كتاب

هزيمة إيران مستمرة

كنا على يقين عندما تحدَّث بعض ساسة إيران، وعلى رأسهم المرشد الأعلى، كما يسمونه، أن إيران أصبحت في أربع دول عربية، هي العراق ولبنان والبحرين واليمن، بعد أن تسرَّب إليها مليشيات شيعية مُموَّلة من إيران، وما علم هؤلاء أنها منذ اليوم الأول لها في تلك البلدان والهزيمة تلاحقها، وقلنا حينها إن ذلك لن يكون، وإن الهزيمة لإيران قادمة لا محالة، فالدعوة إلى الطائفية لا يمكن قبولها دينياً ولا عقلياً، والتبعية ممقوتة أياً كان المتبوع، إلا أن يكون حقا إلهياً يتبع، وقد حاولت إيران منذ ما بدأت ما سمّته الثورة الإسلامية لتصدير الثورة إلى بلدان المسلمين كافة ففشلت، ولم يبق لها سوى أن تحاول تصديرها إلى شعوبٍ فيها من طائفة الشيعة أعداد كبيرة، تغريهم بالمال، ولعل أكبر بلد فيه شيعة، من بلدان العرب والمسلمين، هو العراق، وها نحن نراه اليوم يثور في وجه إيران وساسته، فهذه المظاهرات التي عمَّت العراق كانت من جميع مكونات الشعب العراقي شيعة وسنة وأكراداً وغيرهم من الطوائف الأخرى، وأول الخاسرين في هذا الحراك، الساسة الذين فرضتهم إيران على الشعب العراقي عبر التدخل في شؤونه، وعبر مليشيات الأحزاب التابعة لها، ولم تهدأ هذه المظاهرات وهي في تصاعد مستمر، ولا أمل في أن تهدأ إلا بالاستجابة لمطالب العراقيين في حياة كريمة، ورد لما نهب من أموال العراقيين لخزينة الدولة، ولم يعد لمواطني العراق ثقة في كل الأحزاب العراقية، خاصة الدينية منها، والتي ظهر فساد معظمها، حتى أن المظاهرات تطالبها بالتنحي عن الحكم، وتطالب بحكومة كفاءات قوية تستطيع مواجهة الفساد الذي استشرى في أجهزة العراق ومؤسساته، ولابد من الرضوخ لمطالب المواطنين، فلن يعود المواطنون المتظاهرون إلى بيوتهم إلا إذا تحققت لهم مطالبهم، وسيصعب اليوم أن يعود إلى الحكم من كان على كرسيه وثبت فساده، فهل تتنازل الأحزاب العراقية عن مساعيها في الاستمرار في حكم العراق إلا ما لا نهاية؟.. لا أظن ذلك ممكناً.

أخبار ذات صلة

الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق
;
ما بعد كوفيد
حتى في المحلات.. ذابت التخصصات!
فإن هم ذهبت أخلاقهم.. ذهبوا
الجامعة التي تُموّل مستقبلها.. قوة للموارد الذاتية
;
الشخصية السامة
النصافي.. والذكاء الاصطناعي
من الإنسيكلوبيديا إلى HUMAIN.. كيف تغيرت حكاية المعرفة
المربي موسى السليم.. حكاية عطاء في ذاكرة التعليم