كتاب

فليفرح التاريخ أخيرًا..!

أنا من جيل عاش حياته كفيلم صامت، عشت في «سوق الصغير» بمكة، سكان الحي متباينون، لكل منهم مهنته، ولكل منهم وجعه، أذكر كيف كنا نذهب نحن البنات إلى دكان والدي في «سوق الصغير»، نستمع إلى مصطلحات البيع والشراء ويأخذنا أبي لمشاهدة لعبة المزمار، وفي الأعياد نذهب إلى «جدة» لزيارة أختي فاطمة نركض بلهفة لرؤية البحر ويكون قمة الترفيه.

لا أعلم من أين أبدأ، لأكتب لكم عن لوحة السينما الترفيهية في جدة في الريد سي مول، التي تسمرتُ أمامها لساعات، وجعلت الذاكرة تعود إلى الخلف، وعدت لزمننا الذي مضى، كيف عشنا فيه حقبة من العمر مع جماعات ذبحوا الفن والجمال والإبداع بمدى الانغلاق في حياتنا، وأصبح الترفيه بمواعظ عن الكفن والميت وعذاب القبر تهيمن على ترفيهنا؟ وفي الوقت الذي كان العالم يتحدث عن التقنية والصعود للقمر كانوا يبثون ثقافة الموت فينا، وتشتعل المواقع الاجتماعية بسؤال هل نبارك لإخواننا المسيحيين في الأعياد؟ حرموا الحياة وبهجتها علينا، ورحلت الفرحة عن بيوتنا، لم يعد العالم دافئًا، أصبحنا وأمسينا أمواتًا إكلينيكيًّا!!


اليوم صورة اللوحة لدار السينما في «الرد سي مول»، أعادت لنا ذاكرة الفرح، كنت فرحة كطفلة استلمت نتيجة الامتحان، خطوات تتسارع في بلادي لنشر الفرح بين الناس، تحقق الأحلام بالضوء.. يجعل الظلام يتلاشى حتمًا؛ لهذا علينا أن ندفع الزمان لكتابة تاريخنا الحديث.. هذا التاريخ الذي انقلب على الموت لصالح الحياة.. بعد أن سادت ثقافة الآخرة عقودًا من الزمان، دون أن تترك لنا نصيبنا من الدنيا..!

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!