كتاب

بقايا الأطماع في بلاد العرب

لعل دولاً كتركيا وإيران لديها من الأطماع في ديار العرب ما يتزايد يوماً بعد يوم، وهذه الأطماع لا تقتصر على أن يكون لهما في بلاد العرب نفوذ فقط، وإنما أن تكون تحت سيطرتهما معاً، وأن تكون ثرواتها مطمعاً للدولتين باستمرار، عبر الدعاوى الدينية، التي تزعم الدولتان أنهما تسعيان إليها لتحققها للمسلمين، ومنهم العرب، رغم ما نعرفه عنهما من أطماع واضحة جلية لا يمكن أن تخفى على كل العقلاء، وهما كانتا في الماضي وسيظلان في المستقبل طامعتين باستمرار في ثروات العرب، ومحاولاتهما مستمرة للسيطرة عليها، والعرب أمة لا تُخدع أبداً، بل ترعى مصالحها بنفسها، وتسعى للقيام بشأنها، في ظل ما تسعى إليه من مجدٍ تُحقِّقه لنفسها دون أن تصغي لمَن يُريد أن يُحقِّق أطماعاً له في أرضها وثرواتها، وما نراه اليوم من تركيا وإيران ومحاولاتهما المستمرة للسيطرة على ثروات الأمة، ومن ثم أن تكون مصالحها تتبع لهما، واضح وجلي، فهما يُريدان أن يُسيطرا على الأمة ببث ثقافتهما عبر ما تسميه إحداهما تصديراً لثورتها، وعبر ما تحاوله الأخرى من استعادة لأمجاد الماضي، وقد حاولتا ذلك قديماً، ومُنيتا بالفشل التام، وهما يعودان إليه الآن لمحاولة بثه في أقطار عربية، من لغةٍ وفلسفة وثقافة دينية، يريدان بها أن تكون طريقاً للسيطرة على كل أقطار العرب، وهو ما لم تنجحا به عبر التاريخ، والذي كان سبباً لخلاف دائم بين العرب وبينهما على مدى التاريخ.

واليوم يستيقظ العرب على ردّة فعل للدولتين عبر مؤامرات تريدان منها استعادة تاريخ لن يعود أبداً، خاصة وأن تلك الثقافة التي تريد الدولتان بثها في أقطارنا لتكون سبباً للسيطرة عليها، مستحيلة أبداً، وهذا هو ما لن يكون، فما سمته إحداهما تصديراً لثورتها إلى بلادنا العربية، فشلت تماماً في بثه في أقطارنا، رغم ما بذلت من جهودٍ متوالية لتحقيق ذلك، ولكن دون جدوى، وما يجري اليوم من جهودٍ للتدخل في شؤون أقطارنا العربية عبر ما تقوم به إيران من محاولات للسيطرة على بعض أقطارنا، وما تقوم به تركيا من محاولة العودة إلى فرض سيطرتها على الأمة، ولو عبر الحروب -مثل ما تفعله اليوم في ليبيا- سيفشل.

أخبار ذات صلة

عبدالعزيز بن سعد.. أمير القيادة الملهمة
استضافة نبيٍّ وجهاد في إسطنبول!!
المدرعمون بجهل
ثلاث صور تتجاوز حدود المصادفة.. جمعها أكبر مسرح
;
استثمر في نفسك أولًا
كيف تتعامل المدن مع تضاريسها؟
استراحة الترطيب
الخصوبة: انخفاضها ووظائف مراكزها
;
كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول