كتاب

التدهور التركي قادم لا محالة

ليس هناك سبب واضح للتدخل التركي في ليبيا، فتركيا غير قادرة على معالجة أوضاعها الداخلية سواء الاقتصادية أو السياسية أو خلافاتها مع محيطها، فهي في أزمة مع الجميع، واقتصادها في تدهور مستمر وعملتها المحلية أيضًا في تدهور متلاحق، فهي تعاني في جميع الأمور، ولها خلافات مع الجميع.

ومن الناحية الإسلامية فهي آخر دولة يمكنها أن تزعم أنها الدولة المثلى في وضعها، فلديها في الداخل انهيارات في الأوضاع الدينية والإسلامية بالقدر الذي لا يدعها تدعي أنها الدولة المثلى للقيام بالإصلاح الديني خارج نطاق وطنها، بل هي عاجزة في الإصلاح داخل الوطن التركي، فادعاء أنها الدولة التي تدعو للإصلاح الديني لا يتقبله عقل، فلم يبق لتركيا من سبب للتدخل في ليبيا أو غيرها من البلدان الإسلامية إلا الطمع في ثروات هذه البلدان، وهي لا تخفي وللأسف غرضها الاستعماري في هذا التدخل، علها عبره تنقذ أوضاعها الداخلية، ولن يحل لها ذلك شيئًا من مشكلاتها، بقدر ما هو سبب لتدهور هذه الأوضاع، وتفاقم مشكلاتها المتزايدة ويضاعفها.


وكما هو واضح للجميع فشل وإفلاس سياسة الرئيس التركي سواء في الداخل أو الخارج، ومع ذلك هو مستمر في إعلانها والسعي لإنفاذها، رغم معرفته أنها ستغرق بلاده في مشكلات إقليمية ستفاقم من مشكلات تركيا، ولكنه مصر على أن تزداد هذه المشكلات، فهو حتى هذه اللحظة يمهد لانتحار سياسي حتمًا لن يستطيع بعده إيقاف تدهور أوضاع بلاده السياسية والاقتصادية، والجميع من حوله متفرجون، ومنهم أذكياء يدفعونه للقضاء على نفسه ودولته، وهو ماض في ذلك باستمرار، وعما قريب سيعرف الجميع أن تدهور تركيا قادم لا محالة.

أخبار ذات صلة

عبدالعزيز بن سعد.. أمير القيادة الملهمة
استضافة نبيٍّ وجهاد في إسطنبول!!
المدرعمون بجهل
ثلاث صور تتجاوز حدود المصادفة.. جمعها أكبر مسرح
;
استثمر في نفسك أولًا
كيف تتعامل المدن مع تضاريسها؟
استراحة الترطيب
الخصوبة: انخفاضها ووظائف مراكزها
;
كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول