كتاب
د. عاصم حمدان.. عالمٌ يستحق التكريم
تاريخ النشر: 13 مارس 2019 01:00 KSA
شاركت الإثنين الماضي احتفالية بكلية الآداب بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، أقيمت تكريمًا لسعادة أخي الأستاذ الدكتور عاصم حمدان أستاذ الأدب بالجامعة والعالم الجليل، وشعرت بسعادة غامرة وأنا أراه محاطًا بمحبة زملائه في الجامعة، وأصدقائه الكثر الذين حضروا من خارج الجامعة، وجاءت جميع الكلمات الملقاة في هذا الاحتفال وعلى رأسها كلمة مدير الجامعة، لتعبر بصدق عن حجم المكانة التي يتمتع بها الدكتور عاصم في مجتمعنا الوفي.
عرفته منذ فترة ليست بالطويلة، بالرغم من أننا كنا زملاء في الجامعة في كليات مختلفة، ورأيته ولله الحمد والمنة موسوعة متحركة وتفوقه وبراعته في مجال الأدب والأدباء لا يجاريه أحد.
جمعتنا كل أسبوع تقريبًا "خميسية أديبنا الغالي محمد عمر العامودي"، فنتبادل والحضور النقاش معه، ونرى كيف يتسيد جلساتنا بموضوعيته وخلقه وأدب الحوار الذي يتصف به، حتى أطلقنا عليه لقب نجم الأسبوعية وننتظر شوقًا حضوره لنقبل رأسه ونصغي لكل ما يقوله.
ونظرًا لكون المملكة المتحدة مقر دراساته العليا، فقد كان متابعًا لما يجري على الساحتين السياسية والاقتصادية فيها، وكان يذكر نجاح بعض رؤساء الوزراء فيها وأسباب نجاحهم. وأذكر أنني قد فاجأته بسؤالي عن سر نجاح "زميلته" السيدة مارجريت ثاتشر إبان فترة حكمها، ولماذا كانت حديدية أكثر من اللازم. ففهم مغزى سؤالي وضحك من قلبه على مساواتي له -حفظه الله- بعمر السيدة تاتشر، واسترسل بعدها يعدد مزاياها، وختمها بقوله: "هذا ما كنت أسمعه عنها وأقرأه في كتب التاريخ".
يعشق المدينة المنورة -مسقط رأسه- والتي عاش طفولته فيها، قبل أن ينتقل إلى مكة المكرمة، فأصبح "مكي النشأة" بكل ما تحمله هذه العبارة. وأضاف إليها أنه قد صادق عمدة الشامية وقتها الشيخ عبدالله بصنوي رحمه الله، وكان مداوم حضوره لمجلسه، فعرف الكثير من صفات أهل مكة ولهجتهم المميزة بل، ويجيد ألعاب "المزمار" وغيرها، ويفتخر بذلك.. رأيته يرتجل كلمات رائعة أمام ملوك هذه البلاد -رحمهم الله-، ومن غيره يتصدى لهذه المواقف.
جاء تكريم الجامعة لهذا العالم الجليل ليدلل بأننا مجتمع وفي، يقدر من يساهم في نهضته في مختلف المجالات، وليسمح لي صديقي مدير الجامعة أن أقترح إطلاق اسم الدكتور عاصم حمدان على أحد شوارع الجامعة الرئيسة عرفانًا بما قدمه لهذا الوطن وأبنائه.
كما أشكر صديقي وزميلي الدكتور عبدالله دحلان الذي أعلن خلال الاحتفال رصده لجائزة سنوية بمبلغ خمسين ألف ريال، باسم الدكتور عاصم حمدان وفاءً له ولأسرة الأدب والأدباء.
حفظ الله عالمنا الجليل الأستاذ الدكتور عاصم حمدان، وأطال في عمره ليقدم المزيد والمزيد، فنحن بحاجة إلى إبداعاته وخلقه؛ لتكون مثالًا للأجيال القادمة في وطننا الحبيب.
* المستشار الاقتصادي والنفطي الدولي
عرفته منذ فترة ليست بالطويلة، بالرغم من أننا كنا زملاء في الجامعة في كليات مختلفة، ورأيته ولله الحمد والمنة موسوعة متحركة وتفوقه وبراعته في مجال الأدب والأدباء لا يجاريه أحد.
جمعتنا كل أسبوع تقريبًا "خميسية أديبنا الغالي محمد عمر العامودي"، فنتبادل والحضور النقاش معه، ونرى كيف يتسيد جلساتنا بموضوعيته وخلقه وأدب الحوار الذي يتصف به، حتى أطلقنا عليه لقب نجم الأسبوعية وننتظر شوقًا حضوره لنقبل رأسه ونصغي لكل ما يقوله.
ونظرًا لكون المملكة المتحدة مقر دراساته العليا، فقد كان متابعًا لما يجري على الساحتين السياسية والاقتصادية فيها، وكان يذكر نجاح بعض رؤساء الوزراء فيها وأسباب نجاحهم. وأذكر أنني قد فاجأته بسؤالي عن سر نجاح "زميلته" السيدة مارجريت ثاتشر إبان فترة حكمها، ولماذا كانت حديدية أكثر من اللازم. ففهم مغزى سؤالي وضحك من قلبه على مساواتي له -حفظه الله- بعمر السيدة تاتشر، واسترسل بعدها يعدد مزاياها، وختمها بقوله: "هذا ما كنت أسمعه عنها وأقرأه في كتب التاريخ".
يعشق المدينة المنورة -مسقط رأسه- والتي عاش طفولته فيها، قبل أن ينتقل إلى مكة المكرمة، فأصبح "مكي النشأة" بكل ما تحمله هذه العبارة. وأضاف إليها أنه قد صادق عمدة الشامية وقتها الشيخ عبدالله بصنوي رحمه الله، وكان مداوم حضوره لمجلسه، فعرف الكثير من صفات أهل مكة ولهجتهم المميزة بل، ويجيد ألعاب "المزمار" وغيرها، ويفتخر بذلك.. رأيته يرتجل كلمات رائعة أمام ملوك هذه البلاد -رحمهم الله-، ومن غيره يتصدى لهذه المواقف.
جاء تكريم الجامعة لهذا العالم الجليل ليدلل بأننا مجتمع وفي، يقدر من يساهم في نهضته في مختلف المجالات، وليسمح لي صديقي مدير الجامعة أن أقترح إطلاق اسم الدكتور عاصم حمدان على أحد شوارع الجامعة الرئيسة عرفانًا بما قدمه لهذا الوطن وأبنائه.
كما أشكر صديقي وزميلي الدكتور عبدالله دحلان الذي أعلن خلال الاحتفال رصده لجائزة سنوية بمبلغ خمسين ألف ريال، باسم الدكتور عاصم حمدان وفاءً له ولأسرة الأدب والأدباء.
حفظ الله عالمنا الجليل الأستاذ الدكتور عاصم حمدان، وأطال في عمره ليقدم المزيد والمزيد، فنحن بحاجة إلى إبداعاته وخلقه؛ لتكون مثالًا للأجيال القادمة في وطننا الحبيب.
* المستشار الاقتصادي والنفطي الدولي