كتاب

تنقية الأجواء.. سياسة سعودية

عملت المملكة طوال العقود الماضية على دفع العمل العربي المشترك، وتنقية الأجواء العربية، إدراكًا منها بأن الخلافات موجودة ولكن يجب أن لا تصل إلى درجة التمزق والتشرذم، فلا بد من المساعي لتوفير أجواء مناسبة وصولاً إلى تفاهمات تنهي تلك الخلافات والصراعات التي تنشأ بين الدول.

ولذلك فإن ترحيب أعضاء مجلس الأمن باتفاق السلام والصداقة والتعاون الشامل الذي وقعه الرئيس الأريتري (أسياس أفورقي) ورئيس الوزراء الأثيوبي (آبي أحمد) وتم برعاية خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز جاء متفقًا مع السياسة العامة التي تنتهجها المملكة طوال مسيرتها التاريخية، وهناك الكثير من الشواهد التي تدلل على هذه السياسة التي تتبعها المملكة وتساهم في بسط الأمن والاستقرار وتنشد السلام العالمي، وأحرزت نجاحًا في هذا المجال أسفر عن نتائج إيجابية بعيدة المدى، سجلها التاريخ بمداد من ذهب.


فمن أبرز النجاحات على صعيد المصالحات العربية والأفريقية، والجهود الدبلوماسية التي قامت بها المملكة وأسفرت عن انفراجات، معالجة المشكلة المغربية الجزائرية والتي كانت نتيجتها إعلان اتحاد دول المغرب العربي، والمصالحة بين الأردن وسوريا، وبين السوريين والفلسطينيين، وبين سوريا ومصر، وأيضًا بين ليبيا ومصر، وحل الخلافات التي تحدث في البلد الواحد، مثل الخلاف الفلسطيني الفلسطيني، والخلاف اللبناني اللبناني، منطلقة في ذلك من إيمانها بحتمية التعايش السلمي بين الأشقاء، وأفرزت تلك الجهود مناخاً ساهم في اتخاذ قرارات عربية جماعية بشأن القضايا المصيرية وانتظام شمل الدول العربية.

وفيما تسعى بعض الدول إلى إحداث الفوضى وإرهاب الشعوب والتوسع والسيطرة على أماكن معينة وتغذية الخلافات المذهبية والإثنية، تسعى المملكة في إرساء دعائم الأمن والسلم بين كافة الدول، وتقريب وجهات النظر بين المتخاصمين. وهناك بعض مشاكل وخلافات بين دول شقيقة، استطاعت المملكة أن تنهيها دون تدخل من الأمم المتحدة، كقضية (لوكربي) بين ليبيا وكل من الولايات المتحدة وبريطانيا، والتي حولت فيها الدبلوماسية السعودية المستعصي إلى ممكن، بعد أن تحركت لمساعدة الأشقاء في ليبيا، وأقنعت كلاً من الولايات المتحدة وبريطانيا بفصل الجانب القانوني عن السياسي، وإقناعهما بالاكتفاء بمحاكمة الليبيين المشتبه فيهما أمام محكمة اسكوتلندية وتم حل القضية، كل ذلك مسجل في تاريخ هذه البلاد ومشهود له.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ