كتاب

منصات وذكاء اصطناعي.. لتسهيل التعارف والزواج

* لقدْ أصبحتْ ثقافةُ تأخيرِ الزَّواجِ، أو العزوف عنهُ ملحوظةً في مجتمعنَا، وعندَ كلا الجنسَينِ، ولذلكَ عدَّةُ أسبابٍ منهَا: الظروفُ الماديَّةُ لفئةٍ من الشَّبابِ، يُضاف لذلكَ الأزمةُ التي مازالتْ مستمرَّةً رغمَ محاولاتِ محاصرتِهَا، أعنِي المغالاةَ في المهورِ وتكاليفِ الزَّواجِ وحفلاتِهِ، وما يتطلَّبهُ بناءُ عشِّ الزَّوجيَّةِ.

*****


* وهناكَ الانفتاحُ الإعلاميُّ الذي نقلَ إلينَا العولمةَ والثقافاتِ الأُخْرى؛ التي فيهَا بُعدٌ عن الزَّواجِ وتكوينِ الأُسرةِ، بلْ ومحاربة لهَا، وللأسفِ آثارُ تلكَ الثقافاتِ طَالتْ طائفةً من شبابِنَا وفتياتِنَا، الذينَ أصبحُوا غيرَ حريصِينَ على إنشاءِ الأُسرةِ، وتَحَمُّلِ مسؤوليَّاتِهَا الاجتماعيَّةِ والاقتصاديَّةِ.

أيضًا لا ننسَى عاملًا مهمًّا، وهُو بحثُ بعضِ الفتياتِ عن الدِّراساتِ والشِّهاداتِ العُليَا، ومن ثَمَّ الوظيفةِ، ومن ثَمَّ الإحساسِ بالاستقلالِ الماليِّ، وبالتَّالي تمضِي بهِنَّ سنونُ العمرِ ويفوتهنَّ قطارُ الزَّواجِ دونَ أنْ يَشعرْنَ.


*****

* كذلكَ من أسبابِ تأخيرِ الزَّواجِ، أو العزوفِ عنه؛ ما تنقلهُ حساباتُ بعضِ مشاهيرِ مواقعِ التَّواصلِ من حياةِ البذخِ والسفريَّاتِ، حيثُ حالةُ الانبهارِ بهَا تُصيبُ شريحةً من الشَّبابِ والفتياتِ، الذِينَ يبحثُونَ عن مثلِ تلكَ الحياةِ؛ ولذَا إمَّا أنْ يؤجِّلُوا مشروعَ الزَّواجِ أو يلغُونَهُ؛ لعجزِهم عن تحقيقِ ذلكَ.

*****

* ظاهرة تأجيل الزواج، أو العزوف عنه خطيرة جداً، فالأسرة الناجحة أساس المجتمعات وبناء الحضارات؛ ولذا هذه دعوة لتضافر جميع المؤسسات ذات العلاقة -حكومية كانت أو خيرية أو خاصة-؛ لتعزيز ثقافة الزواج في شرايين المجتمع، فالمنابر الدينية والإعلامية عليها أن تقوم بواجبها في هذا الميدان.

*****

* كذلكَ من المهمِّ تسهيل التَّعارفِ من أجلِ الزَّواجِ بينَ الشَّبابِ والفتياتِ، على أنْ يكونَ ذلكَ من خلالِ منصَّاتٍ وتطبيقاتٍ رسميَّةٍ مُتابعةٍ ومُراقبةٍ، أيضًا لابُدَّ من الإفادةِ في هذَا المجالِ من الذَّكاءِ الاصطناعيِّ، فمثلًا المركزُ الوطنيُّ للقياسِ والتَّقويمِ، أطلقَ تطبيقًا يعتمدُ ذلكَ الذَّكاءَ؛ لمعرفةِ التَّوافقِ بينَ المقبلِينَ على الزَّواجِ، أيضًا لابُدَّ من تفعيلِ أنظمةٍ وقوانينَ حكوميَّةٍ تشجِّعُ على الزَّواجِ وتسهِّلُ الوصولَ لهُ.

*****

* أسباب (ظاهرة تأخير الزواج أو العزوف عنه)، ومقترحات معالجتها، طرحها الدكتور سعود المصيبيح رئيس مركز تعارفوا للإرشاد الأسري، والمستشار والخبير التربوي والإعلامي والأمني، وذلك من خلال زاوية (مستشار مجتمعي)، التي تبثها جمعية مراكز الأحياء بالمدينة المنورة كل أربعاء من خلال حسابها على (X)، وهُنَا أجزمُ بأنَّ تلكَ الظَّاهرةَ جدُّ خطيرةٍ، ويجبُ التَّعاملُ معهَا بحزمٍ وشفافيَّةٍ وحرفيَّةٍ، وهذَا ما ننتظرُهُ من المؤسَّساتِ ذاتِ العلاقةِ، وسَلامتكُم.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!