لماذا تغيرت أعيادنا ؟
تاريخ النشر: 20 يوليو 2015 02:17 KSA
مضى رمضان مأسوفاً عليه، رحل بكل ما في هذا الشهر من روحانية وطمأنينة وتقرب الى الله، انتهى أفضل الشهور ولا يسعني إلا التقدم بالتهنئة للجميع بمناسبة عيد الفطر المبارك، أعاده الله علينا وعليكم باليمن والمسرات ونحن في أحسن حال. كما لا يفوتني أن أدعو الله سبحانه وتعالى أن يتقبل صالح أعمالنا وأن يعيد رمضان علينا أعواماً عديدة وسنين مديدة. قد أقبل عيد الفطر بالبهجة والفرح ففي «عيد الفطر» يجدر بالإنسان أن يفرح بالعيد بعيداً عن التصرفات والأقوال السلبية التي تؤثر على نفسية الأشخاص من حولنا فمن الممكن أن تكون شخصاً ينشر الفرح على من حوله. ابحث عن السعادة ستجد مساحة للفرح في كل مكان.
لذلك يجدر بنا مراجعة أنفسنا فعاداتنا بدأت تندثر بين الجيل الحالي، ما هو الفرق بين عيدنا زمان وعيد شبابنا في الوقت الحاضر؟ الجميع يلاحظ بأن هناك اختلافاً جذرياً عما مضى، وإن كانت صلاة العيد وزيارات الأقارب وصلة الرحم عادة واحدة ومتشابهة في الدول الإسلامية، لأنها صادرة من التشريعات الدينية. في السابق يبدأ العيد عند ثبوت الهلال، ويجتمع الناس فجراً لأداء صلاة الفجر، ثم يرجعون ليرتدوا ملابس العيد الجديدة ويذهبوا سوية لأداء صلاة العيد في المساجد ومن بعد الصلاة يتم السلام على الأهل والأصدقاء والجيران، وتهنئتهم بالعيد ومن ثم يعايد الكبار الأطفال بمعايدات مالية، وبعد ذلك يتم تجهيز الفطور الجماعي في منزل العائلة الكبير ويجتمع الناس ليتناولوا فطورهم سوياً، ومن ثم يذهبوا لمعايدة كبار العائلة والأرحام سواء ظهيرة اليوم الاول أو بعد العصر ويقضي أفراد العائلة بقية أيام العيد في التجمعات العائلية والاحتفال كل منطقة حسب عادات أهلها وتقاليدهم. أما في الوقت الحاضر لم يبقَ سوى القليل من العائلات التي تتمسك بهذه العادات الاجتماعية الجميلة، فأصبح العيد هو صلاة المشهد وبعد ذلك النوم الى صلاة المغرب وسهر وقلب الليل نهاراً والنهار ليلاً وقضاء الوقت في المقاهي والمطاعم حتى ان بعض الأهالي لا يعرف شبابهم بعضاً إلا مجرد اسم قد مر على مسامعه.
للأسف أين الخطأ هل هو طريقة تربيتنا لأبنائنا اختلفت؟!. أم الجيل أصبح لديه توجهات واهتمامات بعيدة عن العائلة والتمسك بتقاليدها وآدابها الاسلامية وما حثنا عليه ديننا الحنيف؟!. أو أنه لم يعد لدينا الوقت الكافي لأبنائنا؟ أتمنى من جميع التقرب من الأبناء وتعليمهم عاداتنا وديننا الصحيح عن طريق مثل هذه الفرص فكل مناسبة ممكن أن تكون درساً تربوياً وتعليمياً وارشادياً يتلقاه الابناء بشكل غير مباشر.