كتاب

روحانيات مكة.. وإبداعات الثقافة

* مكَّة المكرَّمة البلدُ الآمنُ، والبيتُ المعمورُ، وقبلةُ الدُّنيا، وقصَّةُ الحبِّ النادرةُ التي نعيشُ تفاصيلهَا في مهوَى الأفئدةِ، إنَّه الحبُّ الذي يجعلُ قلوبَ المؤمنِينَ في حالةِ اتِّصالٍ دائمٍ مع ربِّ العبادِ، ويجعلُ الاطمئنانَ يُغلِّفُ قلوبَ كلِّ مَن يقصدُ الروحانيَّة والسكينةَ والهدوءَ، ويرجُو رحمةَ ربِّه وغفرانَهُ، وكأنَّها الهدايَا التي تأتِي دونَ موعدٍ، وتترك الأثرَ الجميلَ في ثنايَا الروحِ، هدايا ربِّ العالمِينَ التي لا تنفدُ، وتحقِّق الأمنياتِ الكثيرةَ، فنحنُ العبادُ الفقراءُ إلى اللهِ نرفعُ أكفَّنَا في فضاءِ رحمتهِ وقلوبنَا تدعُو، ووعدهُ هو الحقُّ المبينُ.

*****


* وزارةُ الثقافةِ التي يترأسهَا الأميرُ بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، لا تزالُ تنثرُ الضوءَ والنورَ، وهدفهَا تطويرُ وتنشيطُ صناعةِ العملِ الثقافيِّ في بلادِنَا، ولها دورٌ كبيرٌ في دعمِ الاقتصادِ الوطنيِّ، وكانت للوزارةِ مبادراتٍ أطلقتهَا عام ٢٠١٩ كإستراتيجيَّة لها، وهذا منحَ وزارةَ الثقافةِ مكانةً متفرِّدةً ذات ميزةٍ إبداعيَّةٍ، وهذا نابعٌ من اهتمامِ المملكةِ بكلِّ ما يمثِّل الثقافةَ ضمنَ الرؤيةِ السعوديَّةِ المتجددةِ، والمملكةُ عضوٌ مؤسسٌ وداعمٌ لمنظمةِ الأممِ المتحدةِ للتربيةِ والعلومِ والثقافةِ (اليونسكو)، حيثُ حصلتْ على مقعدٍ في المجلسِ التنفيذيِّ لليونسكو، ويمثِّلهُ وزيرُ الثقافةِ، والوزارةُ مازالتْ لها رؤيتهَا وتوجهاتهَا التي تعملُ من خلالها لمسيرةِ التطويرِ الذي تسعَى إليهِ، وهي الثقافةُ كنمطِ حياةٍ، والثقافةُ من أجلِ النموِّ الاقتصاديِّ ومن أجلِ تعزيزِ مكانةِ مكَّة.

* رسالة:


بمجرَّد أنْ تطأ أرضَ مدينةٍ، تغدُو جزءًا من ترابهَا ووجدانهَا، وحين تتعثَّر قدماكَ بشوائبِ طرقاتهَا المغبرةِ، وأماكنهَا العتيقةِ، تصبحُ حينئذٍ بعضًا من روحهَا الحميمةِ، ودواخلهَا المسيجةِ بالغموضِ.. عندما تقضِي في تلكَ المدينةِ بضعةَ أيامٍ، لا أشهر أو أعوام، فأنتَ تستحوذُ على شيءٍ من ذاكرةِ تاريخهَا.. بمقدارِ ما أهدرتهُ من زمنٍ في متاهاتِ أزقتهَا القديمةِ، فيظلُّ بعضكَ فيهَا، ويبقَى أثرُ خطِّكَ محفورًا على أرصفةِ شوارعهَا ودروبهَا.. وبقدرِ ما كانت الأرضُ موغلةً في أعماقِ الزَّمنِ، وممتدةً في مساربِ فاضت مكتظة بسجلاتِ الأفكارِ، والمعتقداتِ، والعاداتِ، والتقاليدِ.. بقدرِ ما يبقَى عبقُ الأمكنةِ عالقًا في جسدكَ، وهواؤهَا لا يفتأُ يتردَّد في رئتيكَ، وتظل حروفُ الانتماءِ لهذهِ الأرضِ وناسهَا وتاريخهَا. (جدَّة)، هي كلُّ ذلكَ بالنسبةِ لي، أحبهَا، أعشقهَا.

فؤاد عزب

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!