ارتقاء القضاء والدور التنموي

ارتقاء القضاء والدور التنموي
يدفع الناس الظلم عن أنفسهم باللجوء للمحاكم وهي الطريقة المعترف بها في الشريعة الإسلامية وكذلك في القوانين الوضعية. فالأساس لذلك إيمان الناس بحصولهم على حقهم ويرجع هذا الى سمعة القضاة في بلادنا، حيث يثق الجميع بأن القضاة المعينين على قدر كافٍ من الكفاءة التي تميز عمل القاضي ،هنا يعتدل ميزان الحق. فالقاضي مؤتمن على حقوق البشر وهي من أثمن ما لدى الإنسان كما هو مؤتمن على أسرارهم وأعراضهم. لذا هناك خصائص وأوصاف يجب توفرها في القاضي المعين لنظر بقضايا الناس وإذا عدم توفرها أصبح وجوده في عداد المعدوم. ومن أهم ذلك أن يؤدي القضاة عملهم بدون ضغوط وبدون السماع لطرف والتحيز لآخر. ومن الأوامر السامية التي صدرت قبل مدة ترقية القضاة وتعيين قضاة على وظائف شاغرة وتشكيل لجان لاختيار كتاب العدل وترقيتهم لدرجة قاضٍ بعد التأكد من انطباق الشروط الشرعية والنظامية .من الملاحظات الميدانية لطريقة عمل القضاة وجدت الأغلبية منهم يتصف بالاستقلالية والحياد ومنهم من يفرض احترامه على الخصوم بطريقة حواره وإدارته للجلسة بين الخصوم وتفهمهم لموضوع الدعوى والنظر فيها بعد قراءة وافية لمستندات الدعوى المقدمة بشكل يجعل من حكم ضده مقتنعاً داخله أن القاضي عدل في حكمه من الزاوية التي نظر إليها لموضوع الدعوى وتسبيب القاضي للحكم بشكل لم يكن في حساب من صدر الحكم ضده يدل على أن من تولي منصب القاضي قد استحقه لعدله ونزاهته. فاذا كان القضاة غير ذلك مقصرين بعملهم فقد توعدهم الله بالعقاب قبل محاسبتهم بشكل رسمي، وقد قال تعالى « يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ، إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ». بالإضافة الى ذلك فإن للقضاء المستقل العادل دوراً مهماً وعظيماً يلعبه في استقرار الأمة ورقيها وازدهارها .أتمنى معَرفة القاضي قدر مهنته وعظيم شرفها فلا يسعه إلاّ أن يتعامل بِما يليق بمنزلتها الرفيعة النبيلة، فعلى القاضي أن يتميز بكل سمات الخير التي تَليق بالشرف الرفيع الذي حباه الله عز وجل لمن يقضون في حقوق الناس، كما عليه بالمقابل أن يسمو بنفسه عن ارتكاب كل ما لا يليق به وبمهنته.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ