِي إلى عقلي، فأصبحتُ أنظرُ إليه وكأنَّه قِدْرٌ أوقده.. وتبيَّن بعد عشرات السِّنين أنَّني كنتُ مخطئًا في الحالتَينِ.. لقد أدركتُ -مؤخَّرًا- أنَّ عقلي خليطٌ من الإناء الذي أملأه.. وثمَّ أشعل النار فيه، حتَّى تنضج الأفكار؛ لأنَّ القِدر لا يغلِي إلَّا إذا كان فيه ما يكفِي من ماءٍ.. ما في عقلِي هي مواد معرفيَّة «قراءة.. تأمُّل.. سفر»، مطبوخةٌ بنارٍ فكريَّةٍ تتشكَّل وفق العقليَّة العرفجيَّة..! #ناصية (2) أحاولُ أنْ أكونَ
#ناصية (1) لقد تقدَّمتُ كثيرًا في مسيرتي العمليَّة، أجريتُ بعض التعديلات في أفكاري.. مثلًا: حوَّلتُ الوقت الذي أقضيه في التَّبرير، إلى وقت أبحث فيه عن التَّغيير.. ثمَّ غيَّرتُ الوقت الذي أبحث فيه عن الأعذار، إلى وقت أقضيه في تحقيق التَّنمية والازدهار.. ثمَّ بدَّلتُ دقائق الأسف على التَّقصير، إلى التَّفكير في التَّطوير.. وأخيرًا؛ تركتُ الحديث عن المشكلات والمصاعب والضرَّاء، إلى الحديث عن نِعم الله، وخيرات النَّعيم والثَّراء..! # ناصية (2) أجدُ الحياة سهلةً يسيرةً، حين أتغلَّبُ على هذه المناطق
من الجيِّد أنْ يُعيد الإنسان النَّظر في بعض تصرُّفاته، وطريقة تواصله مع النَّاس، ومن الأمور التي أتمنَّى إعادة النَّظر فيها، الاتِّصال على الآخرِين عند كلِّ صغيرةٍ وكبيرةٍ، والبُعد عن استثمار الطَّاقة الحيويَّة في الرسائل، خاصَّةً ونحن لدينا من تطبيقات الرسائل الفوريَّة الكثير، فإلى جانب السناب، هناك شقيقه الواتس، وابن عمهما التليجرام. يعرفُني أصحابِي وأهلي، وكل الذين يتواصلون معي، بأنَّني «ملك الرسائل»، والسكرتيرة الأستاذة «نظميَّة» هي التي منحتنِي هذا اللَّقب؛ لأنَّها طيلة عملها معي لمدة عشر
من السهل أنْ تتحدَّث عن المدن بلغة الأرقام... استثمارات، مساحات، اتفاقيات، تحالفات، ومشروعات كُبرى..! لكنَّ الأصعب، والأهم أنْ تسأل: ماذا تعنى هذه الأرقام للإنسان الذي يسكنُ الحيَّ؟ وماذا تعني للزَّائر الذي يمرُّ به؟ وماذا تعني لمكَّة، وهي مدينة لا تُشبه المُدن؟! لهذا أقول إنَّ المرحلة الجديدة من برنامج الأحياء المطوَّرة ليست مجرَّد إطلاق مشروعات تطويريَّة، بل خطوة في اتِّجاه أعمق: أنْ يتحوَّل الحيُّ من مساحة على الخريطة، إلى بيئة أكثر جودةً، وأكثر تنظيمًا، وأكثر قدرةً على خدمة الإنسان. نحنُ
ناصية (1) حتَّى لا أُصدم بالحياة، ولا أتفاجأ بالمصائب، وأُحبط من النَّاس، كنتُ أُطبِّق الأفكار التي تقول: إنَّ الأمورَ لا تسيرُ على وتيرةٍ واحدةٍ، بل هي يومٌ لي ويومان عليَّ.. ويومُ عُسرٍ ويومُ يُسرٍ وهكذا.. والإنسان إذا توقَّع التحدِّيات، وتقلُّب الحياة، كانت الصَّدمة أقلَّ وأخفَّ.. لذلك؛ كنتُ أحفظُ بيتَين من الشِّعر يختصران هذه الفكرة.. احفظهُما وأردِّدهُما كلَّ صباح وأقول: ثَمَانِيَةٌ تََجرِِي عََلََى النَّاسِ كُلِّهِمُ وَلََا بُدَّ لِلإِنسَانِ يَلقََى الثَّمَانِيَةْ سُرُورٌ وَحُزنٌ
#ناصية (1) التشتُّت الذي تزرعه فينا مواقعُ التواصل، جعلت الإنسان في كل حياته نصفَ موجودٍ في كل مكان.. ويستحيل أنْ يكون كاملَ الحضورِ في أيِّ مكان! ناصية (2) إنَّني لا أغضبُ، ولا أعتبُ على الكثير من الفتيات والفتيان في مواقع التواصل، بل أُشفقُ عليهم.. لماذا؟! للأسباب التالية: * أوَّلًا: يقفزُونَ من النهايات قبل المرور بالمقدِّمات. * ثانيًا: يصلُونَ إلى النتائج، ولا ينظرُونَ إلى الأسباب. * ثالثًا: يحرقُونَ المراحل، بمعنى آخر؛ يهرولُونَ قبل أنْ يتعلَّمُوا المشي. * رابعًا: التَّفريغ عندهم أكثر من
#ناصية ما هو الشَّغفُ؟ الشَّغفُ -كما أفهمه- هو ذلكم الحافز القوي، الذي يجعلني أتغلَّبُ على العوائق، وأستمتعُ بالعمل الذي أقومُ به مهما كان. وإليكم هذه القصَّة التي تشرحُ معنى الشَّغف كما أفهمه: قبل سنوات كنتُ أمشي في عزِّ ظهيرة لاهبة، كأنَّها النَّار الحامية، ورأيتُ منظرًا عجيبًا غريبًا يستحقُّ التَّصوير؛ ليكون في قائمة «المحتوى المميَّز».. فالمحتوى المميَّز هو الذي تتوفَّر فيه ثلاثُ مزايا: أولًا: عجيبة من العجائب. ثانيًا: منظر نادر من الطبيعة. ثالثًا: تسجيل لسحر اللَّحظة. وهنا أصبحت بين
من السهل أن تنجح في يومٍ عادي.. لكن التحدي الحقيقي أن تنجح وسط ملايين البشر، وفي توقيت لا يحتمل الخطأ، وفي مكانٍ لو تعطّل فيه “تفصيل صغير” لتحوّل المشهد كله إلى ارتباك كبير! لهذا أقول دائمًا: الحج ليس موسمًا للخدمات فقط.. بل موسم لاختبار كفاءة الدولة.! ومنذ بداية شهر أبريل، بدا واضحًا أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لا تعمل بعقلية “الاستعداد الموسمي”، بل بعقلية من يعرف أن الحج مشروع دقيق، يبدأ قبل وصول الحاج بوقت طويل. من يتابع حساب الوزارة على منصة “إكس” يلاحظ أن القضية لم تكن نشر
في الصيدليَّة الصَّغيرة بمدينة تروا الفرنسيَّة، عام ١٨٨٢، لاحظ صيدلانيٌّ هادئُ الطِّباع ما لم يلاحظه أحدٌ قبله: المريضُ الذي يُصدِّق يتعافَى أسرع. لم تكن تلك ملحوظةً عابرةً. كانت شقًّا في جدار الحقيقة. كان اسمه إميل كويه. وكان يعلم، بحاسَّة العالِِمِ لا خيالِ الشَّاعرِ، أنَّ الدَّواء الأضعف الذي يُؤمَنُ به يفعلُ ما لا يفعله الأقوَى الذي يُشكُّ فيه. أمضى عمره يسأل: لماذا؟ وكانت الإجابة تنتظره في مكان لم يتوقَّعه، في اللاوعي، في التَّرديد، في الفكرة التي تستقرُّ حتَّى تصير حقيقة. ***** المبدأ -