author

Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. عائشة عباس نتو
منال ماتت
"منال ماتت"...أصعب ما تفوه به فمي.جملة كسرت داخلي، وأوقفت الزمن.كان عليّ أن أبلغ اختي نجاة، أن أخبرها أن منال، التي كانت النور في أيامنا، رحلت بصمت... دون وداع، دون حتى ألم نراه في ملامحها.في سريرها بمدينة الرياض، رحلت بهدوءٍ يشبه طيبتها، وعمق عطائها.لم تكن تشكو، ولم...
صحتي ليست تطبيقًا... إنها طمأنينة
حين يُقال إن الزمن تغيّر، لا يُدرك بعضهم عمق هذا التغيّر إلا حين يراه يلامس تفاصيل يومه.في صباحٍ هادئ، كنتُ في مكتبي، أرتّب أوراقي على مهل، وحين دقّت العاشرة، رن الهاتف... الطبيب يتصل عن بُعد. نراجع معًا نتائج تحاليلي التي وصلتني منذ دقائق عبر تطبيق "صحتي".كنتُ...
دار الفهد... وعبق عنيزة
في مساءٍ قصيميٍّ تُعطِّره رائحة التمر، وتُوشّيه نخيلٌ يعرف أسماء العابرين، كنتُ في عنيزة، المدينة التي لا تزورك، بل تحتضنك. كنا في زيارةٍ لمهرجان التمور، وكنت أظن أن الكرم سيكون في الضيافة... حتى فتح الشيخ فهد بن عبدالعزيز الفهد السعيد بابه، ففتحت عنيزة قلبها.تشرفتُ بالسلام عليه،...
من الستين تبدأ الحكاية
في هذا الوطن، حين تبلغ الستين، لا تُحاط بأسئلة التقاعد، بل تُستقبل بكلمات التقدير. لا تُعامل كمن طوى صفحة، بل كمن بدأ فصلاً جديدًا... عنوانه: "الوقار أولًا".ليست خدمات كبار السن في السعودية استثناء موسميًا، بل ممارسة يومية راسخة. منذ أعوام، حججت، ورأيت كيف تُمنح الأولوية لكبار...
سدايا... من المطارات إلى الجوالات!
لو عاد الزمن بالرواد الذين تمنّوا أن تُنجز المعاملات الحكومية بلا أوراق، وقيل لأحدهم: "جواز سفرك يُجدد ويصلك إلى باب بيتك"، لقال: تلك أمنية لا يحققها إلا مصباح علاء الدين.لكننا اليوم في السعودية، لا ننتظر المصباح، لأن لدينا سدايا.سدايا ليست مجرد هيئة، بل هي قلب التحول...
صحة الحجيج.. من الرعاية إلى الريادة
في طفولتي في مدينة مكة، كنت أرقب موسم الحج بعين الطفلة والدهشة. كانت البعثات الطبية ترافق حجاج دولها، تقيم في مساكن مخصصة، وتُداوي أبناء وطنها. وكنّا -نحن أهل مكة- نلجأ إليهم أحيانًا، نلتمس مشورة أو دواء.واليوم، وبعد أن استمعت لكلمة معالي وزير الصحة الأستاذ فهد الجلاجل...
صيف السعودية... دفء البلاد وعز الأمجاد
في البدء، كان الصيفُ حيرةً... بين تذاكر لا تُطابق، وصور لا تُصدّق، وفنادق تُشبه الحكايات أكثر مما تُشبه الواقع. كنا نبحث عن البعيد، عن الغريب، نُطارد ضوءًا في آخر الخريطة، ونهمل الضوء الذي يسطع من قلب هذه الأرض... من وطنٍ اسمه: السعودية.ثم أتى "صيف السعودية"، لا...
من الحارة للحضارة.. والحج في الصدارة
في طفولتنا، كان موسم الحج حدثًا استثنائيًا ننتظره كما ننتظر العيد، لا لأجل الهدايا، بل لأن بيوت مكة كانت تفتح نوافذها وقلوبها لضيوف الرحمن. كنا نؤجر غرفنا للحجاج، ونعدّ المارة من مختلف الجنسيات، نحسبهم واحدًا واحدًا، ونؤمن ببركة هذا العدّ، كأننا نُجري إحصاءً رسميًا للحجيج!لم يكن...
قصائد على الجدران.. وأمجاد لا تغيب
ليست الحمراء في غرناطة مجرد قصر، بل ديوانٌ حجريّ نُظمت أبياته على الجدران، وخُطّت حروفه على النوافذ والقباب والنوافير. هناك، حيث امتزج الفن بالسيادة، زيّن ملوك بني نصر قصورهم بالشعر، واستدعوا نُخبة الشعراء لينقشوا خلودهم على جدران الزمن.لكن هذه النقوش، رغم جمالها، ظلّت لغزًا يتأمله الزوّار...
غسان السليمان... تمكينٌ بإيمان، وإنجازٌ بامتنان
كان دائمًا معالي الدكتور غسان بن أحمد السليمان كما عرفته أول مرة: حاضر الذهن، شغوف بالرؤية، مؤمن بأن التمكين ليس شعارًا، بل مسارا تنمويا ومسؤولية وطنية.التقيته فعرفته عن قرب عندما كنتُ عضوًا في مجلس إدارة غرفة جدة، ثم جمعتنا محطات متعددة في "منشآت" وفي مؤسسات غير...
 د. عائشة عباس نتو