تحويل قرار هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى واقع.. متى؟

تحويل قرار هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى واقع.. متى؟
يعتبر قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة قطاعاً حيوياً، ويلعب دوراً رئيسياً في توفير فرص العمل ودفع عجلة النمو الاقتصادي وزيادة حركة التجارة الدولية, ويلعب قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة كذلك دوراً كبيراً في النمو الاقتصادي العالمي، وتمثل المنشآت الصغيرة والمتوسطة أكثر من 90% من المنشآت في بلدان العالم المتقدم والنامي، وبناء عليه بدأت حكومات بلدان العالم المتقدم على حد سواء في الوعي بأهمية الدور الذي تلعبه تلك المشروعات في اقتصادياتها, وفي استيعاب أعداد كبيرة من الأيدي العاملة, وبالتالي بدأت في مساندة هذه المشروعات من خلال وضع عدد من السياسات والقوانين واللوائح التي تساعد هذه المنشآت على الازدهار والعمل في بيئة اقتصادية صحية, كون مثل تلك المشروعات تعاني في الأغلب من مشاكل تختلف في طبيعتها عن تلك المشاكل التي تواجهها المنشآت الكبيرة وما في حكمها.إن استهداف خطة التنمية العاشرة توفير مليون ونصف مليون وظيفة يعد هدفاً موضوعياً ومشروعاً في ظل مشكلة البطالة التي تتفاقم منذ سنوات على الرغم من عشرات القرارات التي تم اتخاذها والتي يحتاج بعضها إلى جدية ومتابعة, ومحاسبة, ومساءلة في تحويلها إلى واقع يلمسه الجميع.إن تفاقم البطالة منذ سنوات, وعدم الجدية في خلق الوظائف, وعدم تشجيع الاستثمار الداخلي, والخارجي, وعدم المبالاة من قبل بعض المسؤولين, والمركزية والبيروقراطية السائدة, والأوضاع السياسية السائدة بالمنطقة وغيرها من إشكاليات تؤدي إلى تداعيات ينبغي تداركها قبل حدوثها. لذا فإنه يجب على المسؤولين العمل بجدية في تفعيل دور وقرارات هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة, والعمل بجدية أكثر على تنمية القطاعات المولدة للوظائف. إن إنشاء هيئة مستقلة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة سوف يسهم في حل كثير من الإشكاليات والمصاعب التي تواجه هذه الكيانات, وتعرّف الأمم المتحدة للتنمية الصناعية المشروعات الصغيرة بأنها «تلك المشروعات التي يديرها مالك واحد ويتكفل بكامل المسؤولية, ويتراوح عدد العاملين بها مابين 10-50 عاملاً». إن وجود الهيئة سوف يساعد في رفع مستوى هذه المنشآت وكفاءتها, ويحل كثيرا من معوقاتها كما هو جارٍ في الدول المتقدمة, وستوضع قاعدة بيانات عن عددها الحقيقي, وعدد العاملين فيها إضافة إلى العقبات التي تواجهها, ويسهل كذلك معرفة احتياجات هذه القطاعات من الاقتصاد السعودي وطرق تطويرها والارتقاء بالعاملين فيها, وبطبيعة الأنشطة وإمكانياتها في الحصول على التمويل المناسب. أن من المهم تفعيل دور تلك الهيئات المزمع إنشاؤها لاستيعاب العاطلين عن العمل على أقل تقدير.

أخبار ذات صلة

قمة جدة.. الرياض ومسقط في مواجهة عواصف المنطقة
نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
;
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
;
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
;
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري