كتاب

عوامل تفكك الدول المعاصرة

منذ بدأت قصة تدهور الدول الحديثة المختلفة النزعات في هذا العصر، وأصبحت عرضة للثورات من أجل الديمقراطية، وحرصت الدول الغربية على أن تأسيس ثورات هو من أجل نشر الديمقراطية كما يزعم الغرب، والتدهورُ يتحقق فيها بسرعة، ولم يتحقق في أيٍّ منها ديمقراطية، بل لم يتحقق لها استقرار في ظل مظاهرات بعضها استمر سنوات، ولم يتحقق شيء للمواطنين بسببها، بل زادت مشاكل الدول وتدهورت اقتصادياتها، وكأن هذه الدعوة للديمقراطية إنما وُجِدت من أجل أن لا يبقى في الشرق دولة مستقرة. والغريب أن كثيراً من الدول ذات النهج الظالم تجاه شعوبها، تُعاملها بقسوة مفرطة حتى ظهر بالشرق دول لا تستقر أبداً بسبب ذلك وظهرت حكومات ترد على المظاهرات بأشد القسوة، وأصبح عالم الشرق يعاني من ثورات لا تهدأ أبداً ولكنها لا تحقق للشعوب الا أسوأ الأوضاع، وتقف دول الغرب منها بمزيد من الحث على الثورة، وتؤيد الحركات المؤدية الى هذه الأوضاع، دون أن تحقق لشعوبها شيئاً يذكر من الديمقراطية، بل تزيد من تدهور أوضاعها، وكثير منها أصبح يعاني اقتصادياً بصورة مزرية، وازداد القمع فيها للشعوب، والغرب يمارس سياسة تجعل هذه الأوضاع تستمر، وتسقط هذه الدول في مزيد من التدهور.

وهكذا ظهرت في الشرق دول تعاني اقتصادياً وتفقد من أموالها وثرواتها الكثير، وتظهر في عالم الشرق دول كانت مستقرة فإذا بها دول لم تعد تستطيع الوقوف على قدميها، وبقيت هذه الدول وكأن الأصل فيها هذا الضعف المتناهي، أما الاستقرار فأصبح الوضع الذي لا يتحقق أبداً، وازداد ظهور من يُسمّون بالناشطين الذين يخرِّبون أوطانهم بأيديهم، وأصبحت شعوبها تتساءل: ما هي الديمقراطية التي يريدها الغرب لأوطاننا، ولماذا يتدخل الغرب في شؤون دولها بمجرد تصدع حكوماتها وكأن هذه الفوضى هي المقصودة كما يزعم الغرب، ويزداد التدهور لكثير من الدول ولا يمد أحد لها يداً لتتجاوز هذه الأزمات، بل يسعى لنشر مزيد من التدهور في أرجاء العالم بمزيد من ثورات مفتعلة لا تحقق للعالم النامي سوى مزيد من التخلف، فأحاط اليأس بهذه الدول بعد أن دمرت الفوضى كثيراً من بلدانها.

أخبار ذات صلة

عبدالعزيز بن سعد.. أمير القيادة الملهمة
استضافة نبيٍّ وجهاد في إسطنبول!!
المدرعمون بجهل
ثلاث صور تتجاوز حدود المصادفة.. جمعها أكبر مسرح
;
استثمر في نفسك أولًا
كيف تتعامل المدن مع تضاريسها؟
استراحة الترطيب
الخصوبة: انخفاضها ووظائف مراكزها
;
كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول