كتاب

الصين والغرب ومحنة الكورونا

العداء بين الشرق والغرب استمر طويلاً، وأمثالنا عاش الحرب الباردة بين الشرق والغرب، وأكتوت دولنا بها زمنًا طويلاً، وتحولت بعض بلداننا ميدانًا للحرب بينهما، ولا تزال بعضها إلى اليوم تعاني من أثر هذه الحروب، فدول كروسيا ومن تعاون معها من الكتلة الشيوعية والاشتراكية كانت مع روسيا تمثل طرفًا لهذه الحرب والتي لم تكن دومًا باردة، فاذا سخنت كانت بين أطراف من كتلة الدولة النامية أو قل المتخلفة آنذاك، والتي انقسمت قسمين قسم مع الغرب وآخر مع الشرق لتستعر حربًا في العالم كله فتكون باردة بين الكبار وساخنة بين الصغار وبمعونة الكبار بالسلاح والقادة المدربين عليه من الدول الأخرى الأكبر من الطرفين، وسعير تلك الحروب لم يكتوِ بنارها سوى الدول الصغرى والفقيرة، ولعل أكثرها في آسيا التي أرهقتها جدًا حروب الغرب قديمًا وحديثًا.

واليوم يراد أن تنشأ حرب مع الصين وقد أصبحت عظمى تقارع الغرب في حروب اقتصادية وسياسية، ويراد إقامة حرب أمراض يزعمون أنهم قادرون على صنعها، ويتهمون الصين بأنها صانعة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) وهاههم يشعلونها حربًا إعلامية بينهما، ينقسم العالم بسببها إلى معسكرين أحدهما يناصر الغرب وهو يمثل دول الغرب جميعها، وأخرى تناصر الصين، وهي دول الشرق غالبها المنخرطة قديمًا في الحرب الباردة يدافعون عن الصين، ويدفعون عنها تهم أن تكون صنعت هذا الفايروس القاتل وسربته للعالم، ومنها دول المعسكر الشرقي القديم وأهمها روسيا، وتستعر الحرب الإعلامية بينهما، وتستمر هذه الحرب كلامية والخشية أن تتحول إلى حروب يكتوي بها العالم في مستقبل الأعوام، وليس ذلك ببعيد أبدًا.

أخبار ذات صلة

الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق
;
ما بعد كوفيد
حتى في المحلات.. ذابت التخصصات!
فإن هم ذهبت أخلاقهم.. ذهبوا
الجامعة التي تُموّل مستقبلها.. قوة للموارد الذاتية
;
الشخصية السامة
النصافي.. والذكاء الاصطناعي
من الإنسيكلوبيديا إلى HUMAIN.. كيف تغيرت حكاية المعرفة
المربي موسى السليم.. حكاية عطاء في ذاكرة التعليم