كتاب

ثقافة حبيب الشعب

لقد كان مفهوم الثقافة محدودًا.. وكان المنتج الثقافي متواضعًا.. وكانت الثقافة تعتمد على أعدادٍ قليلة من المبدعين الذين لا يجدون التمويل اللازم لإنجازها ونشرها بين أفراد المجتمع.. كانت العملية الثقافية قائمة على الجهود الفردية.. ورغم كل العقبات استمرت العملية الثقافية بمحاولات فردية متواضعة لتنمية الوعي الثقافي، وحققت نجاحاً قاومته قوى الظلام.

ولما بدأت الصحوة المزعومة في عام 1400هـ، حاربت بعض الأشكال الثقافية حرباً شعواء، بتشويه سمعة الحداثة، ومنع المسارح وصالات السينما وحفلات الموسيقى، وتغلغلت الصحوة في بدن بعض الجهات المهمة كوزارة التعليم ووسائل الإعلام ومنابر المساجد وخطب الجمع حتى ساد مجتمعنا الظلام، وتعطَّلت العقول، وساد التطرف الديني في فئاتٍ كثيرة من المجتمع، حتى دخل البيوت، فتطاول بعض الأبناء على أمهاتهم بمنعهم من ارتداء البناطيل، واتهم الآباء بالتحرش ببناتهم.


حتى جاء أمر الله على يد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حينما أصدر أمره السامي برقم 1/255 بتاريخ 26/9/1438هـ باختيار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد، ونائباً لرئيس مجلس الوزراء مع استمراره وزيراً للدفاع، واستمراره، فيما كُلِّف به من مهامٍ أخرى.

إن رعاية الملك سلمان بن عبدالعزيز لأولاده وبناته بتعليمهم تعليماً دينياً وعلمياً، وسياسياً وفكرياً راقياً، كانت وراء اختياره لسمو الأمير محمد ولياً للعهد، لأنه وجده عبقرياً، حاد الذكاء، سابقاً لزمنه، يستطيع بكل جدارة أن يكون عضده الأيمن في قيادة المملكة نحو المجد والحضارة.


وبمجرد أن تولى سموه المسؤولية، بدأ في محاربة التطرف الديني، فقال أثناء مشاركته في منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار»: (إن السعودية لم تكن كذلك قبل العام 1979م، السعودية والمنطقة كلها انتشر فيها مشروع الصحوة بعد عام 1979م لأسبابٍ كثيرة، ليس من مجال اليوم لذكرها، فنحن لم نكن بهذا الشكل في السابق).. وأضاف سموه: (إننا فقط نعود إلى ما كُنَّا عليه إلى الإسلام الوسطي المعتدل والمنفتح على العالم وعلى جميع الأديان وجميع التقاليد والشعوب)، ثم قال سموه: (إن 70% من الشعب السعودي هو أقل من 30 سنة، وبكل صراحة لن نُضيِّع 30 سنة أخرى من حياتنا في التعامل مع أفكار متطرفة، سوف نُدمِّر المتطرفين اليوم وفوراً).

وقد ألهم الله سموه الكريم أن يبدأ مشروعاته لتطوير المملكة برؤية 2030 وتغيير الوزراء الكلاسيكيين، وتعيين وزراء يُساعدونه على تحقيق أهدافه الوطنية السامية.

ولتحقيق أهداف الرؤية، أصدر خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- أمرين ملكيين يقضيان بما يلي: أولاً: إنشاء وزارة للثقافة.. وثانياً: تعيين سمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود وزيراً للثقافة.

أردت أن أقول: إن ثقافة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان كانت وراء تأسيس وزارة للثقافة لأول مرة في تاريخ المملكة، وإسنادها لسمو الأمير بدر.

وبمرور الأيام اكتشف يوماً بعد يوم بعض الحقائق الغائبة عن ذهني، حيث وجدتُ أن وزارة الدفاع، وزارة للقوى المسلحة للمملكة، ووجدتُ أن وزارة الثقافة وزارة للقوى الناعمة لبلادنا الغالية، التي تُعبِّر عن الوجه الحضاري الجميل للمملكة.

أما وزير الثقافة، فهو موضع ثقة حبيب الشعب الأمير محمد بن سلمان، وقد أعطاه الله الحكمة والقدرة على العمل وزيراً ومستشاراً في الديوان الملكي، حيث نقرأ ونسمع أخباراً متوالية عن إنجازات وزارة الثقافة ورعايته شخصياً لأحوال المبدعين.

إن ثقافة الأمير محمد بن سلمان مصدر إلهام لكل المثقفين المبدعين.. فلك الحمد يا ربي.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ