كتاب

افتقادنا لآداب الحوار

الحوار أكد عليه القرآن الكريم، قال تعالى في سورة النحل (ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن).. فالحوار أسلوب راقٍ يتمتع به أصحاب العقول الراقية والذوق الرفيع المحترم.

ثمة حوارات تكون حلقات للجذب والشد وتفتقر إلى حسن الإنصات والأريحة، وهذا ما نشاهده في مجالسنا اليوم، أو بين شخص وآخر حيث تكاد تنعدم معه أساليب المناقشة الإيجابية.


لذا نجد الواحد منا غير قادر على الاستماع والإنصات بشكل جيد لتبادل الرأي سواء مع أو ضد.. ومن الضرورة شيوع ثقافة الحوار الحضاري، وأدب الخلاف، ومفهوم الاختلاف، والأهم هو التمييز بين الخلاف والاختلاف؛ لأن الاختلاف ثراء، وحراك ثقافي مهم يؤكد على المفاهيم، واحترام وجهات النظر بين المتحاورين، ويدعو إلى تبادل الآراء والحوار حولها، وينتهي باحترام وجهات النظر من دون أن يلتقي المتحاوران على نقطة واحدة بل إن كلاً منهما يتناول الموضوع من زاويته، ويجب أن نؤكد هنا أن لا أحد يملك الحقيقة المطلقة.

وإن ما يحصل في مجالسنا الآن هو حديث يبدأ بالحوار ثم ينتقل فجأة إلى جدل يرتفع فيه الصوت بين اثنين كل يريد أن يؤكد وجهة نظره هو، بل ويستميت من أجل فرضها على الآخر ليتحول إلى نوع من انتصار للذات فيخرجان من أدبيات الحوار ويقعان في خطأ الفرقة، والانفعال، والانقسام، والتشنج.


ولو أدرك كل متحاور أن لا أحد يملك الحقيقة المطلقة كما أسلفت لاقتنع الجميع أن الرأي والرأي الآخر يبقى في حيز وجهات النظر.

ولا يمكن بناء حوار حضاري ونحن تسيطر علينا مقولة (إن لم تكن معي فأنت ضدي)! وهي مقولة تعكس حالات سلوكية معادية للحياة المتوازنة، ونجد بعض المجالس الآن تفتقر إلى الحوار المنطلق من أدبيات حضارية في أسلوب وطريقة التناول؛ فظاهرها التغليب والانتصار للرأي الشخصي وعدم الإصغاء للرأي الآخر.. لذا يجب الإصغاء بل احترام الرأي الآخر حتى لو اختلفت معه.

أخبار ذات صلة

قمة جدة.. الرياض ومسقط في مواجهة عواصف المنطقة
نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
;
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
;
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي
جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها
وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
;
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
توحيد التحصيل
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري