كتاب

المسؤول.. والمواطن والإدارة !

عندما لا تكون حِبَال الوصل دائمةً بين المواطن والمسؤول، فاعلم أنَّ هناك خللًا أو تقصيرًا، أو عدم قدرة من المسؤول على مواجهتك كأحد المراجعين، لذلك يبتعد عنك، وتكون الحواجز بينكما كثيرة، وعليكَ تخطِّيها حتى يصل صوتك، ولو أنَّه في بعض الأحيان يصل صوتك، ولا تصل لحل مشكلتك.

المسؤول أحيانًا ينظر للمشكلة حسب الأنظمة فقط، وأحيانًا لديه في روح النظام ما يبعث بصيصًا من الأمل لحل المشكلة، وبالنظام أيضًا، ولكنه لا يريد النزول للأسفل، ويريد أنْ يكون نظره للأعلى.. ويسلم من وجع الرأس.


يقول أحد الأصدقاء: قابلتُ فلان المسؤول؛ ثلاث مرَّات خلال أسبوع، ووجدته مرحِّبًا ويعمل ويعمل، ومَن ينتقد هذا المسؤول يكون حاقدًا وحاسدًا.. فرددتُ على صديقي بقولي: ربما لوضعك الاجتماعيِّ دور بذلك، وربما أحرجت الرجل، فحسب علمي أنَّ صديقك المسؤول لا يستطيع المواطن العادي الوصول لمكتبه، لشدَّة الحراسة عليه، فكيف حقَّقت معجزة الثلاث زيارات بأسبوعٍ واحد؟.

في الماضي كان المدير والموظف كل شيء، الآن تغيرت الأمور للأفضل والأسرع والأحسن، بالخدمات الالكترونية، وأصبح كل شيء ميسر، وربما لا تتحرك من بيتك أبداً وتقضي كل حوائجك.. ولكن تبقى بعض الأمور والمشكلات تحتاج باباً مفتوحاً من كل مسؤول، ولو ليومٍ واحد محدد بساعات محددة..


ففي الماضي كان يحدِّد المسؤول كلَّ يوم ساعات محدَّدة لمقابلة المراجعين، الآن يريد المواطن يومًا واحدًا فقط، فربما للمسؤول نظرة تُخفِّف بعضًا من مشكلاته مع جهة العمل التي يقصدها.

* خاتمة:

المسؤول عندما يجلس على كرسيه كمسؤولٍ أوَّل في أيِّ إدارة أو منظَّمة، يكون ضمن ثلاثة أصناف: مسؤول يُبقي الوضع كما كان، وبلاش وجع دماغ.. ومسؤول يُغيِّر لمجرَّد التَّغيير، وربما يُضر بالعمل؛ لأنَّه لا يريد أحدًا يُذكِّره بالمسؤول السابق، وهو الأشد ضررًا على منظومة عمله؛ لأنَّه يبحث عن نفسه فقط، وليس عن تطوير عمله.. الثالث وهو الأفضل، المسؤول الذي يُطوِّر ويُغيِّر من أجل الصالح العام، لا يُجامل على حساب العمل، ويبحث عمَّن يفيد، لا مَن يستفيد.. وسلامتكم.

أخبار ذات صلة

إدمان السعوديين والمقابر الإلكترونية!
الشَّفط الفظيع في الشفا البديع..!!
أبراج المراقبة والسلامة الجوية
عباءة الدِّين أصبحت مشاعة!
;
حيرة و(تيهان) حول (هياط) ابن كلثوم
الأكذوبة الكبرى التي يعيشها العالم اليوم!
تخطيط القلب
«القواعد من النساء».. بيولوجيًّا أو اجتماعيًّا؟!
;
إذا تبغون سعودة حقيقية؟!
الفتى الطائر في جامعة الأعمال
حرِّر تركيزك.. لتُتحرِّر شخصيتك
طريق الفيل: أثر «الأحلام» الخائبة (2)!
;
الرؤساء التنفيذيون.. ومُلَّاك الأسهم
المشجع التَّابع.. و«أم الصبيان»
النفس.. إلى وطنها توَّاقة
المتحدِّث الرسمي!!