كتاب
دروس مستفادة من محاضرة سعود بن نايف
تاريخ النشر: 31 مايو 2017 01:08 KSA
لطالما حدثني أخي الحبيب سعادة المحامي الدكتور أسامة عبدالعزيز بخرجي أحد أشهر المحامين في المنطقة الشرقية، عما استفاده من مجالس صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، التي ما انقطع عنها الدكتور أسامة إلا بعد إصابته بحادث مروري مروّع شفاه الله وعافاه في هذه الأيام المباركة. وصف لي د. أسامة حديث الأمير سعود بالسهل والسلس، وأن سموه يمتلك صهوة الكلام دون تصنّع أو تكلف.
لذلك وجدت في نفسي رغبة ملحة في حضور المحاضرة التي ألقاها سمو الأمير سعود بن نايف في رحاب جامعة الملك عبدالعزيز يوم الاثنين 19/8/1438هـ ضمن الفعاليات المصاحبة لمعرض (نايف القيم) الذي رعاه وافتتحه خادم الحرمين الشريفين، وقدم للمحاضرة معالي الأستاذ الدكتور عبدالرحمن اليوبي مدير جامعة الملك عبدالعزيز الذي وقف عند محطات مهمة من سيرة المحاضر المليئة بالإنجازات منذ شبابه، وعنوان المحاضرة كان واضحا للغاية: «والدي الأمير نايف بن عبدالعزيز»، إذ سرعان ما يتنبه كل من يقرأ العنوان أن المحاضر سيتحدث عن سمو الأمير نايف رحمه الله بوصفه أبا، وتكمن الأهمية هنا في أن سيرة الفقيد الكبير تزخر بالجوانب السياسية والقيادية وتعج بالإنجازات على مستوى المملكة والعالم، وهذه الجوانب كلها تمت تغطيتها إعلاميا وعلميا في آلاف الصفحات، وكان لكرسي الأمير نايف للقيم الأخلاقية بجامعة المؤسس دور كبير في هذا الجانب منذ تأسيسه قبل خمس سنوات. أما نايف بن عبدالعزيز (الأب) فلا يمكن التعرف على ملامح أبوته إلا من خلال ما يقوله أبناؤه، وفي مقدمتهم ابنه الأكبر سمو الأمير سعود بن نايف، وقد أوضح سموه في مطلع محاضرته أنه يمر بأصعب موقف، وهو الحديث عن والده، وهو محق في هذا، لأنه يحتاج إلى ساعات طوال ليصعّد بعض تجاربه مع والده، وقد نجح خلال ساعة أن يسوق أهم هذه التجارب التي دونتُها كلها لما يتسم به حديثه من تؤدة وروية وفصاحة. ذكر أولا أن والده كان يعطي أبناءه جميعا الوقت الكافي رغم مشغولياته، وهو الدرس المستفاد الأول لجميع الآباء، وذكر سموه كذلك أنه نشأ في بيت يملؤه العطف والحنان والحرص الشديد على التراحم، وهم درس آخر مستفاد لكل الأسر وخصوصا الآباء، الذين نسمع الكثير عن قسوة بعضهم، وقال سموه: إن والده يرحمه الله كان يتجاوز عن كل أمر إلا أمور العقيدة التي لا نقاش فيها، فلم يكن يقبل أن يتأخر أحد عن الصلاة أو يتهاون في الصوم، وكم من الآباء في هذا الزمان لا يتابعون أبناءهم في صلواتهم أو صيامهم، وأوضح سموه أن أباه كان يتجاوز عن الخطأ في بعض الأحيان، ولا يتجاوز عن الكذب أبدا، وهو درس مستفاد مهم للآباء، والصدق كما قال سموه كان معينا شربه هو وأخوته منذ الصغر، حتى أصبح منهج حياة، ومن الملامح المهمة ما ذكره سموه من أنه وأخاه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف كان يُرافقان أباهما وهما لم يتجاوزا الثامنة في كل مكان، وجاب بهما كل أنحاء المملكة ليعرفهما على مناطق المملكة، بينما نرى بعض الآباء لا يذهبون بأبنائهم إلا لخارج المملكة، حتى ليجهل بعض الأبناء أسماء المدن الكبرى التابعة لمنطقته، مع أن سموه ذكر أنهم كانوا يزورون بعض الدول العربية والغربية، ولكن التركيز كان على زيارة مناطق المملكة بالدرجة الأولى، وليت المساحة سمحت لأسرد المزيد من الدروس المستفادة من هذه المحاضرة، وأتمنى أن ينشرها كرسي الأمير نايف للقيم الأخلاقية لتعم الفائدة.
لذلك وجدت في نفسي رغبة ملحة في حضور المحاضرة التي ألقاها سمو الأمير سعود بن نايف في رحاب جامعة الملك عبدالعزيز يوم الاثنين 19/8/1438هـ ضمن الفعاليات المصاحبة لمعرض (نايف القيم) الذي رعاه وافتتحه خادم الحرمين الشريفين، وقدم للمحاضرة معالي الأستاذ الدكتور عبدالرحمن اليوبي مدير جامعة الملك عبدالعزيز الذي وقف عند محطات مهمة من سيرة المحاضر المليئة بالإنجازات منذ شبابه، وعنوان المحاضرة كان واضحا للغاية: «والدي الأمير نايف بن عبدالعزيز»، إذ سرعان ما يتنبه كل من يقرأ العنوان أن المحاضر سيتحدث عن سمو الأمير نايف رحمه الله بوصفه أبا، وتكمن الأهمية هنا في أن سيرة الفقيد الكبير تزخر بالجوانب السياسية والقيادية وتعج بالإنجازات على مستوى المملكة والعالم، وهذه الجوانب كلها تمت تغطيتها إعلاميا وعلميا في آلاف الصفحات، وكان لكرسي الأمير نايف للقيم الأخلاقية بجامعة المؤسس دور كبير في هذا الجانب منذ تأسيسه قبل خمس سنوات. أما نايف بن عبدالعزيز (الأب) فلا يمكن التعرف على ملامح أبوته إلا من خلال ما يقوله أبناؤه، وفي مقدمتهم ابنه الأكبر سمو الأمير سعود بن نايف، وقد أوضح سموه في مطلع محاضرته أنه يمر بأصعب موقف، وهو الحديث عن والده، وهو محق في هذا، لأنه يحتاج إلى ساعات طوال ليصعّد بعض تجاربه مع والده، وقد نجح خلال ساعة أن يسوق أهم هذه التجارب التي دونتُها كلها لما يتسم به حديثه من تؤدة وروية وفصاحة. ذكر أولا أن والده كان يعطي أبناءه جميعا الوقت الكافي رغم مشغولياته، وهو الدرس المستفاد الأول لجميع الآباء، وذكر سموه كذلك أنه نشأ في بيت يملؤه العطف والحنان والحرص الشديد على التراحم، وهم درس آخر مستفاد لكل الأسر وخصوصا الآباء، الذين نسمع الكثير عن قسوة بعضهم، وقال سموه: إن والده يرحمه الله كان يتجاوز عن كل أمر إلا أمور العقيدة التي لا نقاش فيها، فلم يكن يقبل أن يتأخر أحد عن الصلاة أو يتهاون في الصوم، وكم من الآباء في هذا الزمان لا يتابعون أبناءهم في صلواتهم أو صيامهم، وأوضح سموه أن أباه كان يتجاوز عن الخطأ في بعض الأحيان، ولا يتجاوز عن الكذب أبدا، وهو درس مستفاد مهم للآباء، والصدق كما قال سموه كان معينا شربه هو وأخوته منذ الصغر، حتى أصبح منهج حياة، ومن الملامح المهمة ما ذكره سموه من أنه وأخاه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف كان يُرافقان أباهما وهما لم يتجاوزا الثامنة في كل مكان، وجاب بهما كل أنحاء المملكة ليعرفهما على مناطق المملكة، بينما نرى بعض الآباء لا يذهبون بأبنائهم إلا لخارج المملكة، حتى ليجهل بعض الأبناء أسماء المدن الكبرى التابعة لمنطقته، مع أن سموه ذكر أنهم كانوا يزورون بعض الدول العربية والغربية، ولكن التركيز كان على زيارة مناطق المملكة بالدرجة الأولى، وليت المساحة سمحت لأسرد المزيد من الدروس المستفادة من هذه المحاضرة، وأتمنى أن ينشرها كرسي الأمير نايف للقيم الأخلاقية لتعم الفائدة.