كتاب
هوية جامعة
تاريخ النشر: 26 فبراير 2019 01:00 KSA
عندما تجلس مع مجموعة من خريجي جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ، تجدهم يتحدثون عن جامعتهم باعتزاز وفخر مقروناً بمودة تستطيع أن تراها عبر حديثهم عن ذكرياتهم في جامعتهم، ويفخرون بأنها جامعة مميزة في تخصصاتها وأساتذتها ونظامها الصارم، ويسردون ويتناولون القصص واحدة تلو الأخرى، بل إن بعض الدفعات من خريجي هذه الجامعة لازالوا يتواصلون فيما بينهم وينتظمون في لقاءات سنوية تجمعهم هنا أو هناك.
هذا الملمح الجميل لا تلاحظه أو تلمسه في الغالب لدى طلاب وخريجي الجامعات الأخرى، وكثيراً ما استوقفني ذلك واجتهدت في تفسيره حتى في حديثي مع بعض تلك المجموعات من خريجي جامعة الملك فهد، وفي ظني أن هناك أسباباً وعوامل أبرزت هذا الملمح، منها أن جامعة الملك فهد للبترول والمعادن كانت ولازالت تضم كليات أقل عدداً من الجامعات الأخرى وتركز على تخصصات بعينها منذ إنشائها، وقد تميزت فيها الهندسة والإدارة الصناعية، وهو النموذج الذي دعوت إليه في مقال سابق بعنوان «جامعات بسمة المنطقة»، إذ إن هذا التركيز في التخصصات مكّنها من تجويد مخرجاتها ووضع بصمتها الخاصة وتزويد سوق العمل بكوادر جيدة علماً وإعداداً، فقلت حينها في مقالي لماذا لا تركز كل جامعة من جامعاتنا على تخصصات معينة لها علاقة وارتباط بطبيعة المنطقة التي توجد فيها؟، والعامل الآخر وهو مرتبط بشكل رئيسي بالعامل الأول وهو أنه لما كانت الجامعة تضم عدداً محدوداً من الكليات والتخصصات فإن عدد الطلاب فيها أقل من الجامعات الأخرى وهذا يتيح فرصة أكبر للمشتركات وللتواصل بين الطلاب أثناء الدراسة وربما يستمر بعد التخرج، والعامل الثالث أن كثيراً من طلاب جامعة الملك فهد يأتون إليها من مناطق أخرى وليس من المنطقة الشرقية فيعيشون معاً، ويحرص الكثير من الطلاب على الالتحاق بهذه الجامعة لسمعتها وللصورة الذهنية التي استطاعت تكوينها وترسيخها حتى أن العديد من قطاعات الأعمال ولاسيما التي تعمل في مجال الصناعة والشركات التي تحتاج الى مهندسين تقبل وتستقطب طلابها وتمنحهم الأولوية عن غيرهم، وهذا ليس انتقاصاً من حق الجامعات الأخرى أو خريجيها، بقدر ما هو نجاح للجامعة في وضع بصمة وعلامة مميزة لنفسها والمخرجات. هذه العوامل ربما لم تتوفر للجامعات الأخرى نتيجة حجمها وكثرة كلياتها وتشعب تخصصاتها، وبالتالي فقدت الهوية التي تميزها.
تغريده:
التركيز دائماً يقدم نموذجاً جيداً من المخرجات.
هذا الملمح الجميل لا تلاحظه أو تلمسه في الغالب لدى طلاب وخريجي الجامعات الأخرى، وكثيراً ما استوقفني ذلك واجتهدت في تفسيره حتى في حديثي مع بعض تلك المجموعات من خريجي جامعة الملك فهد، وفي ظني أن هناك أسباباً وعوامل أبرزت هذا الملمح، منها أن جامعة الملك فهد للبترول والمعادن كانت ولازالت تضم كليات أقل عدداً من الجامعات الأخرى وتركز على تخصصات بعينها منذ إنشائها، وقد تميزت فيها الهندسة والإدارة الصناعية، وهو النموذج الذي دعوت إليه في مقال سابق بعنوان «جامعات بسمة المنطقة»، إذ إن هذا التركيز في التخصصات مكّنها من تجويد مخرجاتها ووضع بصمتها الخاصة وتزويد سوق العمل بكوادر جيدة علماً وإعداداً، فقلت حينها في مقالي لماذا لا تركز كل جامعة من جامعاتنا على تخصصات معينة لها علاقة وارتباط بطبيعة المنطقة التي توجد فيها؟، والعامل الآخر وهو مرتبط بشكل رئيسي بالعامل الأول وهو أنه لما كانت الجامعة تضم عدداً محدوداً من الكليات والتخصصات فإن عدد الطلاب فيها أقل من الجامعات الأخرى وهذا يتيح فرصة أكبر للمشتركات وللتواصل بين الطلاب أثناء الدراسة وربما يستمر بعد التخرج، والعامل الثالث أن كثيراً من طلاب جامعة الملك فهد يأتون إليها من مناطق أخرى وليس من المنطقة الشرقية فيعيشون معاً، ويحرص الكثير من الطلاب على الالتحاق بهذه الجامعة لسمعتها وللصورة الذهنية التي استطاعت تكوينها وترسيخها حتى أن العديد من قطاعات الأعمال ولاسيما التي تعمل في مجال الصناعة والشركات التي تحتاج الى مهندسين تقبل وتستقطب طلابها وتمنحهم الأولوية عن غيرهم، وهذا ليس انتقاصاً من حق الجامعات الأخرى أو خريجيها، بقدر ما هو نجاح للجامعة في وضع بصمة وعلامة مميزة لنفسها والمخرجات. هذه العوامل ربما لم تتوفر للجامعات الأخرى نتيجة حجمها وكثرة كلياتها وتشعب تخصصاتها، وبالتالي فقدت الهوية التي تميزها.
تغريده:
التركيز دائماً يقدم نموذجاً جيداً من المخرجات.