كتاب
روسيا والصين: نموذج تعاون لغير العرب!
تاريخ النشر: 09 أغسطس 2017 01:13 KSA
الصين دولة غنية عملاقة، بعدد سكانها الذين تجاوزوا 1300 مليون نسمة، وبقدراتها البشرية والعلمية والمادية، فهي على سبيل المثال أكبر مقرض للولايات المتحدة الأمريكية، التي هي بدورها أكبر مقترض في تاريخ البشرية، وستظل كذلك إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.
وروسيا هي الأخرى قوة عسكرية ضاربة، ذات خبرات وقدرات تصنيعية كبيرة خاصة في مجال صناعات الطيران والصناعات الحربية المتطورة، فالأسلحة الروسية لا تقل جودة وفعالية وتطوراً عن مثيلاتها الأمريكية. وما أدراك أنه لولا سياسة الاقتراض الأمريكية (قارب دَينها العام 20 تريليون دولار) لتفوقت روسيا في هذا الميدان بالذات.
وتاريخ التعاون بين روسيا والصين في مجال نقل القدرات التصنيعية التسليحية قديم وفعال، ولذا تتشابه مواقف الدولتين العضوين في مجلس الأمن (أو الرعب) بما يخدم مصالحهما، ولو كانت غير منصفة، كما يفعل الأعضاء الثلاثة الباقون في المجلس (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا).
ومع ذلك فقد اتفق الاثنان على المشاركة مناصفة في تحمل تكاليف تطوير صناعة طائرة مدنية من ذوات الجسم العريض (فيها ممران) ،علما بأن روسيا تصنع طائرات مدنية ذات ممر واحد منذ زمن طويل، في حين تتأهب الصين لإطلاق أولى طائراتها المماثلة عمّا قريب.
وتتوقع الدولتان أن تبلغ تكلفة تطوير الطائرة الجديدة 13 مليار دولار، وأن يحلق نموذجها التجريبي الأول عام 2021م، في حين يتم الانتهاء من إجراءات التراخيص الفنية والتقنية اللازمة في عام 2022 أو 2023، على أن يبدأ الإنتاج الفعلي في 2025م. ولعّل السوق الصينية وحدها كفيلة بإنجاح المشروع بالنظر إلى عدد سكانها وكبر مساحتها. وهنا يجدر بنا ألاّ ننسى أن مجموع مساحتي روسيا والصين تقارب ربع مجموع مساحات الدول الأخرى.
العبرة الأهم هنا هو إعلاء مصالح الدولتين عبر هذه الشراكة، توفيراً للمال، واستفادة قصوى من الخبرات، وتطويراً للقدرات، وتنشيطاً للاقتصادين الكبيرين، وتحقيقاً لسبق مشترك في ميدان تكاد تنعدم فيه المنافسة إلاّ من اثنين.
لن أضيف فأذكر بالدرس الذي يمكن لبني يعرب الاستفادة منه، فلقد سئمنا من هذا اللحن الذي يحسبه العربان نشازاً وسخافة وضياع وقت وجهد.
وروسيا هي الأخرى قوة عسكرية ضاربة، ذات خبرات وقدرات تصنيعية كبيرة خاصة في مجال صناعات الطيران والصناعات الحربية المتطورة، فالأسلحة الروسية لا تقل جودة وفعالية وتطوراً عن مثيلاتها الأمريكية. وما أدراك أنه لولا سياسة الاقتراض الأمريكية (قارب دَينها العام 20 تريليون دولار) لتفوقت روسيا في هذا الميدان بالذات.
وتاريخ التعاون بين روسيا والصين في مجال نقل القدرات التصنيعية التسليحية قديم وفعال، ولذا تتشابه مواقف الدولتين العضوين في مجلس الأمن (أو الرعب) بما يخدم مصالحهما، ولو كانت غير منصفة، كما يفعل الأعضاء الثلاثة الباقون في المجلس (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا).
ومع ذلك فقد اتفق الاثنان على المشاركة مناصفة في تحمل تكاليف تطوير صناعة طائرة مدنية من ذوات الجسم العريض (فيها ممران) ،علما بأن روسيا تصنع طائرات مدنية ذات ممر واحد منذ زمن طويل، في حين تتأهب الصين لإطلاق أولى طائراتها المماثلة عمّا قريب.
وتتوقع الدولتان أن تبلغ تكلفة تطوير الطائرة الجديدة 13 مليار دولار، وأن يحلق نموذجها التجريبي الأول عام 2021م، في حين يتم الانتهاء من إجراءات التراخيص الفنية والتقنية اللازمة في عام 2022 أو 2023، على أن يبدأ الإنتاج الفعلي في 2025م. ولعّل السوق الصينية وحدها كفيلة بإنجاح المشروع بالنظر إلى عدد سكانها وكبر مساحتها. وهنا يجدر بنا ألاّ ننسى أن مجموع مساحتي روسيا والصين تقارب ربع مجموع مساحات الدول الأخرى.
العبرة الأهم هنا هو إعلاء مصالح الدولتين عبر هذه الشراكة، توفيراً للمال، واستفادة قصوى من الخبرات، وتطويراً للقدرات، وتنشيطاً للاقتصادين الكبيرين، وتحقيقاً لسبق مشترك في ميدان تكاد تنعدم فيه المنافسة إلاّ من اثنين.
لن أضيف فأذكر بالدرس الذي يمكن لبني يعرب الاستفادة منه، فلقد سئمنا من هذا اللحن الذي يحسبه العربان نشازاً وسخافة وضياع وقت وجهد.