كتاب

اصنع من اسمك ماركة..!

في كلِّ مرَّةٍ نقرِّر فيها أنْ نعيد ترتيب حياتنا، نمنح أنفسنا فرصةً لصناعة حياة جديدة، بروح مختلفة. قد يبدو الأمر صعبًا في البداية، خاصَّةً حين نضطر للابتعاد عن الأشخاص الذين كنَّا نظنُّ أنَّنا لا نستطيع العيش دونهم. لكن الحقيقة أنَّ التخلُّص من التعلُّق يفتح لنا نافذة لحياة واسعة، مليئة بالعلاقات الجديدة، والتجارب الجديدة، والفرص التي لم نكن نراها ونحن عالقون في أماكن لا تشبهنا.

لكي تصبح «ماركة»، عليك أوَّلًا أنْ تركِّز على نفسك. التركيز على النَّفس ليس أنانيَّة، بل هو احترام للذات، وإيمان بأنَّ بناء الداخل ينعكس على الخارج. كلَّما عملت على نفسك، وتعلَّمت مهارات جديدة، وصقلت شغفك، ستجد أنَّ الآخرين ينجذبون إليك دون جهد؛ لأنَّك تصير نسخة أصليَّة منك، لا نسخة باهتة ممَّا يريد الآخرون أنْ تكون.


انظر مثلًا إلى ستيف جوبز، الذي صنع من اسمه علامة بارزة، وأسس شركة آبل حتَّى صار اسمه وحده يعني الإبداع والجرأة، أو أوبرا وينفري التي صنعت من قصتها الشخصيَّة مصدر إلهام؛ لتصبح ماركةً عالميَّةً في الإعلام والتحفيز. هؤلاء لم يولدوا في مكان مميَّز، لكنَّهم صنعوا لأنفسهم مكانة حين آمنوا بذواتهم، وأخلصوا للعمل الذي أحبُّوه، وأزالوا من طريقهم كل ما يعيق تقدُّمهم. وأنا هنا أكتب لكم من تجربة شخصيَّة، فقد تخلَّصت من بعض الأشخاص في حياتي، كانوا بمثابة عبء ثقيل على قلبي وطموحي، أشخاص لم يضيفوا لي شيئًا، بل أخذوا منِّي الكثير من طاقتي وأحلامي، وكنتُ أظنُّ أنَّ وجودهم ضروري في حياتي، بينما كان تركهم هو القرار الذي غيَّر كلَّ شيءٍ. حين تركتهم، تطوَّرت حياتي بشكل لم أتوقَّعه، وصار يومي أخفَّ، وأهدافي أوضحَ، وأصبحت خطواتي أسرعَ نحو المستقبل الذي أريده. حين تحرَّرتُ منهم، استطعتُ أنْ أرى نفسي بوضوح، وأبني حياتي على أُسس جديدة تشبه روحي وطموحي.

الحياة كلها تغيير، ومع كلِّ تغيير تُولد روح جديدة داخلك. ومع كلِّ خطوة تبني بها مشروعك الخاص، أو مهارة تحبُّها، أو حلم تُؤمن به، أنت تصنع مسارك وتخلق فرصتك. الفرصة لا تأتي وأنت تنتظرها، بل تأتي حين تصنع منها شيئًا يليق بك ويشبهك، وحين تتحمَّل مسؤوليَّة خطواتك دون تذمُّر أو تردُّد. اختر الشيء الذي تحبُّه، واعمل عليه بكلِّ شغف. لا تنشغل بمقارنات، ولا تستمع للذين يهوِّنون من طموحك. اصنع مساحتك في هذا العالم، وأعد تعريف نفسك على أنَّك «ماركة»؛ لأنَّك الوحيد القادر على كتابة اسمك في قلب الحياة.


* من النافذة:

لابُدَّ من محاولة البحث عن الكنز الموجود في داخلك... حتمًا ستنجح.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة