قضايا الأخلاق وشروط التلبس!!

قضايا الأخلاق وشروط التلبس!!
ازدياد عدد القضايا الأخلاقية في مجتمعنا -في الآونة الأخيرة- يدعو إلى التساؤل عن السبب الحقيقي لوجود هذا النوع من القضايا في المحاكم المختصة للنظر فيها. على الرغم من صعوبة إثباتها، وخصوصًا قضايا العِرض والشَّرَف، والقضايا المماثلة التي تمس السمعة بسبب شروط إثبات حالة التلبس بالجريمة، كما نصت عليها المادة (30) من نظام اﻹ‌جراءات الجزائية: (تكون الجريمة متلبسًا بها حال ارتكابها، أو عقب ارتكابها بوقتٍ قريب، وتُعدُّ الجريمة متلبسًا بها إذا تبع المجني عليه شخصًا، أو تبعته العامة مع الصياح إثر وقوعها، أو إذا وُجد مرتكبها بعد وقوعها بوقتٍ قريب حاملًا آﻻ‌ت، أو أسلحة، أو أمتعة، أو أدوات، أو أشياء أخرى يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها، أو إذا وجدت به في هذا الوقت آثار أو علامات تفيد ذلك).. وهنا تكمن الصعوبة بالتلبس، لأن جميع هذه الأفعال المشينة يقومون بها بالخفاء. ومع ذلك يوجد عدد كبير لهذا النوع من الجرائم في مجتمعنا، التي قد تودي بحياة إحدى الفتيات إلى التهلكة بسبب النظرة الاجتماعية لها، حتى وإن ظهرت براءتها من التهمة الموجهة لها.هناك تمايز في الأحكام، فما يُحكم في قضية أخلاقية في محكمةٍ ما، قد لا يُحكم بذات الحكم في نفس القضية في محكمةٍ أخرى، فما هو سبب وجود ذلك التمايز في أحكام القضايا الأخلاقية؟ في تصوري أن السبب هي توافر شروط التلبس أو عدم توافرها، لذلك نأمل من الجهات المختصة بالضبط والتحقيق الوقوف على البيّنة والشهود والدلائل التي تُثبت حالة التلبس، حيث من الممكن إيجاد الشخص الخطأ في المكان الخطأ في التوقيت الخطأ، وقد تُتّهم فتاة بشرفها وعرضها بجريمة ليس لها علاقة بها بسبب هذا الوجود الخطأ في المكان الخطأ.التقدم والتطور ليس معناه التحرُّر من عاداتنا وتقاليدنا، ليس معناه الاختلاط في السهرات، ولا أيضًا مجاملة الصديقات في تصرفات بعيدة عن مبادئنا الإسلامية، فمعارضة صديقات السوء ومقاطعتهن أفضل من الوصول بكِ إلى طريق لا يُحمد عقباه.ورسالتي لكل فتاة: عليك أخذ الحيطة والحذر في تعاملاتك مع صديقاتك، والتأكد من حسن سيرهن وسلوكهن قبل منحهن الأمان، والخروج معهن إلى أماكن قد تكون مشبوهة، فيتم تدبير كمين لكِ للإيقاع بكِ في قضية أخلاقية، أو التبليغ عنكِ بغرض المكيدة، لسببٍ في نفس هذه الصديقة صاحبة السوء، وتكون النتيجة دخول السجن أو التوقيف والإطاحة بسمعتك وسمعة أهلكِ.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ