كتاب

الإتقان في قطاع الطيران

سجَّل قطاعُ الطيرانِ المدنيِّ السعوديِّ حضورًا استثنائيًّا خلالَ السنواتِ القليلةِ الماضيةِ، عبرَ عدَّةِ نجاحاتٍ متتاليةٍ، وباتَ نموذجًا للتنميةِ الاقتصاديَّةِ والاجتماعيَّةِ المتقدِّمةِ، والتأثيرِ العالميِّ القياديِّ، ومع إطلاقِ المشروعاتِ الكُبْرى والمبادراتِ المبتكرةِ، أتوقَّعُ أنْ يستمرَ القطاعُ في المساهمةِ بقوةٍ في تحقيقِ التنميةِ المُستدامةِ للمملكةِ، وتعزيزِ مكانتِهَا الدوليَّةِ.

هذهِ النظرةُ المتفائلةُ نحوَ مستقبلِ القطاعِ، تعتمدُ على نجاحاتٍ مثبتةٍ بالأرقامِ والإحصائيَّاتِ، التي رصدَهَا التقريرُ السنويُّ عن الحركةِ الجويَّةِ في المملكةِ لعام 2023، الصادرِ عن الهيئةِ العامَّةِ للطيرانِ المدنيِّ.


فقدْ كشفَ التقريرُ تسجيلَ الحركةِ الجويَّةِ عددًا من النجاحاتِ الكبيرةِ، بدءًا من الأرقامِ القياسيَّةِ في عددِ المسافرِينَ والرحلاتِ الجويَّةِ، وصولًا إلى تعزيزِ الربطِ الجويِّ للمملكةِ بأكثرِ من 149 وجهةً دوليَّةً.

هذه الإنجازاتُ، تثبتُ أنَّ الهيئةَ تسيرُ على الطريقِ الصَّحيحِ نحوَ تعزيزِ مكانةِ المملكةِ كمركزٍ رائدٍ للطَّيرانِ في الشَّرقِ الأوسطِ، مسترشدةً في ذلكَ بالإستراتيجيَّةِ الوطنيَّةِ للطَّيرانِ، التي رسمتْ -بحكمةٍ واقتدارٍ- مستقبلَ منظومةِ الطَّيرانِ السعوديِّ، لتحقيقِ تطلُّعات القيادةِ الرشيدةِ في هذَا القطاعِ الحيويِّ الذِي يؤدِّي دورًا حاسمًا في مسيرةِ التنميةِ.


فلا يخفَى على أحدٍ، الدورَ المتشعِّبَ لقطاعِ الطَّيرانِ، وتأثيره الممتد للعديدِ من القطاعاتِ الحيويَّةِ الأُخْرى، وعلى وجهِ الخصوصِ قطاع السياحةِ، الذي خطت المملكةُ فيه خُطواتٍ مذهلةً خلالَ السنواتِ القليلةِ الماضيةِ، حتَّى باتت الوجهةَ السياحيَّةَ الأكثرَ نموًّا في العالمِ، وهو الإنجازُ الذي ما كانَ ليتحقَّق لولا تضافرُ الجهودِ بين الطَّيرانِ والسياحةِ، وتوفيرِ خدماتٍ ذاتِ مستوى عالميٍّ قادرةٍ على جذبِ السيَّاحِ والزوَّار من مختلفِ بلدانِ العالمِ.

أيضًا من الجوانبِ اللافتةِ في التقريرِ، حجمُ تأثيرِ الحركةِ الجويَّةِ على تنشيطِ موسمَي الحجِّ والعُمرة، حيثُ شكَّل مسافرُو رحلاتِ العُمرةِ والحجِّ نسبةً لا يُستهانُ بهَا من إجماليِّ المسافرِينَ.

كمَا يُبرزُ التقريرُ تجاوزَ الفترةِ الصعبةِ التي فرضتهَا جائحةُ كوفيد 19، حيثُ تمَّ استعادةُ جزءٍ كبيرٍ من الحركةِ الجويَّةِ لمَا كانتْ عليهِ عام 2019؛ ممَّا يشيرُ إلى قوَّةِ ومرونةِ القطاعِ في التكيفِ مع التحدِّياتِ مهمَا كانتْ.

حسنًا ماذَا بقِيَ؟!!

بقِيَ القولُ: كلُّ هذهِ النجاحاتِ، تشعرنِي بالثقةِ الكاملةِ في قدرتنَا على تحقيقِ المستهدفِ الطموحِ لرؤيةِ السعوديَّةِ 2030 المتمثِّل في الوصولِ إلى 150 مليونَ زائرٍ سنويًّا، وهو مستهدفٌ لا يُستهانُ به، عجزَ آخرُون عن الوصولِ إليهِ خلالَ عقودٍ طويلةٍ.

أخبار ذات صلة

عندما تُخطئ.. لن تنفعك نواياك الطيبة
أمين كشميري.. الرَّجلُ المهذَّبُ
الأمن.. والفقر.. والفساد..!!
السيناتور وغزَّة.. والولد الصَّغير!!
;
عضوية فلسطين في هيئة الأمم.. أحقية قانونية
الحركة المرورية.. وأهل المدينة!!
الأعرابُ.. وردُّ الجوابِ..!
هل التجنيد العسكري هو الحل؟
;
حصاد الخميس..!!
أهالي شدا الأعلى والتعاون المثمر
خيارات المسيَّر: ملكوت الشعر وجنونه
علامات بيولوجية جديدة للكشف عن السرطان
;
معيار الجسد الواحد
قراءة.. لإعادة هيكلة التعليم وتطويره في بلادنا
دراسة الرياضيات
«يا أخي الهلاليين لعيبة»!