كتاب
ملفات مهمة أمام وزارة الثقافة
تاريخ النشر: 06 يونيو 2018 01:28 KSA
«حلمٌ تحقق»، تلك العبارة التي عبر بها جمهور المثقفين في بلادنا الحبيبة، إثر صدور الأمر الملكي الكريم بإنشاء وزارة للثقافة، ضمن مجموعة من الأوامر الملكية المهمة التي صدرت هذا الأسبوع، وتضمنت إنشاء مجالس وهيئات جديدة وتعيينات قيادية عدة في بعض الوزارات ومجلس الشورى. وسرّنا وشرّفنا تعيين زميلنا -على مدى أربعين عاماً- الأديب والشاعر والناقد الكبير معالي الأستاذ الدكتور عبدالله سالم المعطاني نائباً لرئيس مجلس الشورى، فمعاليه قامة علمية وإدارية كبيرة، وتولى مناصب قيادية داخل جامعة الملك عبدالعزيز وخارجها على مدى عقود.
هذه الأوامر الملكية تهدف جميعها إلى تعزيز تحقيق رؤية المملكة الجديدة، وترمي إلى النهوض بمستوى الخدمات التي يحتاجها الوطن والمواطن في مجالات ثقافية وترفيهية وبيئية واجتماعية وسواها. وكان من أبرز ما تحقق ولله الحمد، فصل وزارة الثقافة عن وزارة الإعلام كما أسلفت لاختلاف مهام الوزارتين إلى حدٍّ ما، رغم أن الإعلام يعتبر الوعاء الأهم من أوعية الثقافة، فأزعم أن التعاون والتداخل والتنسيق التام والخطط المشتركة، كل ذلك سيبقى قائماً بين الوزارتين مع استقلال كل منهما إدارياً، وكل ذلك سينهض بالعمل الإعلامي والعمل الثقافي على حد سواء، وقد قرأت وسمعت الكثير من التوقعات من بعض المشتغلين والمهتمين بالشأن الثقافي فيما يتعلق بالملفات الكثيرة والشائكة (إن صح التعبير)، التي تنتظر وزارة الثقافة، ويتأمل المهتمون أن يكون استقلالها عاملاً مسانداً للتعامل السريع والفعّال مع تلك الملفات، بحيث تسوَّى بعض الأمور العالقة أو المعلَّقة، والملفات كثيرة منها: النوادي الأدبية التي مازالت لوائحها عموماً ولوائح الانتخابات فيها تتأرجح دون حسم قاطع لها، وترتب على ذلك تكليف مجالس الإدارة في تلك النوادي بالعمل المؤقت حتى يُبت في الانتخابات، وبالطبع فإن استقلال الوزارة الآن كفيل بوضع التصور المتكامل لتلك النوادي وحسم القرارات فيما يتصل بمجالس إداراتها بالانتخاب أو سواه لتستقر أحوالها وتنطلق في أعمالها، سواء بقيت على شكلها الحالي أو تحولت إلى مراكز ثقافية كما سمعنا مراراً وتكراراً، والأمر نفسه ينطبق على جمعيات الثقافة والفنون، من حيث تحديد مجالات نشاطها وفعالياتها، وعدم تداخلها مع أنشطة النوادي الأدبية، أو وضع الخطط الكفيلة بالتنسيق التام بينها وبين تلك النوادي، ودعم الجمعيات بتأسيس مقار مناسبة لها، والكل يعلم عن مستويات مقارها غير المناسبة وغير اللائقة، ولابد من أن يكون للوزارة الوليدة دور طليعي في النهوض بمستوى أداء معارض الكتاب في كل مدن المملكة، بما يليق بالمستوى الفكري والعلمي المتقدم للمملكة في الوقت الحاضر، ناهيكم عن المهرجانات والفعاليات الثقافية: أدبية أو فنية التي تحتاج إلى جهة مسؤولة تنسق بينها وترتقي بأدائها، ومن حسن الطالع أن الأوامر الملكية الكريمة تضمنت إنشاء إدارة لجدة التأريخية مرتبطة بوزارة الثقافة. والمأمول أن تتحول جدة التأريخية إلى بيئة جذب سياحي، وإلى ساحة للإبداع في مختلف الفنون تبعاً لمعايير منظمة اليونسكو، وكل ذلك يمثل استثماراً اقتصادياً مجدياً بكل المقاييس، وقد تضطلع الوزارة الجديدة بإحياء فكرة جائزة الدولة التقديرية التي تمنح سنوياً لكبار الأدباء والمفكرين والمبدعين والتي توقفت منذ أكثر من ثلاثين عاماً. كما يمكن أن تتبنى الوزارة طباعة ونشر المؤلفات العلمية المتميزة، والدواوين الشعرية الرائدة والأعمال الأدبية الخالدة، وإن كانت كل تلك الملفات مهمة للغاية وتنتظر وزارة الثقافة، فإن الملف الأكبر والأهم هو تعزيز ثقافة الوسطية والاعتدال بكل الوسائل الممكنة، وقد يفهم من ذلك الوسطية والاعتدال بمقابل التطرف والتشدد الديني، وذلك في الواقع جانب واحد، والجانب الآخر هو التطرف التحرري والتحللي إن جاز التعبير، فثقافة هذه البلاد المسلمة هي ثقافة الإسلام المعتدلة الوسطية التي لا تقبل التطرف الديني ولا تقبل الانحلال ولا التحرر المخالف لتعاليم الدين، وهنا تبرز المعادلة الصعبة التي تمثل الملف الكبير الذي ستتعامل معه وزارة الثقافة بكفاءة واقتدار بقيادة وزيرها الشاب الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود وفقه الله.
هذه الأوامر الملكية تهدف جميعها إلى تعزيز تحقيق رؤية المملكة الجديدة، وترمي إلى النهوض بمستوى الخدمات التي يحتاجها الوطن والمواطن في مجالات ثقافية وترفيهية وبيئية واجتماعية وسواها. وكان من أبرز ما تحقق ولله الحمد، فصل وزارة الثقافة عن وزارة الإعلام كما أسلفت لاختلاف مهام الوزارتين إلى حدٍّ ما، رغم أن الإعلام يعتبر الوعاء الأهم من أوعية الثقافة، فأزعم أن التعاون والتداخل والتنسيق التام والخطط المشتركة، كل ذلك سيبقى قائماً بين الوزارتين مع استقلال كل منهما إدارياً، وكل ذلك سينهض بالعمل الإعلامي والعمل الثقافي على حد سواء، وقد قرأت وسمعت الكثير من التوقعات من بعض المشتغلين والمهتمين بالشأن الثقافي فيما يتعلق بالملفات الكثيرة والشائكة (إن صح التعبير)، التي تنتظر وزارة الثقافة، ويتأمل المهتمون أن يكون استقلالها عاملاً مسانداً للتعامل السريع والفعّال مع تلك الملفات، بحيث تسوَّى بعض الأمور العالقة أو المعلَّقة، والملفات كثيرة منها: النوادي الأدبية التي مازالت لوائحها عموماً ولوائح الانتخابات فيها تتأرجح دون حسم قاطع لها، وترتب على ذلك تكليف مجالس الإدارة في تلك النوادي بالعمل المؤقت حتى يُبت في الانتخابات، وبالطبع فإن استقلال الوزارة الآن كفيل بوضع التصور المتكامل لتلك النوادي وحسم القرارات فيما يتصل بمجالس إداراتها بالانتخاب أو سواه لتستقر أحوالها وتنطلق في أعمالها، سواء بقيت على شكلها الحالي أو تحولت إلى مراكز ثقافية كما سمعنا مراراً وتكراراً، والأمر نفسه ينطبق على جمعيات الثقافة والفنون، من حيث تحديد مجالات نشاطها وفعالياتها، وعدم تداخلها مع أنشطة النوادي الأدبية، أو وضع الخطط الكفيلة بالتنسيق التام بينها وبين تلك النوادي، ودعم الجمعيات بتأسيس مقار مناسبة لها، والكل يعلم عن مستويات مقارها غير المناسبة وغير اللائقة، ولابد من أن يكون للوزارة الوليدة دور طليعي في النهوض بمستوى أداء معارض الكتاب في كل مدن المملكة، بما يليق بالمستوى الفكري والعلمي المتقدم للمملكة في الوقت الحاضر، ناهيكم عن المهرجانات والفعاليات الثقافية: أدبية أو فنية التي تحتاج إلى جهة مسؤولة تنسق بينها وترتقي بأدائها، ومن حسن الطالع أن الأوامر الملكية الكريمة تضمنت إنشاء إدارة لجدة التأريخية مرتبطة بوزارة الثقافة. والمأمول أن تتحول جدة التأريخية إلى بيئة جذب سياحي، وإلى ساحة للإبداع في مختلف الفنون تبعاً لمعايير منظمة اليونسكو، وكل ذلك يمثل استثماراً اقتصادياً مجدياً بكل المقاييس، وقد تضطلع الوزارة الجديدة بإحياء فكرة جائزة الدولة التقديرية التي تمنح سنوياً لكبار الأدباء والمفكرين والمبدعين والتي توقفت منذ أكثر من ثلاثين عاماً. كما يمكن أن تتبنى الوزارة طباعة ونشر المؤلفات العلمية المتميزة، والدواوين الشعرية الرائدة والأعمال الأدبية الخالدة، وإن كانت كل تلك الملفات مهمة للغاية وتنتظر وزارة الثقافة، فإن الملف الأكبر والأهم هو تعزيز ثقافة الوسطية والاعتدال بكل الوسائل الممكنة، وقد يفهم من ذلك الوسطية والاعتدال بمقابل التطرف والتشدد الديني، وذلك في الواقع جانب واحد، والجانب الآخر هو التطرف التحرري والتحللي إن جاز التعبير، فثقافة هذه البلاد المسلمة هي ثقافة الإسلام المعتدلة الوسطية التي لا تقبل التطرف الديني ولا تقبل الانحلال ولا التحرر المخالف لتعاليم الدين، وهنا تبرز المعادلة الصعبة التي تمثل الملف الكبير الذي ستتعامل معه وزارة الثقافة بكفاءة واقتدار بقيادة وزيرها الشاب الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود وفقه الله.