كتاب

في زمن ما بعد كورونا

لا أشك لحظة أن الزمن يتغير حسب درجة الظروف التي تمر بها المجتمعات البشرية، فيشعر الناس فيها بهذا التغيير، فإن مر بهم عنيفة أحداثه، قوية شديدة عليهم، أم كانت ضعيفة رقيقة بهم، في كلا الحالين سيبنون مواجهتهم لأحداث الحياة وفق ما مر بهم من هذا التغيير.

وقد مر عالمنا بأحداث جسام متعددة بعضها في قسوته الشديدة جعلت مجتمعاتنا الإنسانية تتعرض لهزات متلاحقة، عند اللحظة التي أعلن فيها بمرور المجتمعات الإنسانية بهذا الوباء العنيف أقصد وباء الكورونا المستجد، خاصة في أوطاننا العربية والمسلمة، وجل المواجهة له في الأغلب لغير مجتمعاتنا، والاحساس بها لغيرها أكثر من احساسنا بها، مما أدى إلى وهن مواجهتنا لاحداثها، لأننا في الواقع لا نملك من ظروف تلك المواجهة إلا القليل، لتخلفنا في هذا الباب، الذي يحتاج إلى العلم بالأوبئة، وكيف تواجه علميًا، وحتى لو وجد بعضنا أو أمتلك وسائل المواجهة، إلا أنها وسائل يعتريها الكثير من عدم النضج، لذا فنحن نفزع في أوطاننا في الغالب لما ينتجه الآخرون من الوسائل العلمية للمواجهة، ونستعين بتلك المجتمعات التي تمتلك منها الكثير، ولعل بعض مجتمعاتنا ظلت ساكنة في الفترة التي مرت بها هذه الظروف وهي لا تمتلك من المواجهة شيئًا يمكن استخدامه، وبعض الدول التي تمتلك وسائل المواجهة العلمية، وتمتلك علمًا في هذا المجال ولو كان قليلا وما تستعين به للقيام بهذه المواجهة تستطيع الحكم بأن مواجهتها تلك ستنجح، وهكذا ظلت شعوبنا لا تمتلك يقينًا أنها تمتلك من الوسائل ما تستطيع به المواجهة لهذا الوباء بأساليب علمية يقينية، ولكنها تحاول ما أمكنها المحاولة مخلصة في ذلك، وقد تنجح جزئيًا.


ومازالت مجتمعاتنا تشعر بأنها غير قادرة على أنها تستطيع القضاء على هذا الوباء إلا عبر ما تمتلكه المجتمعات المتقدمة من الوسائل، والتي لم يثبت انها ستقضي عليه أيضًا، لذا ظلت محاولاتنا ومحاولاتهم حتى اليوم منقوصة للطريفين ونرجو أن تتطور حتى تسد الحاجة إليها والله وحده الموفق.

أخبار ذات صلة

عبدالعزيز بن سعد.. أمير القيادة الملهمة
استضافة نبيٍّ وجهاد في إسطنبول!!
المدرعمون بجهل
ثلاث صور تتجاوز حدود المصادفة.. جمعها أكبر مسرح
;
استثمر في نفسك أولًا
كيف تتعامل المدن مع تضاريسها؟
استراحة الترطيب
الخصوبة: انخفاضها ووظائف مراكزها
;
كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول